بعد ساعات طويلة من الترقب والانتظار، أصدرت منذ قليل، غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة اليوم الخميس، أحكاما بالسجن النافذ في حق المتابعين في ملف بارون المخدرات الدولي المعروف بـ "إسكوبار الصحراء"، وتراوحت الأحكام ما بين 12 سنة سجنا نافذا والبراءة،
إذ قضت في حق المتهمين الرئيسيين بـ 10 سنوات سجنا نافذاً في حق سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، و12 سنة سجنا نافذا في حق عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق.
كما أدانت الغرفة المذكورة كلا من المتهمين "ب" بـ 10 سنوات سجنا نافذا كذلك، والموثقة بـ 6 سنوات سجنا نافذا، والمدعوة "د" بـ 4 سنوات حبسا نافذا، وفي حق موثق أخر بـ 4 سنوات حبسا نافذا، وفي حق شقيق بعيوي بـ 9 سنوات سجنا نافذا، وفي حق المدعو "ج.ه" بـ 9 سنوات سجنا نافذا، وفي حق "ب" بـ 9 سنوات سجنا أيضا. كما قضت في حق المدعو "ط" (كوميسير) بالحبس 4 سنوات وبسنتان حبسا نافذا في حق اثنين من المتهمين متابعين بـ "شهادة الزور"، وبالبراءة في حق متهم كان متابعا في حالة سراح.
وأصدرت المحكمة حكمها في حق الناصري وبعيوي بعد مؤاخذتهما من أجل التهم الثقيلة المنسوبة إليهما وعلى رأسها "التزوير والاتجار الدولي في المخدرات والمشاركة في اتخاذ تحكم مماس بالحرية الشخصية".
وجاء النطق بالأحكام بعدما منحت هيئة الحكم، برئاسة المستشار علي طرشي، الكلمة الأخيرة للمتهمين الـ28 في القضية قبل إدخال الملف للمداولة، حيث أجمع المتهمون، وفي مقدمتهم الناصري وبعيوي، على التمسك ببراءتهم وإنكار التهم الموجهة إليهم، معتبرين أن التصريحات الصادرة عن البارون المالي المدعو "الحاج أحمد بن ابراهيم"، والملقب بـ "اسكوبار الصحراء" تفتقر إلى وسائل إثبات مادية تدعمها، ومطالبين المحكمة بإنصافهم واعتماد روح القانون في إصدار حكمها.
يذكر أن هذا الملف، الذي توبع فيه 28 متهمًا بينهم برلماني سابق، ورجال أعمال، وعناصر أمنية، ومسيرو شركات، وموثقة، جاء على خلفية تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات وتزوير العقود الرسمية والوثائق التجارية، وإرساء منظومة للإرشاء وتسهيل العبور غير القانوني عبر الحدود المغربية.