إطلاق تجربة "الأستاذ المرجعي" بالمؤسسات الثانوية الإعدادية الرائدة

الصحراء المغربية
الجمعة 04 شتنبر 2026 - 16:29

في خطوة جديدة لتعزيز جودة التعليم العمومي، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق تجربة "الأستاذ المرجعي" بالمؤسسات الثانوية الإعدادية الرائدة.

 وتأتي هذه المبادرة، التي ينطلق العمل بها ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، في إطار مواصلة تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026 والبرنامج المندمج لـ "إعداديات الريادة". وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء نمط جديد للمواكبة التربوية يعتمد على تبادل الخبرات، تحت إشراف وتأطير المفتشين التربويين، وبتنسيق مع إدارة المؤسسات المعنية، وذلك لضمان التنزيل الأمثل للمقاربات البيداغوجية المعتمدة وتوحيد الممارسات وتقاسم التجارب الفضلى داخل مؤسسات الريادة. و"الأستاذ المرجعي"، حسب مذكرة أصدرتها الوزارة، هو أستاذ يمارس مهامه بإعدادية الريادة، مشهود له بالكفاءة المهنية والبيداغوجية والقدرة على التواصل وتعبئة الفريق التربوي.

ويتولى "الأستاذ المرجعي"، بتنسيق مع إدارة المؤسسة وإشراف المفتشين التربويين، المساهمة في ضمان انسجام وتتبع وتنشيط تنزيل المقاربات البيداغوجية بالإعدادية المعنية. كما يتولى "الأستاذ المرجعي" تحت إشراف المفتش التربوي وبتنسيق مع مدير المؤسسة القيام بمجموعة من المهام خاصة بالمؤسسات المنخرطة في برنامج "إعداديات الريادة" ضمن الفوجين الثاني والثالث، من بينها المساهمة في تكوين الأساتذة، ولا سيما ورشات المحاكاة والأنشطة التطبيقية وتقاسم التجارب الميدانية، والمساهمة في تنظيم الحصص التجريبية وتبادل الممارسات الفضلى، ومواكبة الأساتذة الجدد والأساتذة المتدربين المعينين بالإعدادية لتيسير اندماجهم البيداغوجي والمؤسساتي تحت إشراف المفتش المواكب للمؤسسة المعنية، على ألا يتجاوز عدد الأساتذة المواكبين عشرين أستاذًا على الأكثر لكل أستاذ مرجعي. كما يتولى "الأستاذ المرجعي" تيسير تقاسم المعلومات بين الأساتذة والإدارة والمفتشين والمتدخلين الآخرين، واقتراح مواضيع للتكوين المستمر لفائدة أساتذة المؤسسة، تحت إشراف المفتش، والمساهمة في تتبع وقيادة المؤشرات البيداغوجية. وحول كيفية تحديد الأستاذ المرجعي، أفادت المذكرة أن كل مفتش تربوي يتولى تحديد الأساتذة المرجعيين في مادة تخصصهم لمواكبة الأساتذة العاملين في منطقته التربوية على أن لا يتجاوز عددهم خمسة في كل مديرية إقليمية ويتم تحديد الأساتذة المرجعيين، استنادا إلى معايير محددة.

  وتشمل هذه المعايير، حسب المذكرة، أستاذا يشتغل بإحدى إعداديات الريادة، التمكن من تنزيل المقاربات البيداغوجية الفعالة بشكل جيد، والتي تمت معاينتها وتزكيتها من طرف المفتش التربوي خلال الزيارات التأطيرية، أن يكون حاصلا على إشهاد في المقاربات البيداغوجية بمستوى "خبرة"، أن يتميز بالتواصل الفعال، وإبداء الاستعداد والرغبة الكافيين لمواكبة زملائه والعمل الجماعي. ويمارس الأستاذ المرجعي هذه المهام بالموازاة مع حصصه التدريسية، وفق تنظيم يتيح تخفيف جدول حصصه الأسبوعي للنصف. وأفادت المذكرة أن المفتش التربوي يتولى تحديد الأستاذ المرجعي، مع مراعاة ألا يتجاوز عدد الأساتذة المسندين إليه سقف عشرين أستاذًا. وفي حال تجاوز هذا العدد، يمكن تحديد أستاذ مرجعي إضافي أو أكثر، بما يتناسب مع إجمالي عدد الأساتذة الخاضعين لإشرافه، في حدود خمسة أساتذة مرجعيين في كل مديرية إقليمية. ويتم تكليف الأستاذ المرجعي لمدة موسم دراسي واحد قابل للتجديد بناء على تقييم الحصيلة السنوية لهذه المهمة. ويخضع تفعيل هذه المهمة لتتبع دوري مشترك بين إدارة المؤسسات والمفتش، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية ومواكبة منهجية لفائدة الأستاذات والأساتذة المرجعيين. وتشير المذكرة إلى أنه يمكن إنهاء المهمة قبل أوانها في حالة الإخلال بالالتزامات المرتبطة بها أو بناء على طلب معلل من المعني بالأمر. وتؤخذ ممارسة هذه المهمة بالاعتبار في تقييم المسار المهني للأستاذ المعني.




تابعونا على فيسبوك