كيليطو : المغرب له باع طويل في النقد العربي الحديث

الأربعاء 26 دجنبر 2007 - 11:57
عبد الفتاح كيليطو

أكد عبد الفتاح كيليطو أن فوزه بجائزة سلطان العويس الثقافية في ميدان الدراسات الأدبية يعد اعترافاً بالأهمية والمستوى الذي بلغه مجال النقد الأدبي في المغرب .

وعبر كيليطو عن اعتزازه بهذه الجائزة الكبرى، مؤكداً أن المغرب له باع طويل في مجال النقد العربي الحديث،معتبراً أن مدارس النقد الفرنسي كان لها وقع إيجابي على النقد المغربي، مصرحا،بأن كل الذين درسوا من أبناء جيلي تابعوا تعليمهم في مدارس مزدوجة اللغة (العربية والفرنسية)،واستفادوا،بل وتفوقوا،في القراءات النقدية باللغة الفرنسية، معتبراً أن،النموذج الفرنسي في مجال النقد يغذي على العموم الفكر المغربي، وهذا ما جعل المغاربة يتأثرون به .

يعتبر عبد الفتاح كيليطو من أهم رواد النقد العربي الحديث إلى جانب عبد الكبير الخطيبي وموريس أبو ناضر وعبد السلام المسدي وكمال أبو ديب وعبد الله الغذامي وحسين الواد وجمال الدين بن الشيخ ومحمد مفتاح وجميل شاكر وسمير المرزوقي وصلاح فضل وخالدة سعيد ومحمد بنيس وأدونيس

وقد تميز عبد الفتاح كيليطو بدراسة الثقافة العربيةالكلاسيكية بمناهج نقدية أكثر حداثة وتجريبا وتأصيلا بسبب انفتاحه على الأدب الغربي ومناهجه النقدية واطلاعه العميق على التراث العربي القديم

ومن أهم كتبه النقدية التي أثارت ضجة كبرى في الساحة الثقافية كتاب الأدب والغرابة الذي صدر عن دار الطليعة اللبنانية ببيروت في طبعته الأولى سنة1982 في (117) صفحة من الحجم المتوسط مع العلم أن هذه المقالات كتبت في سنوات عقد السبعين ونشرت في منابر ثقافية شتى إذاً، ما هي القضايا النقدية التي يطرحها الكتاب؟وماهي خصائصه المنهجية والأسلوبية والفنية؟ تلكم هي الأسئلة التي سنرصدها في مقالنا المتواضع هذا

عبد الفتاح كيليطو باحث مغربي وأستاذ جامعي،درس الأدب الفرنسي في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط

بدأ ممارسة الكتابة النقدية منذ الستينيات، وكرس حياته العلمية لمقاربة الثقافة العربية الكلاسيكية على ضوء مناهج نقدية حديثة بنيوية وسيميائية مستفيدا من الفلسفة الغربية وآليات البلاغة العربية القديمة ومعارف التراث العربي القديم والحديث

وقد أثرى الساحة الثقافية العربية بصفة عامة والمغربية بصفة خاصة بدراسات جادة وقراءات أدبية دسمة تنم عن ذكاء خارق وكفاءة تحليلية واضحةوعمق معرفي وتأمل منهجي كبير، حتى أن كتبه تشبه الإبداع في الغواية والافتتان واللذة والمتعة والشاعرية على مستوى التلقي والتقبل

ومن كتبه:الأدب والغرابة والحكاية والتأويل، والكتابة والتناسخ، والغائب وهو كتاب في دراسة مقامات الحريري، والمقامات والأنساق الثقافية ، ولسان آدم والخيط والإبرة
وألف بالفرنسية كتبا لها قيمة كبرى في المعالجة النقدية والتحليل الأدبي وتأويل النصوص ـ وقد ولد الدكتور عبد الفتاح كيليطو في الرباط سنة 1945 وانضم إلى هيئة التدريس بجامعة محمد الخامس في الرباط منذ سنة 1968،كما حاضر في أرقى الجامعات والمعاهد العالمية،أشهرها ـ على سبيل المثال ـ في فرنسا جامعة السوربون وجامعة بوردو والكوليج دو فرانس وجامعة برسنستون الأميركية وجامعة هارفارد

وأعماله المنشورة سواء بالعربية أو بالفرنسية تحظى باحترام كبار الكتاب والنقاد ودور النشر والجامعات العريقة في مختلف أنحاء العالم

وأهمها:المقامات،والكتابة والتناسخ،والمنهجية في الأدب والعلوم الإنسانية،والحكاية والتأويل،والخيط والإبرة،وحصان نيتشه،وأبوالعلاء المعري ومتاهات القول،ومتاهات الصور، والأدب والارتياب،والغائب،ولن تتكلم لغتى،ولسان آدم وترجمت أغلب كتبه إلى عدد كبير من اللغات نال الدكتور عبد الفتاح كيليطو العديد من الجوائز أهمها :جائزة الأكاديمية الفرنسية، وهي أهم الجوائز التي تمنحها فرنسا،وجائزة المغرب الكبرى،وجائزة الأطلس الكبير التي تمنحها سفارة فرنسا في المغرب.




تابعونا على فيسبوك