أزيلال .. تعبئة شاملة تنقذ حالات حرجة تحت عواصف الثلوج

الصحراء المغربية
الأربعاء 28 يناير 2026 - 12:38

منذ اللحظة الأولى لتساقط الثلوج الكثيفة في إقليم أزيلال، بدأت حركة غير مسبوقة على مستوى السلطات المحلية واللجان الميدانية، حيث تحولت كل الجهود إلى عملية إنقاذ عاجلة للحفاظ على الأرواح.

جماعة زاوية أحنصال كانت الأكثر تضررا، مع ثلوج تراوحت بين متر وأربعة أمتار في بعض المناطق، ما أدى إلى شلل شبه كامل لحركة السير وعزل العديد من الدواوير في قلب الجبال الوعرة.

في صباح يوم الاثنين 26 يناير 2026، وصل فريق لجنة اليقظة المحلية معلومات عاجلة تفيد بوجود خمس حالات مرضية حرجة في منطقتي اسم السوق ودوار سلولت أيت عبدي. كانت الكثافة الكبيرة للثلوج تمنع سيارات الإسعاف من الوصول، وأصبح الوقت عاملاً حاسماً لإنقاذ الأرواح.
تحت إشراف مباشر للسيد عامل إقليم أزيلال، رئيس لجنة اليقظة والتتبع، تم تفعيل خطة التدخل الطارئ، مع الاستعانة بمروحية طبية تابعة للدرك الملكي. حلّق الطاقم الجوي فوق القمم البيضاء، متجاوزا الرياح العاتية والبرد القارس، ليصل إلى المرضى الذين ينتظرون بفارغ الصبر كل لحظة. ومع هبوط المروحية بحذر على الأرض الثلجية الصلبة، بدأت فرق الإنقاذ

نقل الحالات المرضية إلى المستشفى الميداني الجراحي العسكري في مركز جماعة أيت محمد، حيث تلقت العلاجات اللازمة تحت إشراف أطر طبية مختصة.
ما عاشه السكان في تلك الساعات لم يكن مجرد لحظة تدخّل طبي، بل كان تجسيدا حيا لحجم التعبئة والتنسيق بين مختلف المصالح. من لجان اليقظة إلى الأجهزة الأمنية والطبية، ومن الطواقم الميدانية إلى الطيارين الشجعان، عمل الجميع بلا توقف لتجاوز تحديات الطبيعة الصعبة وضمان سلامة المواطنين.
 زاوية أحنصال والمناطق المجاورة ستظل شاهدة على هذا اليوم الذي جمع بين شجاعة الفرق الميدانية وحكمة المسؤولين، في إنقاذ الارواح ومواجهة قسوة الطبيعة التي لا ترحم.

 

عزالدين كايز
 

 




تابعونا على فيسبوك