بركة: قطاع الماء يواجه اكراهات التمويل المرتبطة بمحدودية ميزانية الدولة تجاه حاجيات الاستثمار

الصحراء المغربية
الجمعة 13 ماي 2022 - 17:24

أكد نزار بركة وزير التجهيز والماء، الجمعة بمراكش، في افتتاح أشغال النسخة الثانية من حوار الأعمال حول الماء، أن هدا اللقاء يشكل فرصة لتقديم البرنامج الحكومي في مجال الماء والإستراتيجية التي تم وضعها في هذا المجال، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمشاريع الكبرى التي سيتم انجازها سواء في مجال السدود أو تحلية المياه أو إعادة استعمال المياه العادمة.

وفي هدا الإطار، أوضح بركة أن الحكومة تركز على أهمية إشراك القطاع الخاص الوطني في هذا المجال خصوصا تطبيق الأفضلية المغربية من أجل انجاز هذه المشاريع الكبرى، خصوصا وأننا منخرطين في برنامج يكتسي أهمية خاصة يتضمن مجموعة من السدود.

ودعا المقالات المغربية إلى الانخراط في هذه الدينامية والعمل على تطوير التقنية الجديدة المرتبطة بمشاريع تحلية المياه، مؤكدا على أهمية هذا المشروع الذي يضم مجموعة من المدن من ضمنها مدينة الدارالبيضاء التي تتوفر على محطة تحلية مياه البحر تصنف ضمن أكبر المشاريع في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ينتظر أن يبدأ العمل بها قريبا، والتي تبلغ سعتها 300 مليون متر مكعب.

وأشار الى أن هذا المشروع، ينسجم مع أهداف مخطط المغرب لتنويع مصادر التزود بالماء وضمان الأمن المائي، في إطار البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.

وأوضح وزير التجهيز والماء، أن المغرب راكم تجربة هام وطويلة في مجال وضع الاستراتيجيات والبرامج الحكومية في ميادين الماء والفلاحة والري والبنيات التحتية، مبرزا في هذا الصدد، أن المملكة تبنت استراتيجية وطنية للماء 2009، ثم البرنامج الوطني للتزود بالماء، الشروب والسقي 2020- 2027، حيث وقعت الاتفاقية الإطار يوم 13 يناير 2020 في الحفل الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والتي عبأت استثمارا في حدود 115.4 مليار درهم .

وأضاف أن هذه الإستراتيجية وهذا البرنامج أعطت دفعة جديدة لجهود المملكة في محاربة اثار التغيرات المناخية على الموارد المائية ومواكبة الطلب المتزايد من هذه المادة الحيوية، مشيرا الى أن البرنامج الوطني للتزود بالماء منح الفرصة لمكاتب الدراسات والمقاولات المغربية للمشاركة في تنفيذه من خلال الدراسات ومراقبة وانجاز المشاريع المتضمنة في هذا البرنامج.

وأشار الى أن قطاع الماء يواجه اكراهات التمويل المرتبطة بمحدودية ميزانية الدولة تجاه حاجيات الاستثمار، والتكلفة المتزايدة لانتاج الماء الصالح للشرب والتطهير السائل،  وتغطية تكلفة الماء والتوازن الواجب ايجاده بين مساهمة الدولة ومساهمة المستغلين هذه المادة الحيوية، لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

وخلص الى القول، إن إنه من اجل تمويل الأنشطة المتعلقة بتطوير قطاع الماء، فمن المتوقع تبني مناهج ملائمة لطبيعة هذه الأنشطة التي تعتمد على ثلاثة رافعات، وهي تمتين وتعزيز الإمكانيات والدعم المالي المخصصة للقطاع الماء من قبل الدولة، واللجوء الى مشاركة الجماعات الترابية والانفتاح على القطاع الخاص، الذي أصبح دوره هاما في اطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدبير المنتدب، وذلك من اجل استغلال تجربتها وخبراتها في إطار عقلاني .

وشكل هذا اللقاء، الذي ينظمه الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب والتحالف المغربي للمياه، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة للمشاركين لمناقشة دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الاستخدامات المنطقية والمعقولة لهذا المورد الحيوي والحفاظ عليه وتعزيزه من خلال البحث والابتكار والاستثمار.




تابعونا على فيسبوك