قضية الإجهاض السري بمراكش: تمتيع طبيبان في أمراض النساء والولادة بالسراح المؤقت

الصحراء المغربية
الأحد 26 يوليوز 2020 - 22:44

حددت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، جلسة الجمعة 7 غشت المقبل، موعدا لمحاكمة 15 متهما تم إيقافهم من طرف فرقة الأخلاق العامة التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش على خلفية تفكيك شبكة جديدة للإجهاض السري، ضمنهم طبيب في أمراض النساء والولادة مالك مصحة خاصة بحي جيليز يدعى "م – ن" يبلغ من العمر 77 سنة، وطبيب ثان يدعى "م – ك" يبلغ من العمر67 سنة مختص بدوره في أمراض النساء والولادة.

وخلال الجلسة الثالثة المنعقدة بتاريخ الجمعة 17 يوليوز الجاري، استجابت الغرفة برئاسة القاضي شوقي بلاج لملتمس السراح الذي تقدم به كل من مولاي سليمان العمراني نقيب هيئة المحامين بمراكش نيابة عن موكله الطبيب "م-ك"، والمحامي مولاي عبد العزيزالعلوي المودني نيابة عن موكله الطبيب الثاني "م- ن"، والقاضي بإخلاء سبيل موكليهما مقابل أداء كفالة مالية ومحاكمتهما في حالة سراح مؤقت.

وسبق للنيابة العامة أن أحالت الطبيب "م- ك" المختص في أمراض النساء والتوليد على المحاكمة بتاريخ 26 يونيو المنصرم، بعد متابعته في حالة اعتقال من أجل الإجهاض والاعتياد عليه وبيع أدوية محظورة معدة للإجهاض بدون ترخيص، والطبيب الثاني "م – ن" المختص بدوره في أمراض النساء والتوليد، الذي تم توقيفه يوم الثلاثاء 23 يونيو المنصرم، بمصحته بحي جيليز.

وكشفت التحقيقات الأولية التي  باشرتها فرقة الأخلاق العامة التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش مع الطبيب "م – ن" أن هذا الأخير أجرى ثلاث عمليات إجهاض صباح يوم توقيفه، لممرضة عسكرية وفتاتين إفريقيتين، واحدة من الغابون والأخرى من الكوت ديفوار، كما اعترف الطبيب أمام المحققين بقيامه بكشف طبيب لفتاتين أخريتين ، إحداهما قاصر تبلغ من العمر 17 سنة، والاخرى تبلغ من العمر 30 سنة، وحدد معهما موعدا في اليوم الموالي لإجهاضهما من حمل غير شرعي.

وحسب مصادر مطلعة،  فإن 13 متهمين آخرين المتابعين في حالة سراح، كلهن نساء، ويتعلق الأمر بخمس ممرضات ومستخدمتين طبيتين يتابعن بحنحتي المشاركة في محاولة الإجهاض والتحريض والمساعدة عليه.

وأضافت المصادر نفسها، أن من ضمن المتهمات طالبة من الغابون تتابع من أجل الإجهاض والفساد والإقامة غير الشرعية، وممرضة عسكرية متزوجة متابعة بتهمة الإجهاض، وأربع فتيات متهمات بجنح الإجهاض والفساد ومحاولة الإجهاض والمشاركة فيها، كل حسب المنسوب إليها، في الوقت الذي تمت إحالة فتاة قاصر على قاضي الأحداث بالمحكمة نفسها.

وكانت الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، فتحت بحثا تمهيديا  تحت في شأن شكايات حول نشاط مصحة طبية تنشط في الإجهاض غير المشروع، وهو ما استدعى إشعار النيابة العامة بهذه الجرائم المفترضة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصلين 449 و450 من القانون الجنائي، قبل أن تقود الابحات والتحريات الميدانية المنجزة في القضية، تحت اشراف النيابة العامة المختصة، والمدعومة بالخبرات التقنية والعلمية، إلى إيقاف المتهم الرئيسي مالك مصحة بحي جيليز البالغ من العمر 77 سنة، وباقي المشتبه بهم.

وسبق للمصالح الأمنية بولاية أمن مراكش، أن فككت في شهر ماي من السنة المنصرمة، شبكة متخصصة في الإجهاض السري، حيث توبع ستة أشخاص أربع منهم في حالة اعتقال احتياطي ويتعلق الأمر بثلاث أطباء داخليين وربان طائرة متدرب والذين أدينوا ابتدائيا بعقوبات حبسية بلغ مجموع مددها سبع سنوات وشهرا حبسا نافذا، قبل أن يتم تخفيفها في المرحلة الاستئنافية، إلى 26 شهرا نافذا و ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ ، حيث خفضت استئنافية مراكش العقوبة من سنتين ونصف السنة إلى سنة واحدة في حق المتهم الرئيس في القضية، وهو طبيب متدرب يتابع دراسته بالسنة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بمراكش، يدعى "ش- ب" (35 سنة) متهم بالقيام بعمليات إجهاض لأكثر من 25 فتاة، كان يتقاضى منهن مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و3500 درهم للعملية الواحدة، وتابعته النيابة العامة بصك اتهام يتعلق ب"الإجهاض بصفة معتادة والتحريض عليه واستهلاك المخدرات والمشاركة في إصدار قرار كاذب فيه تستر عن وجود عجز بقصد المحاباة، المشاركة في تزوير محرر عرفي واستعماله".




تابعونا على فيسبوك