210 آلاف مستفيد يدشنون الموسم التخييمي الجديد لسنة 2026

الصحراء المغربية
الأربعاء 24 يونيو 2026 - 12:35

يستفيد حوالي 210 آلاف طفل ويافع من فعاليات البرنامج الوطني للتخييم برسم سنة 2026، وبارتفاع قياسي للطاقة الاستيعابية لمراكز التخييم مقارنة بالموسم الماضي الذي لم يتجاوز عتبة 167 ألف مستفيد.

واعتبر محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، بجلسة الأسئلة الشفوية، أول أمس الاثنين، أن الوزارة تمكنت من رفع عدد المستفيدين من الناحية الكمية والنوعية نتيجة القيام باستثمارات هيكلية مكثفة لتأهيل البنية التحتية، والتي أثمرت افتتاح جيل جديد من مراكز التخييم العصرية بجهة سوس-ماسة وعدة أقاليم أخرى، بالتزامن مع إطلاق ورش واسع لترميم المنشآت التخييمية التاريخية ذات الرمزية الخاصة لدى الحركة الجمعوية، وفي مقدمتها مركز مدينة إفران للتخييم. وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل إن "المقاربة المعتمدة لهندسة موسم 2026 ارتكزت بالأساس على تثمين المكتسبات المحققة وتوسيع قاعدة المستهدفين، مع الرفع من جودة العرض التخييمي وتوفير أقصى شروط السلامة والصحة والتأطير التربوي"، مشددا على الالتزام بقواعد الإنصاف المجالي، الذي يشكل حجر الزاوية في برنامج التخييم للموسم الصيفي الحالي، من خلال تشجيع مشاركة الفتيات والانفتاح على أطفال العالم القروي والفئات ذات الاحتياجات الخاصة، بهدف ضمان حضور أطفال جميع الأقاليم والجهات دون إقصاء.

وفي حديثه عن جديد برامج التخييم، أوضح بنسعيد أن الموسم الحالي يشهد لأول مرة إطلاق شراكة استراتيجية مع وزارة التربية الوطنية لإدماج الأطفال المستهدفين من برنامج محاربة الهدر المدرسي، لتتحول بذلك برامج المخيمات الصيفية إلى آلية للدعم والارتقاء الاجتماعي. وأكد بنسعيد قطع وزارة الشباب والثقافة والتواصل مع إشكالات التدبير السابقة، من خلال إرساء نظام حكامة رقمي بالكامل يمر عبر بوابة إلكترونية مخصصة لإيداع ومعالجة طلبات الجمعيات بكل شفافية، مشيرا إلى أن اللجان المختصة على الصعيد المركزي والجهوي هي من تتولى فرز الملفات بناء على معايير صارمة ترتبط بالأهلية القانونية والقدرة التربوية والتنظيمية للهيئات الشريكة، مشيدا بالجمعيات  التي تواكب هذه العملية الوطنية.

وفي معرض تفصيله لمضمون العرض التخييمي لهذه السنة، أشار الوزير إلى تنوع الصيغ التربوية المعتمدة لتلبية كافة تطلعات الطفولة المغربية، مبرزا أن البرنامج يتوزع بين المخيمات القارة، ومخيمات القرب، والمخيمات الموضوعاتية، والمخيمات الكشفية، فضلا عن برمجة أنشطة الاصطياف التربوي. 
وأضاف الوزير أن "مخرجات المناظرة الوطنية حول التخييم، شكلت خارطة طريق لتطوير المجال البيداغوجي وتحيين البرامج لمواكبة انتظارات الأجيال الجديدة وإشكالاتها المعاصرة"، مؤكدا أن تطوير البرامج جاء تتويجا لعمل مشترك وتنسيق وثيق بين القطاع الوصي والجامعة الوطنية للتخييم والشركاء الجمعويين، وبمواكبة من مختلف الفرق البرلمانية التي ساهمت في إغناء هذا النقاش الوطني لتأمين استفادة متوازنة وعادلة لأطفال الأسر المغربية في كل الجهات من كل برامج التخييم.




تابعونا على فيسبوك