أفادت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن قطاع السياحة باشر ورشا لإصلاح الإطار القانوني المنظم للإيواء السياحي، وهو ما توج بنشر القانون المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، إلى جانب مراسيمه التطبيقية، بالجريدة الرسمية، مؤكدة أن "زمن الفوضى"، انتهى لصالح تنظيم قانوني دقيق.
وقالت عمور، في جوابها عن سؤال كتابي للفريق الحركي، حول " تنظيم الإيجار الموسمي"، إن الإيواء السياحي يشكل إحدى الركائز الأساسية في سلسلة القيم السياحية، وعنصرا محوريا في التجربة السياحية التي يعيشها الزائر بالمملكة.
وأكدت الوزيرة أن القانون المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات السياحية، وضمان تنافسيتها، وجعل العرض السياحي الوطني منسجما مع المعايير الدولية المعتمدة، فضلا عن تعزيز إشعاعه من خلال ملاءمة نظام التصنيف مع تطور متطلبات السياح، خصوصا في ما يتعلق بالجودة، وحفظ الصحة، والسلامة، والتنمية المستدامة، مبرزة أن جميع المراسيم التطبيقية المرتبطة بالنص القانوني الجديد تم نشرها بالجريدة الرسمية.
كما أشارت المسؤولة الحكومية ضمن الجواب ذاته إلى ورش إصلاح الإطار القانوني المنظم لمهنة وكيل الأسفار، موضحة أنه تم نشر القانون المتعلق بتنظيم هذه المهنة، إلى جانب مرسومه التطبيقي، الذي يحدد الإجراءات المتعلقة بمنح واستغلال رخصة وكيل الأسفار.
وشددت عمور على أن هذا القانون يروم مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع السياحي، من خلال تحسين وتسهيل شروط ولوج وتسيير نشاط وكيل الأسفار، بالاعتماد على مبادئ من بينها تبسيط ورقمنة مسطرة منح الرخص، مضيفة أن هذا القانون أقر نظاما لتوزيع الأسفار يتيح التأطير القانوني للفاعلين الجدد، ويساهم في الحد من انتشار الأنشطة غير القانونية المرتبطة بهذه المهنة، عبر اعتماد نظام لتدرج الرخص حسب نوع النشاط والمسؤولية، سواء تعلق الأمر برخصة منظم موزع للأسفار أو رخصة موزع للأسفار.
وشددت الوزيرة على أن القانون الجديد صارم في شقه الزجري، حيث حدد في مادته الأولى الأنشطة التي تستوجب الحصول على رخصة وكيل الأسفار، كما نص في مادته 31 على العقوبات المترتبة عن ممارسة هذه الأنشطة دون التوفر على الرخصة القانونية أو المساعدة على ذلك، مفيدة أن القانون عمل، أيضا، على إدماج عمليات توزيع الأسفار عن بعد وعبر شبكة الأنترنيت ضمن العمليات التي يقدمها وكلاء الأسفار.
وخلصت عمور إلى التأكيد على أهمية هذا الإطار القانوني في تنظيم مختلف أنشطة الإيواء والخدمات السياحية، بما يضمن تأطير الممارسات المهنية والرفع من جودة العرض السياحي الوطني.