انطلقت اليوم ألأربعاء، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أولى جلسات المحاكمة الاستئنافية لسعيد الناصري، البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، و26 متهما آخرين في ملف ما بات يعرف بـ "إسكوبار الصحراء".
وقررت الغرفة المذكورة تأجيل القضية إلى 26 غشت 2026، لأجل إعداد الدفاع الذي التمس مهلة للاطلاع على الملف وانتهاء العطلة القضائية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالمحكمة ذاتها أصدرت، في 25 يونيو 2026، أحكامها في المرحلة الابتدائية من المحاكمة، بعد أشهر من الجلسات والمناقشات، إذ قضت بالسجن النافذ لمدة 12 سنة في حق عبد النبي بعيوي، وبـ 10 سنوات في حق سعيد الناصري، إلى جانب إصدار أحكام متفاوتة في حق باقي المتابعين تراوحت بين البراءة وسنتين حبسا نافذا، فضلا عن غرامات مالية ومصادرة جزء من أموال عدد من المدانين وإتلاف وثائق مزورة.
وتعود وقائع القضية إلى أواخر سنة 2023، عندما باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أبحاثا موسعة انطلقت على خلفية تصريحات بارون المخدرات أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ "الحاج" و"المالي" و"إسكوبار الصحراء"، والتي تحدث فيها عن علاقات ومعاملات وصفت بـ "المشبوهة" ربطته بعدد من المتهمين المتابعين في هذا الملف.
وأفضت الأبحاث إلى متابعة 28 متهما من بينهم مسؤولون سياسيون ومنتخبون سابقون وبرلمانيون ورؤساء جماعات ورجال أعمال وموثقة، للاشتباه في تورطهم، كل حسب المنسوب إليه، في جرائم تتعلق بـ "تكوين عصابة إجرامية، والاتجار الدولي في المخدرات، وغسل الأموال، واستغلال النفوذ، والتزوير في محررات رسمية وعرفية واستعمالها، وإخفاء أشياء متحصلة من جناية والمشاركة في ذلك".
وكان عدد من المتهمين أودعوا السجن المحلي عين السبع "عكاشة" أواخر سنة 2023، قبل انطلاق جلسات المحاكمة الابتدائية التي امتدت على مدى أشهر، وشهدت الاستماع إلى المتهمين والشهود، وإجراء مواجهات بينهم، ومناقشة محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ووثائق وعقود وتحويلات مالية، قبل أن تنتهي بإصدار الأحكام الابتدائية في يونيو المنصرم.