لم يكن صباح الخميس 25 يونيو 2026 مختلفا عن غيره بالنسبة لعدد من الأساتذة والتلاميذ بمنطقة خميس متوح بإقليم الجديدة. فبينما كان تلاميذ يتوجهون إلى مركز الامتحان الجهوي الموحد للسنة الثالثة إعدادي، كان ثلاثة أساتذة في طريقهم إلى المؤسسة التعليمية المكلفين بحراسة الاختبارات فيها. لكن الرحلة انتهت قبل الوصول إلى وجهتها.
على الطريق الجهوية رقم 316 الرابطة بين أحد أولاد افرج وبولعوان، وقع اصطدام قوي بين سيارة للنقل المدرسي الخصوصي وسيارة خفيفة كانت تقل أستاذين وأستاذة. دقائق قليلة كانت كافية لتحويل يوم امتحان إلى حادثة استنفرت مختلف المصالح المختصة.
وأسفر الحادث عن وفاة مرافق سائق سيارة النقل المدرسي في عين المكان، فيما أصيب عدد من الركاب بجروح متفاوتة الخطورة. وكان من بين المصابين الأساتذة الثلاثة الذين كانوا متوجهين للمشاركة في تأمين سير الامتحانات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرض أستاذان لإصابات بليغة، نقل أحدهما على إثرها إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، بينما وصفت الحالة الصحية للأستاذة وباقي المصابين بالمستقرة بعد تلقي العلاجات الضرورية.
الحادث استنفر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بخميس متوح، التي انتقلت إلى مكان الواقعة وفتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد أسباب الاصطدام وظروفه. كما جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، فيما تكفل الطاقم الطبي بعلاج المصابين.
وخلفت الواقعة حالة من الحزن وسط الأسرة التعليمية وساكنة المنطقة، خصوصا أنها وقعت في يوم يرتبط بامتحان إشهادي مهم. كما أعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول ظروف تنقل التلاميذ والأطر التربوية بالمناطق القروية وشبه القروية، ومدى الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة الطرقية خلال فترات الامتحانات التي تعرف حركة تنقل مكثفة.