انتقد مترجم الأدب العربي, الأميركي روجر ميشيل آلن، عدم اهتمام الغرب بالثقافة العربية، موضحا أن الغرب يركز اهتمامه وتعامله مع ما ينتج من أدب الإثارة الجنسية, رغم افتقاره للأسلوب الفني والإبداعي.
وقال "آلن", الذي ترجم لأحمد التوفيق وحميش ونجيب محفوظ وابراهيم جبرا، وعبدالرحمن منيف، وغيرهم, إن بعض الكتاب والكاتبات العرب "يكتبون أدبا هابطا هو أدنى نوع من أنواع الأدب", مؤكدا أن السوق تتطلب إنتاج كثير من هذا النوع من الأدب الهابط".
وأوضحت صحيفة "الامارات اليوم" أن "آلن" أوضح, خلال مشاركته في "ملتقى الشارقة للرواية"، أن هناك اختلافا بين انجلترا وأميركا بالنسبة للاهتمام بالأدب العربي، إذ أن الاهتمام في بريطانيا جاء نتيجة الاستعمار لبعض المناطق العربية، حيث بدأ الاهتمام من خلال المستعمرين والمبشرين, في حين عزا أسباب عدم الاهتمام الأميركي بالأدب العربي إلى "البعد الجغرافي من الشرق الأوسط والشرق الأقصى.
وأشار, وفق المصدر ذاته, إلى أن الأدب العربي يعتمد على مشاريع الترجمة، إذ أنه تعاون مع مترجمين أوروبيين واشترك في مشاريع عدة لترجمة جوانب في الأدب العربي, مؤكدا أن فرنسا تأتي في المرتبة الأولى، في ما يتعلق بالاهتمام بترجمة الأدب العربي, تليها ألمانيا، وايطاليا، وإسبانيا، ثم أنجلترا.
وقال إن تلقّي الأدب العربي في الغرب ضعيف جدا، والسبب يعود إلى عدم معرفة الجمهور في الغرب بالعالم العربي، وعدم وجود فرص نشر الكتب المترجمة. كما أن سيطرة الأوساط الإعلامية وغيرها, المعادية للعرب تمنع انتشار الأدب العربي في أميركا.
وانتقد عددا من الروائيين العرب، من بينهم المصري علاء الأسواني والجزائرية أحلام مستغانمي والسعودية رجاء الصانع، إذ قال إن إنتاج علاء أسواني من أدنى المستويات, من الناحية الفنية, ورغم ذلك يبيع آلاف النسخ من رواياته مثل "عمارة يعقوبيان" التي تحولت إلى فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه، وتشترك معه أيضا رجاء الصانع صاحبة رواية "بنات الرياض"، وأحلام مستغانمي، من ناحية تدني المستوى الفني لأعمالهما, كما انتقد القارئ العربي الذي يقرأ الرواية الهابطة ولا يقرأ الرواية المتميزة, بحسب قوله.
من جانب آخر، أشاد آلن بمكانة بعض الكتاب العرب الذين اعتبرهم ممتازين في بلدانهم, وعن انتشار الأدب الرديء, لدى العرب والغرب، أشار إلى الصورة النمطية للشرق, التي رسمها مستشرقون عبر كتاباتهم ورحلاتهم ورسومهم أيضا، مبينا استناد تلك الصورة إلى أجواء "الف ليلة وليلة"، ما أدى إلى اختزال وتشويه للصورة الحقيقية، وقال "من هنا, فإن الإثارة في الجنس، والاختلاف الثقافي لعبا دورا في تحديد طبيعة قراءة الأدب العربي والشرقي".
وتابع, وفق ما أوردته صحيفة "الامارات اليوم" : "كانت هذه البداية. هناك كتاب في الشرق الأوسط، ومن بينهم كاتبات إيرانيات، يكتبون فقط من أجل الغرب، مستخدمين أسلوب الإثارة الجنسية في كتاباتهم، وأصبحوا في الغرب مشهورين، ولكن هذه صورة غير منصفة عبر ما يقدم عن العرب والشرق بأقلام أولئك الكاتبات أو بعض الكتاب".
وأشار إلى اتجاه بعض الكتاب العرب إلى الإثارة حتى في عناوين كتبهم، فمثلا "عناوين روايات الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي مثيرة مثل: ذاكرة الجسد، وفوضى الحواس، وعابر سرير"، كما عزا انتشار الأعمال الروائية الهابطة إلى طلب السوق عليها، "في الغرب المشكلة عند القارئ الغربي حول الإبداع والتلقي، والجواب النهائي هو السوق، فالآن السوق تتطلب إنتاج كثير من هذا النوع من الأدب الهابط".