أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية "إدارتي"، وذلك في إطار التحول الرقمي للإدارة.
وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أن إطلاق هذه البوابة يأتي "وفقا للرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل المرتفق، مواطنا كان أو مقاولة، في صلب العمل العمومي، وتكريسا لإدارة القرب والتحسين المستمر لجودة الخدمات العمومية".
وأوضح المصدر ذاته أن هذه النسخة الجديدة تجسد طموح إرساء إدارة متمحورة حول المرتفق، أكثر قربا ويسرا وذكاء، بما يتيح، تدريجيا، تجربة سلسة للولوج إلى الخدمات العمومية "في أي مكان، وفي أي وقت، ومن أي جهاز".
وتندرج هذه الدينامية، تضيف الوزارة، ضمن توجه أوسع نحو إدارة أكثر إنصاتا للمرتفقين، من خلال العمل على فهم احتياجاتهم ومساراتهم، وتيسير ولوجهم إلى الخدمات، مع توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي، بشكل تدريجي، لتحسين توجيههم، والاستباق، في بعض الحالات، للمواعيد والاستحقاقات، واقتراح الخدمات الملائمة في الوقت المناسب.
وتولي النسخة الجديدة مكانة مركزية لخدمة "إدارتي للخدمات الإلكترونية"، باعتبارها منفذا موحدا للخدمات الرقمية التي توفرها الإدارات والمؤسسات العمومية.
وحسب البلاغ، يتواصل العمل على تحيين المرجع الموحد للخدمات وتدقيقه وتعزيز موثوقيته، وذلك بتنسيق مع الإدارات والجهات المؤسساتية المعنية، على النحو الذي يضمن للمواطنين والمقاولات معلومات موثوقة ومحينة وذات صلة باحتياجاتهم.
وتتيح البوابة، في نسختها الحالية، الولوج إلى 874 خدمة إلكترونية، منظمة وفق مسارات ذات أولوية تتمحور حول احتياجات المرتفقين، فضلا عن 2533 مسطرة إدارية منشورة، وهو ما يعكس انتقالا تدريجيا من منطق الخدمات الإدارية المنفصلة إلى منطق المسار المرتبط باحتياجات المواطن، بما يراعي مختلف احتياجاته ومحطات حياته.
كما تتضمن البوابة وظيفة "إبداء الرأي"، التي تتيح للمرتفقين مشاركة تجاربهم مباشرة بشأن الخدمات العمومية المتاحة عبر الأنترنت. وت ستثمر الملاحظات والآراء المتوصل بها في إطار نهج يقوم على الإنصات والتحسين المستمر، بما يسمح بتطوير الخدمات وفق الاستعمالات والانتظارات الفعلية للمواطنين والمقاولات.
واعتبرت الوزارة أن إتاحة الولوج الرقمي تشكل، بدورها، أحد المحاور الأساسية لهذا الإصلاح، حيث جرى إعادة تصميم آليات التصفح والبحث وتنظيم المحتوى، بما ييسر الولوج إلى البوابة والاستفادة من خدماتها، مع إيلاء عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة.
ومن بين التطورات الهيكلية التي تتضمنها النسخة الجديدة، إدماج منصة لحلول الذكاء الاصطناعي، تتيح الولوج إلى حلول مفيدة وآمنة وموثوقة، لفائدة المواطنين والمقاولات والإدارات. وتسهم هذه الأدوات، تدريجيا، في تيسير توجيه المرتفقين، ومعالجة المعلومات الإدارية، ومواكبة الموظفين العموميين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الدينامية تمهد للجيل المقبل من الخدمات الذي ستوفره "إدارتي X.0"، باعتبارها منفذا موحدا نحو الإدارة، يرتبط بالمحفظة الرقمية الوطنية، والهوية الرقمية، وقابلية التشغيل البيني، ومبدأ "التصريح مرة واحدة".
وستتيح هذه الأسس، على المدى المنظور، تطوير مسارات أكثر تخصيصا واستباقية، بما يمكن الإدارة، في إطار آمن يحترم حقوق المرتفقين، من استباق بعض الاحتياجات، والتنبيه إلى بعض الآجال والاستحقاقات، واقتراح الحقوق المستحقة، أو توجيه المرتفق تلقائيا نحو الخدمة الملائمة.
وسجلت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أنه من خلال هذه النسخة الجديدة، تواصل "إدارتي" تحولها من بوابة للمعلومات إلى واجهة فعلية للعلاقة بين المرتفق والإدارة، بما يرسخ إدارة متاحة في كل مكان وفي كل وقت، أكثر إنصاتا لاحتياجات مرتفقيها، وتتجه تدريجيا نحو مزيد من الاستباق، وتعمل على تقديم خدمات أبسط وأكثر سلاسة وملاءمة لانتظارات المواطنين والمقاولات.