خريجو الجامعات الأمريكية يرسمون آفاقا جديدة للتعاون بين المغرب والولايات المتحدة

الصحراء المغربية
الخميس 03 شتنبر 2026 - 13:00

شكلت مدينة الدار البيضاء، أخيرا، فضاء لتعزيز جسور التعاون الأكاديمي والاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة، من خلال احتضان دار أمريكا فعالية التواصل بين خريجي شبكة EducationUSA برسم سنة 2026، التي نظمتها البعثة الأمريكية بالمغرب بمشاركة نحو 200 خريج وقائد أعمال وشريك أكاديمي.

وجمع هذا الموعد خريجين تلقوا تعليمهم في الولايات المتحدة، قدموا من الدار البيضاء والرباط وطنجة والداخلة، وأتاح لهم فرصة تبادل الخبرات وبحث إمكانات التعاون وإطلاق مبادرات وشراكات مستقبلية تخدم التنمية الاقتصادية والتعليمية والجهوية بالمملكة.

وأكدت الفعالية التزام البعثة الأمريكية بمواصلة توسيع الروابط التعليمية والتجارية بين البلدين، من خلال الاستفادة من كفاءات الخريجين المغاربة وخبراتهم الأكاديمية والمهنية، باعتبارهم حلقة وصل مهمة بين مؤسسات التعليم العالي وقطاع الأعمال في المغرب ونظرائهما في الولايات المتحدة.

وسلطت الجلسات الحوارية المنظمة بالمناسبة الضوء على الدور الذي يؤديه خريجو الجامعات الأمريكية في دعم النمو الاقتصادي بالمغرب، وتعزيز منظومة ريادة الأعمال، والمساهمة في تطوير المبادلات والعلاقات التجارية المغربية-الأمريكية.

وفي هذا السياق، استعرضت جنان لغراري، رئيسة لجنة تنمية المهارات والتشغيل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب وعضو مستقل بمجلس إدارة بنك إفريقيا، إلى جانب جوليان فورمان، المديرة العامة لشركة Polydesign Systems ، سبل توظيف خبرات الخريجين في خدمة المقاولات المغربية وتعزيز تنافسيتها.

وتناول النقاش القطاعات ذات الأولوية بالنسبة إلى الاستثمارات المستقبلية، كما أبرز الميزة التنافسية التي يمنحها التعليم العالي الأمريكي للكفاءات المغربية، بالنظر إلى ما يوفره من معارف متقدمة ومهارات عملية وقدرة على الابتكار والتكيف مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل.

من جهته، أكد أمين بنسعيد، رئيس جامعة الأخوين، أهمية إسهام الخريجين المتعلمين في الولايات المتحدة في تطوير الرأسمال البشري للمغرب، مشدداً على دورهم في بناء جسور مستدامة بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة، وتحويل المعرفة الجامعية إلى قيمة اقتصادية وتنموية ملموسة.

وحظيت الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة بحيز مهم من أشغال اللقاء. وقدم سعد إسماعيل، رئيس قسم دعم المستثمرين بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة-وادي الذهب، ونسرين اللوزي، مديرة مشروع بناء ميناء الداخلة الأطلسي، عرضاً حول فرص الاستثمار والتنمية المتاحة بالمنطقة.

وسلط العرض الضوء على الآفاق التي يمكن أن تفتحها الشراكات بين الفاعلين الجهويين والشركات والجامعات والمؤسسات الأمريكية، بما يدعم النمو الاقتصادي في جهة الداخلة-وادي الذهب ويواكب المشاريع الاستراتيجية التي تشهدها.

وإلى جانب النقاشات والعروض، وفرت الفعالية أرضية لتأسيس شبكة تجمع خريجي الكليات والجامعات الأمريكية، بهدف تقوية التواصل بينهم، وتشجيع تبادل التجارب، وتحويل علاقاتهم وخبراتهم إلى مبادرات عملية تساهم في رسم مستقبل المغرب وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وتعد EducationUSA شبكة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، تضم أكثر من 430 مركزاً للإرشاد حول الدراسة في الولايات المتحدة، موزعة على أزيد من 175 دولة وإقليماً. وتعمل على التعريف بالتعليم العالي الأمريكي، من خلال توفير معلومات دقيقة وشاملة ومحدثة بشأن فرص الدراسة في مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي المعتمدة في الولايات المتحدة.




تابعونا على فيسبوك