طعنة داخل مدرسة تنهي حياة تلميذ بالجديدة وتعيد سؤال العنف إلى الواجهة

الصحراء المغربية
الخميس 23 أبريل 2026 - 12:00

اهتزت جماعة خميس متوح بإقليم الجديدة، مساء الثلاثاء 21 أبريل 2026، على وقع جريمة مأساوية داخل مؤسسة تعليمية، بعدما تعرض تلميذ قاصر لطعنة قاتلة وجهها له زميله في حادث صادم خلف حالة من الحزن والذهول في صفوف التلاميذ والأطر التربوية.

وبحسب معطيات إدارة المؤسسة، فإن الواقعة حدثت حوالي الساعة الخامسة وخمس دقائق، خلال فترة انتقال التلاميذ بين الحصص، حين وقع احتكاك عابر بين التلميذين على درج المؤسسة، قبل أن يتطور بشكل مفاجئ، حيث أقدم المشتبه فيه، البالغ من العمر 16 سنة، على توجيه طعنة مباشرة إلى زميله (15 سنة) على مستوى القلب.

الحادث، الذي وقع في لحظة عادية من الزمن المدرسي، سرعان ما حول أجواء المؤسسة إلى حالة استنفار، حيث جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، غير أنه فارق الحياة متأثرا بالإصابة رغم محاولات إنقاذه.

وفور إشعارها، حلت عناصر الدرك الملكي بعين المكان، وتمكنت من توقيف المشتبه فيه، حيث جرى وضعه تحت تدابير البحث القضائي بإشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف ملابسات الجريمة وظروف وقوعها.

الحادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية العنف داخل المؤسسات التعليمية، وطرحت تساؤلات مقلقة حول التحولات التي يعرفها سلوك بعض التلاميذ، خاصة في مرحلة المراهقة، حيث تتداخل عوامل نفسية واجتماعية قد تدفع إلى ردود فعل غير متحكم فيها.

ويرى فاعلون تربويون أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثا معزولا، بل يعكس مؤشرات على تنامي مظاهر العنف داخل الفضاء المدرسي، في ظل ضغوط نفسية واكتظاظ وغياب التأطير الكافي أحيانا، إلى جانب تأثير محيط عام يشهد بدوره انتشار سلوكات عدوانية وسهولة الولوج إلى أدوات خطيرة.

ويؤكد هؤلاء أن مواجهة هذه الظاهرة تقتضي مقاربة جماعية تتجاوز حدود المؤسسة التعليمية، لتشمل الأسرة ومختلف الفاعلين، مع التركيز على التربية على القيم وتنمية مهارات التواصل وضبط الانفعالات لدى التلاميذ.

وفي ظل هول الفاجعة، تتجه الأنظار إلى ضرورة إعادة الاعتبار لوظيفة المدرسة كفضاء آمن للتنشئة والتعلم، بما يضمن حماية التلاميذ ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث التي لا ينبغي أن تمر كخبر عابر، بل كجرس إنذار يستدعي وقفة جماعية للتفكير والمعالجة.
 




تابعونا على فيسبوك