عباس الجراري: حوالي ستة آلاف قصيدة من فن الملحون جرى جمعها

الإثنين 05 ماي 2008 - 22:29
عباس الجراري

أكد عباس الجراري عضو أكاديمية المملكة المغربية، أن هذه الأخيرة تمكنت من جمع نحو ستة آلاف من قصائد فن الملحون لشعراء مغاربة كبار.

وأضاف مستشار صاحب الجلالة, خلال ندوة نظمت بفاس في إطار المهرجان السادس لفن الملحون في موضوع "المشروع العلمي لأكاديمية المملكة في مجال الملحون", أنه جرى تشكيل لجنة موسعة تتكون من نحو خمسين باحثا في مجال الملحون من أجل القيام بعمل علمي للتجميع والتوثيق وتحقيق أعمال الملحون لرواد كبار طبعوا بإسهاماتهم الجليلة هذا الفن العتيق".

وأوضح أنه في نهاية عمل مضن من أجل التوثيق المعلوماتي لهذه الأعمال, دأبت اللجنة على تصنيف "القصايد" التي جرى تجميعها على شكل مجموعات شعرية (دواوين), مضيفا أن العديد من هذه الدواوين سترى النور خاصة ديوان عبد العزيز المغراوي وسيدي قدور العلمي والشيخ المتيرد والشيخ بلكبير وآخرون.

وأشار إلى أن ديوان الشاعر الكبير عبد العزيز المغراوي سيكون أول عمل من بين سلسلة من المجموعات الشعرية ستنشرها الأكاديمية, مضيفا أن تحقيق هذه المجموعات الشعرية يندرج في إطار مشروع موسع أكثر يتعلق بـ"موسوعة الملحون" التي سيجري إغناؤها بالعديد من الدراسات التي أنجزها باحثون مغاربة من مختلف جهات المملكة.

وأبرز, من جهة أخرى, إسهام الشيوخ المنشدين والشعراء المغاربة في إشعاع فن الملحون, مشيرا إلى أهمية ضمان نقل هذا الفن النبيل للأجيال الصاعدة, مؤكدا على ضرورة فتح شعبة مخصصة لدراسة فن الملحون بالمعهد الموسيقي بفاس.

وشدد الجيراري, من جهة أخرى, على ضرورة بذل الجهود خلال عملية اختيار القصائد التي يجري نشرها في وسائل الإعلام السمعية البصرية أو خلال المهرجانات بهدف تمكين الجمهور من الاستمتاع بأعمال شعراء مغمورين تناولوا مواضيع مختلفة في ما بينهم.

ودعا مستشار صاحب الجلالة, في هذا الإطار, إلى ضرورة المحافظة على التراث الثقافي المغربي عامة بشكل علمي عبر تشجيع الأبحاث الأكاديمية على الخصوص في هذا المجال.

من جهتهم, أشار باقي المتدخلين إلى أن العاصمة الروحية للمملكة, التي تحتفل هذه السنة بالذكرى1200 لتأسيسها, كانت دائما مركز ترميم وتأهيل لهذا التراث المغربي الأصيل.

وتجدر الإشارة إلى أنه جرى بهذه المناسبة تنظيم معرض للمخطوطات والمؤلفات والسير الذاتية لشعراء كبار ورواد الملحون نشرته الأكاديمية المملكة فضلا عن أطروحات أنجزها طلبة باحثون بجامعة سيدي محمد بن عبد الله.

وقد جرى خلال الأمسية الافتتاحية لهذا المهرجان, الذي يعرف مشاركة فرق فنية عديدة وطنية, تقديم فيلم وثائقي متميز يعرض لتاريخ هذا الفن النبيل تحت عنوان "أصوات فاس الملحونية" (أصوات الملحون بفاس) للفنان والناقد عبد المجيد فنيش.

وتعرف هذه الدورة المنظمة تحت موضوع "سبل المحافظة على تراث المغربي" برامج غنية ومتنوعة وتتضمن ندوات موضوعاتية وحفلات تقدمها فرق شهيرة قدمت من مختلف جهات المملكة.

ويتوخى هذا الحدث الذي ينظمه سنويا الجماعة الحضرية لفاس تقريب جمهور واسع من فن الملحون والكشف عن قيمه الجمالية.

كما يكرم المهرجان خلال هذه الدورة رموزا ساهمت في ضمان استمرارية وتواتر فن الملحون ونقله إلى الأجيال الصاعدة.




تابعونا على فيسبوك