هدم بنايات كورنيش عين الذياب بالبيضاء.. حقيقة أم إشاعة؟

الصحراء المغربية
الخميس 23 أبريل 2026 - 13:06

في الدار البيضاء، لم يأت الجدل هذه المرة من قرار رسمي أو بلاغ إداري، بل من صور وتدوينات اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، تحدثت عن عمليات هدم واسعة لعدد من البنايات المطلة على كورنيش عين الذياب، ومن بينها المركب السينمائي ميغاراما، ومسابح خاصة، ومقاهي ومطاعم مشهورة بالمنطقة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية الهدم ستنطلق بعد شهر غشت المقبل، وذلك من أجل إحداث تغييرات على واجهة الكورنيش، ومن بينها إنشاء مسبح بلدي كبير، وباركينغ يتسع لأزيد من 1000 سيارة، وإعادة تنظيم المقاهي بطريقة لا تحجل رؤية البحر عن المواطنين..
غير أن المفاجأة جاءت من داخل مجلس مدينة الدار البيضاء نفسه، بعدما عبر نائب عمدة الدار البيضاء، مولاي أحمد أفيلال، عن استغرابه مما يتم تداوله، مؤكدا أن الأخبار التي راجت على نطاق واسع لا علم له بها، وأنه لم يتوصل بأي معطيات رسمية بشأن مشروع من هذا النوع في كورنيش المدينة.

وأوضح المسؤول الجماعي، وفق ما جرى تداوله في الأوساط المحلية، أن المشروع الوحيد الذي يتابع تفاصيله في المرحلة الحالية يتعلق بالأشغال الجارية داخل المدينة القديمة، والتي تندرج ضمن الترتيبات المرتبطة بتهيئة المحج الملكي، باعتباره أحد الأوراش التي تحظى بمتابعة خاصة في قلب العاصمة الاقتصادية.
وأضاف المصدر ذاته أن ما يجري تداوله بشأن الكورنيش يظل، إلى حدود اللحظة، في خانة الأخبار غير المؤكدة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الجهة التي تقف وراء تسريب معطيات لم يتم الإعلان عنها عبر القنوات المؤسساتية المعتادة.

ويعيد هذا الجدل طرح سؤال قديم في مدينة بحجم الدار البيضاء: هل أصبحت بعض المشاريع العمومية تخرج إلى الرأي العام عبر صفحات التواصل قبل أن تصل إلى المنتخبين أنفسهم؟
في انتظار توضيحات رسمية، يبقى المؤكد أن الورش الذي يسير حاليا على الأرض، بحسب المسؤول نفسه، يهم بالدرجة الأولى إعادة تأهيل أجزاء من المدينة القديمة، في إطار الاستعدادات المرتبطة بالمحج الملكي، بينما يظل الحديث عن كورنيش جديد مجرد رواية معلقة بين الإشاعة والانتظار.
 




تابعونا على فيسبوك