الراشيدية .. خبراء وباحثون يتدارسون تحديات الذكاء الاصطناعي والرقمنة

الصحراء المغربية
الأربعاء 13 ماي 2026 - 12:27

أكد المشاركون في ندوة علمية دولية، نظمت برحاب الكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية، أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة إستراتيجية كبرى، لكنه يفرض في المقابل تحديات معقدة تستدعي تأطيرا قانونيا دقيقا، ووعيا فلسفيا عميقا، وتحكما تقنيا صارما، مشددين على أهمية التحكم في استخدام التكنولوجيا بدل الخضوع لها، وضرورة اعتماد مقاربة متعددة التخصصات.

ودعا المشاركون في هذه الندوة العلمية، المنظمة بمبادرة من ماستر الأمن القانوني والرقمنة وماستر الأمن الإداري والمالي ومناخ الأعمال وإجازة التميز الأمن القانوني والرقمنة وماستر المنازعات ومجلة البوغاز للدراسات القانونية والقضائية، إلى إدماج الذكاء الاصطناعي في السياسات العمومية بشكل مسؤول، وإحداث هيئات وطنية مختصة وتعزيز التعاون الدولي .

وأكد المشاركون على ضرورة دعم البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي، وتطوير خوارزميات قابلة للتفسير، وتعزيز الأمن السيبراني .

وأوصى المشاركون بإعداد إطار تشريعي مرن ومواكب للتطور، واعتماد مقاربة قائمة على تقييم المخاطر، وتعزيز حماية المعطيات الشخصية، وإقرار مبدأ المساءلة الخوارزمية.

وتضمنت باقي التوصيات التي توجت أشغال هذه الندوة العلمية الدولية، إدماج الأخلاقيات في تصميم الأنظمة، وضمان احترام الكرامة الإنسانية، ونشر الوعي المجتمعي.

وتوزعت أشغال هذه الندوة الدولية على ثلاث محاور، تناول المحور الأول القانوني الإطار التنظيمي للذكاء الاصطناعي، مع إبراز مجموعة من التحديات همت الفراغ التشريعي والمسؤولية القانونية وحماية المعطيات الشخصية والسيادة الرقمية، والإشارة إلى تجارب تنظيمية رائدة تعتمد مقاربة قائمة على تقييم المخاطر وتعزيز أخلاقيات الاستخدام.

وركز المحور الفلسفي، على الأبعاد القيمية والمعرفية، وطرح عدة تساؤلات تتعلق بحدود استقلالية الآلة في اتخاذ القرار، وإشكالية التحيز الخوارزمي، ومستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة، وهل يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي فاعلاً أخلاقيا؟، مع التأكيد على ضرورة ترسيخ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وضمان مركزية الإنسان في كل تصميم تقني.

وتطرق المحور التقني الى الجوانب التطبيقية والعلمية، خاصة تلك المتعلقة بتقنيات تعلم الآلة والتعلم العميق، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري والإدارة العمومية ، ومسألة شفافية الخوارزميات وقابليتها للتفسير، والأمن السيبراني ومخاطر الأنظمة الذكية، حيث أكد المتدخلون أن التحدي الرئيسي يتمثل في التوفيق بين الأداء التقني العالي ومتطلبات الشفافية والمساءلة.

ويأتي تنظيم المؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي، في سياق عالمي يتسم بتسارع غير مسبوق في تطوير الأنظمة الذكية، وما يرافق ذلك من تحولات عميقة على مستوى الدولة والمجتمع والاقتصاد.

وشكل هذا المؤتمر، الذي جمع باحثين وخبراء في مجالات القانون، الفلسفة، وعلوم الحاسوب، منصة لتعميق النقاش حول سد الفراغ التشريعي بقانون إطار ينظم المسؤولية وحماية الفكرية وتفعيل أنسنة التكنولوجيا من خلال الميثاق الوطني للأخلاقيات لضمان الشفافية الخوارزمية وتسريع الانتقال نحو المحكمة الذكية والاستثمار في الكفاءات الوطنية لتحقيق السيادة، وفرصة للمشاركين لمناقشة مجموعة من الأفكار المتعلقة بالموضوع وتبادل الرؤى والخبرات بهدف بناء رؤية متعددة التخصصات قادرة على استيعاب تعقيدات هذه التكنولوجيا.




تابعونا على فيسبوك