تختتم غدا الأحد، فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرحية القصيرة، الذي نظمته "جمعية الستار الذهبي للفنون الدرامية" بتمارة، تحت شعار "المسرحية القصيرة على خشبات العالم" .
وشارك في هذا المهرجان الذي انطلق محليا ثم جهويا ووطنيا فمغاربيا ليصير خلال دورته العاشرة دوليا فرق مسرحية من فرنسا وإسبانيا والكاميرون وتونس والجزائر إضافة إلى فرق من المغرب البلد المضيف.
وأكد عادل محيمدات مدير المهرجان في كلمة بالمناسبة أن هذا المهرجان يعد مفخرة لشباب مدينة تمارة الذين استطاعوا أن يجعلوا من المسرحية القصيرة , هذا الجنس الأدبي والفني مجمعا للفنانين وبوتقة للتلاقي مع تجارب مسرحية عالمية في إطار من الإبداع والخلق على خشبة مغربية في مدة لا تتجاوز نصف الساعة.
وأضاف أن هذا اللقاء الذي "يجمع مسرحيين أتوا من بلدان مختلفة ملبين دعوة الحب والتسامح لنشكل جميعا من خلال المسرحية القصيرة موطنا لاحدود له وفضاء متناهي الأطراف تخفق فيه أعلام المسرح ولا شيء سوى المسرح ".
وحسب منظمي هذه التظاهرة الفنية فإن الدورة العاشرة في صيغتها الدولية , تسعى إلى تعميم خطاب جنس المسرحية القصيرة أدبيا وفنيا في ظل مقاربة مسرحية مغربية عالمية.
وأضافوا أن هذه المقاربة التي أصبحت ضرورة قصوى وملحة , انبثقت مما خلفته تجربة الدورة التاسعة في طابعها المغاربي التي أكدت أن جنس المسرحية القصيرة يكاد ينعدم في الخزانات والمسارح العربية وبذلك أصبح من اللازم طرح هذه التجربة الفريدة المبنية على الإبداع في النص والعرض.
ويعد مهرجان المسرحية القصيرة بالمغرب من المهرجانات الفنية النادرة التي تحمل في مضمونها فكرا له من المعاني والحمولات الأدبية ما يكفي للنقاش وفتح الحوار , كما أنه لقاء مسرحي بامتياز يعمل على ابتكار التجارب المسرحية بإيقاع جديد وسريع يتلاءم ولغة العصر المبنية على سرعة الخطاب وقصر الرسالة.
كما تعتبر المسرحية القصيرة لونا مسرحيا يخضع لجميع الاتجاهات المسرحية العالمية غير مقيد بأي شرط من الشروط التي تحدد عدد فصولها أو مشاهدها عدا تحديد توقيتها الزمني الذي لا يتجاوز نصف الساعة .
وجرى خلال الحفل الافتتاحي لهذه التظاهرة، تقديم لوحة فلكلورية راقصة لـ"جمعية النخيل للركبة والفنون الشعبية المحلية" من مدينة زاكورة وأيضا رقصة محلية لفرقة "ألوان كمير" الكاميرونية إلى جانب تكريم المندوب الجهوي للثقافة بنيونس مشيشي والشاعر والمسرحي محمد شهرمان.
يذكر أن برامج هذه الدورة شمل تنظيم الدورة الثالثة لمنتدى المسرحية القصيرة في طابع دولي لتبادل الأفكار والآراء التي من شأنها أن تلتقي في مفهوم موحد للتصور الأدبي والفني لهذا الجنس المتجدد والمتميز بنكهته الفرجوية الخاصة وتشتمل على محور حول "الجذور التاريخية للمسرحية القصيرة" و"تدويل جنس المسرحية القصيرة".
كما تضمن برنامج الدورة بالإضافة إلى العروض المسرحية كرنفال ليلة الأقنعة الذي تجوب خلاله الفرق المشاركة في المهرجان شوارع مدينة تمارة , كما جرى وضع شاشة كبرى بساحة مولاي رشيد لتقديم عروض مسرحية وسينمائية إضافة إلى معرض للكتب المسرحية وآخر للمنتوجات اليدوية.