مع اقتراب الدخول المدرسي، تتجدد انشغالات الأسر المغربية باقتناء المستلزمات المدرسية، في وقت تغري فيه بعض نقط البيع المستهلكين بأدوات ولوازم تعرض بأثمان منخفضة، دون أن تكون دائما مرفقة بالمعطيات الكافية حول مصدرها أو الجهة المصنعة لها، وبينما تبحث الأسر عن سبل لتخفيف كلفة الدخول المدرسي، يبرز سؤال سلامة هذه المنتجات، خصوصا تلك الموجهة إلى الأطفال.
وفي هذا السياق، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من اقتناء الأدوات المدرسية الرخيصة مجهولة المصدر، داعيا الآباء والأمهات إلى التعامل بحذر مع المنتجات التي لا تتضمن معلومات واضحة حول طبيعتها ومصدرها ومكوناتها، وعدم جعل السعر المحدد الوحيد لاختيار اللوازم المدرسية.
وقال حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن انخفاض ثمن المنتج لا يعني في حد ذاته أنه غير آمن، غير أن الإشكال يطرح عندما يكون المنتج مجهول المصدر أو يفتقر إلى البيانات الضرورية التي تمكن المستهلك من التعرف على خصائصه والجهة المسؤولة عن تصنيعه وتسويقه.
وأوضح المتحدث ذاته أن عددا من الأدوات المدرسية، من قبيل الأقلام والألوان والعجائن والأصباغ والصماغ وبعض الأدوات البلاستيكية، يستعملها الأطفال بشكل يومي، ما يجعل الانتباه إلى جودتها وسلامتها أمرا ضروريا، خاصة أن بعض هذه المنتجات قد تلامس الجلد والعينين، فيما قد يقدم الأطفال، خصوصا في الأعمار الصغيرة، على وضع بعضها في أفواههم.
وأشار آيت علي إلى أن غياب المعلومات المتعلقة بمكونات بعض المنتجات أو طريقة استعمالها يحول دون تمكين المستهلك من اتخاذ قرار شراء مبني على معطيات واضحة، داعيا الأسر إلى تفادي المواد مجهولة التركيبة، والحرص على اقتناء منتجات تتوفر على بيانات واضحة حول مصدرها والجهة المصنعة لها وشروط استعمالها.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن البحث عن أسعار مناسبة خلال فترة الدخول المدرسي يظل أمرا مشروعا، بالنظر إلى حجم المصاريف التي تتحملها الأسر، غير أن الاقتصاد في النفقات لا ينبغي أن يتم على حساب سلامة الأطفال.
وفي هذا الإطار، دعا حسن آيت علي الأسر إلى اعتماد عدد من الاحتياطات البسيطة أثناء اقتناء اللوازم المدرسية، من بينها فحص المعلومات المثبتة على المنتج والتأكد من مصدره، والابتعاد عن المواد التي لا تقدم أي بيانات واضحة، فضلا عن توعية الأطفال بعدم وضع الأدوات المدرسية في أفواههم أو استعمالها بطريقة مخالفة للغرض المخصص لها.
كما أوصى رئيس المرصد بالاحتفاظ بفواتير الشراء، خصوصا عند اقتناء اللوازم من المحلات المنظمة، بما يسمح للمستهلك بالاحتفاظ بما يثبت عملية الاقتناء في حال ظهور أي مشكل مرتبط بالمنتج، منبها إلى أهمية اليقظة في مختلف مراحل عرض وتسويق هذه المنتجات، بما يضمن احترام متطلبات السلامة وحماية المستهلك، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنتجات موجهة إلى الأطفال.
وأكد حسن أيت علي على أن اختيار الأرخص لا يشكل في حد ذاته مشكلا، شريطة أن يكون المنتج معلوما وآمنا ويحترم متطلبات السلامة، مشددا على أن سلامة الطفل ينبغي أن تظل أولوية عند اقتناء اللوازم المدرسية.