المغرب بلغ 40 مباراة متتالية دون خسارة.. رقم يستحق التأمل

الصحراء المغربية
الخميس 25 يونيو 2026 - 14:08

في كرة القدم، هناك منتخبات تفوز فتثير الإعجاب، وهناك منتخبات تواصل الفوز حتى يتحول الأمر إلى ظاهرة تستحق التأمل. هذا ما يفعله المنتخب المغربي اليوم. فبعد انتصاره الأربعاء على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين في مونديال 2026، لم يعد الحديث يقتصر على نتيجة مباراة أو على تأهل إلى دور جديد، وإنما على مسار طويل جعل أسود الأطلس يفرضون أنفسهم رقما صعبا في الكرة العالمية.

الأرقام هنا تستحق التوقف. فالمغرب بلغ 40 مباراة متتالية دون خسارة، متجاوزا الرقم الذي ظل لسنوات بحوزة المنتخب الإيطالي، والذي بلغ 37 مباراة بين عامي 2018 و2021. وفي عالم تحكمه التفاصيل الصغيرة والإصابات وتقلبات المستوى وتغير الأجيال، يصبح الحفاظ على هذا القدر من الاستقرار إنجازا استثنائيا.

ولعل ما يمنح هذا الرقم قيمة أكبر أنه لم يتحقق في منطقة كروية هامشية أو في سلسلة من المباريات الودية فقط، وإنما جاء في خضم تصفيات قارية ومواجهات رسمية ومباريات أمام مدارس كروية مختلفة. فمنذ مونديال قطر 2022، الذي نقل المغرب إلى دائرة الكبار بعد بلوغه نصف النهائي، بدا وكأن المنتخب اكتسب قناعة جديدة مفادها أن منافسة الكبار لم تعد حلما، وإنما أصبحت واقعا يوميا.

في الماضي كانت المنتخبات الإفريقية تبحث عن إنجاز عابر يخلده التاريخ. أما المنتخب المغربي الحالي فيبدو وكأنه يبحث عن شيء آخر: الاستمرارية. فالإنجاز الحقيقي لا يقاس بمباراة واحدة ولا ببطولة واحدة، وإنما بالقدرة على البقاء في القمة لأطول فترة ممكنة.

لهذا السبب، تبدو سلسلة اللاهزيمة أكثر من مجرد رقم إحصائي. إنها شهادة على نضج مشروع كروي كامل، بدأ يؤتي ثماره على أرض الملعب. ومع اقتراب الأدوار الإقصائية من كأس العالم، سيزداد حجم التحديات، وستصبح الأخطاء أكثر كلفة، لكن المؤكد أن المغرب يدخل تلك المرحلة وهو يحمل معه سلاحا معنويا لا يقل أهمية عن المهارات الفنية: الثقة.
والثقة، في كرة القدم كما في الحياة، هي أول الطريق نحو صناعة التاريخ.
عبر تاريخ كرة القدم، ارتبطت سلاسل اللاهزيمة الكبرى بأسماء منتخبات صنعت أمجاد اللعبة. فالمنتخب الإيطالي حافظ بين عامي 2018 و2021 على سلسلة بلغت 37 مباراة دون خسارة. وقبل ذلك حققت الأرجنتين 36 مباراة متتالية دون هزيمة قبل سقوطها المفاجئ أمام السعودية في مونديال قطر 2022. أما إسبانيا فقد وصلت إلى 35 مباراة بين 2007 و2009، بينما حققت البرازيل والبرتغال وفرنسا سلاسل طويلة جعلتها تفرض هيبتها على المنافسين لسنوات.

اليوم، يدخل المغرب هذا النادي المغلق من بابه الواسع. والأهم أن هذه السلسلة لم تتحقق في ظروف استثنائية أو عبر مباريات محدودة القيمة، بل جاءت خلال تصفيات قارية ومنافسات رسمية ومباريات أمام منتخبات من مدارس كروية متنوعة. ومنذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر، حيث أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، بدا واضحا أن ما تحقق لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل بداية مشروع كروي أكثر طموحا.

اللافت أيضا أن منتخبات أخرى تعيش حاليا فترات إيجابية دون هزيمة، مثل الأرجنتين بعد إعادة بناء فريقها عقب مونديال قطر، وإسبانيا التي استعادت الكثير من بريقها الأوروبي، والبرتغال التي تواصل تحقيق النتائج الإيجابية بفضل جيل جديد من اللاعبين. غير أن الفارق يكمن في أن المغرب نجح في الحفاظ على هذه الاستمرارية رغم ضغط التوقعات وارتفاع سقف الطموحات بعد الإنجازات الأخيرة.

