خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء لتعزيز الوعي البيئي والتنمية المستدامة

الصحراء المغربية
الخميس 11 يونيو 2026 - 12:37

بين خرير عيون أم الربيع والأسئلة المتزايدة حول الأمن المائي بالمغرب، اختارت خنيفرة أن تضع الماء في قلب النقاش العمومي عبر إطلاق الدورة الأولى من مهرجان الماء، وهي تظاهرة تجمع بين التفكير العلمي والتحسيس البيئي والتعريف بالمؤهلات الطبيعية التي تجعل من الإقليم أحد أهم الخزانات المائية بالمملكة.

ويأتي تنظيم هذا الموعد من طرف جمعية أمان لعيون أم الربيع بشراكة مع جهة بني ملال-خنيفرة وعمالة الإقليم والمجلسين الإقليمي والجماعي لخنيفرة وجامعة السلطان مولاي سليمان، في إطار رؤية تروم تحويل المدينة إلى منصة وطنية للحوار حول قضايا الماء والتنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أعطى عامل إقليم خنيفرة، مرفوقا بوفد رسمي يضم شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات جمعوية، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الأولى للمهرجان، بحضور عدد من الفاعلين والمؤسسات المعنية بقضايا البيئة والماء.

وافتتحت التظاهرة، التي احتضنتها قاعة الندوات بعمالة إقليم خنيفرة يوم 10 يونيو الجاري، بجلسة رسمية تخللتها كلمات لممثلي الجهات المنظمة والشركاء، من بينها جمعية أمان لعيون أم الربيع والمجلس الإقليمي وممثل وزارة التجهيز والماء، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على الموارد المائية وتثمينها باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الترابية المستدامة.
كما شكلت التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية محوراً أساسياً في مختلف المداخلات، التي أبرزت أهمية التدبير العقلاني لهذا المورد الحيوي، إلى جانب استعراض أبرز المشاريع والمنجزات التي ساهمت في تعزيز البنيات التحتية المائية على الصعيدين الوطني والجهوي، والجهود المبذولة للتخفيف من آثار سنوات الجفاف الأخيرة وضمان استمرارية التزود بالماء.
وعقب الجلسة الافتتاحية، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة أروقة قرية المهرجان، التي ضمت فضاءات للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية والفلاحية والإيكولوجية، إضافة إلى أجنحة للمأكولات المحلية والمنتجات التراثية التي تعكس غنى المنطقة وتنوع مؤهلاتها الاقتصادية والثقافية.

وترتكز برمجة المهرجان على أربعة أبعاد متكاملة تجمع بين المعرفة العلمية والعمل البيئي والتنشيط الثقافي والأنشطة الرياضية. ويحتضن المنتدى العلمي للماء سلسلة من الندوات واللقاءات يؤطرها خبراء وباحثون وممثلون عن مؤسسات وهيئات مختلفة، لمناقشة إشكاليات تدبير الموارد المائية واستشراف آثار التحولات المناخية، فضلاً عن بحث سبل تحقيق التوازن والإنصاف في توزيع واستغلال الثروة المائية بين مختلف المجالات الترابية.
ويعكس تنظيم هذا الحدث وعيا متزايدا بأهمية الماء باعتباره أحد أبرز رهانات المستقبل، خاصة في خنيفرة التي تحتضن عيون أم الربيع، أحد أهم المنابع المائية بالمغرب، ما يمنحها موقعاً متميزاً للمساهمة في صياغة نقاش وطني حول الأمن المائي والتنمية المستدامة.

خنيفرة: عزالدين كايز

 




تابعونا على فيسبوك