في النهاية، قد تتوقف سلسلة اللاهزيمة في أي مباراة، فهذه طبيعة كرة القدم. لكن القيمة الحقيقية لا تكمن في الرقم وحده، بل في الرسالة التي يحملها. لقد أصبح المنتخب المغربي فريقا يدخل المنافسون مواجهته وهم يدركون أن هزيمته ليست في كرة القدم، هناك منتخبات تفوز فتثير الإعجاب، وهناك منتخبات تواصل الفوز حتى يتحول الأمر إلى  ظاهرة تستحق التأمل. هذا ما يفعله المنتخب المغربي اليوم. فبعد انتصاره الأربعاء على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين في مونديال 2026، لم يعد الحديث يقتصر على نتيجة مباراة أو على تأهل إلى دور جديد، وإنما على مسار طويل جعل أسود الأطلس يفرضون أنفسهم رقما صعبا في الكرة العالمية.

الأرقام هنا تستحق التوقف. فالمغرب بلغ 40 مباراة متتالية دون خسارة، متجاوزا الرقم الذي ظل لسنوات بحوزة المنتخب الإيطالي، والذي بلغ 37 مباراة بين عامي 2018 و2021. وفي عالم تحكمه التفاصيل الصغيرة والإصابات وتقلبات المستوى وتغير الأجيال، يصبح الحفاظ على هذا القدر من الاستقرار إنجازا استثنائيا.

ولعل ما يمنح هذا الرقم قيمة أكبر أنه لم يتحقق في منطقة كروية هامشية أو في سلسلة من المباريات الودية فقط، وإنما جاء في خضم تصفيات قارية ومواجهات رسمية ومباريات أمام مدارس كروية مختلفة. فمنذ مونديال قطر 2022، الذي نقل المغرب إلى دائرة الكبار بعد بلوغه نصف النهائي، بدا وكأن المنتخب اكتسب قناعة جديدة مفادها أن منافسة الكبار لم تعد حلما، وإنما أصبحت واقعا يوميا.

في الماضي كانت المنتخبات الإفريقية تبحث عن إنجاز عابر يخلده التاريخ. أما المنتخب المغربي الحالي فيبدو وكأنه يبحث عن شيء آخر: الاستمرارية. فالإنجاز الحقيقي لا يقاس بمباراة واحدة ولا ببطولة واحدة، وإنما بالقدرة على البقاء في القمة لأطول فترة ممكنة.

لهذا السبب، تبدو سلسلة اللاهزيمة أكثر من مجرد رقم إحصائي. إنها شهادة على نضج مشروع كروي كامل، بدأ يؤتي ثماره على أرض الملعب. ومع اقتراب الأدوار الإقصائية من كأس العالم، سيزداد حجم التحديات، وستصبح الأخطاء أكثر كلفة، لكن المؤكد أن المغرب يدخل تلك المرحلة وهو يحمل معه سلاحا معنويا لا يقل أهمية عن المهارات الفنية: الثقة.

والثقة، في كرة القدم كما في الحياة، هي أول الطريق نحو صناعة التاريخ.

عبر تاريخ كرة القدم، ارتبطت سلاسل اللاهزيمة الكبرى بأسماء منتخبات صنعت أمجاد اللعبة. فالمنتخب الإيطالي حافظ بين عامي 2018 و2021 على سلسلة بلغت 37 مباراة دون خسارة. وقبل ذلك حققت الأرجنتين 36 مباراة متتالية دون هزيمة قبل سقوطها المفاجئ أمام السعودية في مونديال قطر 2022. أما إسبانيا فقد وصلت إلى 35 مباراة بين 2007 و2009، بينما حققت البرازيل والبرتغال وفرنسا سلاسل طويلة جعلتها تفرض هيبتها على المنافسين لسنوات.

اليوم، يدخل المغرب هذا النادي المغلق من بابه الواسع. والأهم أن هذه السلسلة لم تتحقق في ظروف استثنائية أو عبر مباريات محدودة القيمة، بل جاءت خلال تصفيات قارية ومنافسات رسمية ومباريات أمام منتخبات من مدارس كروية متنوعة. ومنذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر، حيث أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، بدا واضحا أن ما تحقق لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل بداية مشروع كروي أكثر طموحا.

اللافت أيضا أن منتخبات أخرى تعيش حاليا فترات إيجابية دون هزيمة، مثل الأرجنتين بعد إعادة بناء فريقها عقب مونديال قطر، وإسبانيا التي استعادت الكثير من بريقها الأوروبي، والبرتغال التي تواصل تحقيق النتائج الإيجابية بفضل جيل جديد من اللاعبين. غير أن الفارق يكمن في أن المغرب نجح في الحفاظ على هذه الاستمرارية رغم ضغط التوقعات وارتفاع سقف الطموحات بعد الإنجازات الأخيرة.

في النهاية، قد تتوقف سلسلة اللاهزيمة في أي مباراة، فهذه طبيعة كرة القدم. لكن القيمة الحقيقية لا تكمن في الرقم وحده، بل في الرسالة التي يحملها. لقد أصبح المنتخب المغربي فريقا يدخل المنافسون مواجهته وهم يدركون أن هزيمته ليست مهمة سهلة. وتلك، في عالم كرة القدم، هي العلامة الأوضح على أن الهيبة لم تعد مجرد انطباع، بل أصبحت واقعا.




تابعونا على فيسبوك