ديوان جديد يضم قصائد تتغنى بالوطنية والقيم المغربية

توقيع "دمعة ومراح" للزجال المغربي خالد رزيق بطنجة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 15:27

وقع الزجال المغربي خالد رزيق، أخيرا، في مدينة طنجة ديوان "دمعة ومراح" في إطار فعاليات مهرجان ثقافات مغاربية حضرها مثقفون مغاربة ومن دول الجزائر وتونس وموريتانيا، وفرنسا وبلجيكا.

وبهذا الخصوص، قال نور الدين الوجيه، فاعل جمعوي، ورئيس شرفي لجمعية أبناء وبنات زرياب بطنجة، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، إن "ديوان "دمعة ومراح"، المولود الثاني للزجال المغربي المقيم بمدينة باريس الفرنسية يعكس الحنين الذي يكنه المهاجرون المغاربة لأرض الوطن، ويحيل ما جاد به هذا الشاعر على ما يخالج شعور أي مواطن حسب ما يعيشه خلال حياته اليومية من مرح وفرح تارة وحزن وغبن تارة أخرى".

وعرج نور الدين الوجيه، في حديثه للجريد،ة إلى استحضاره روايات طريفة وقعت خلال لقاءاته بالشاعر الذي يتحدر من مدينة مكناس، إذ قال إنه اكتشف في خالد رزيق الشاعر الرقيق والدقيق في الانتباه لكل ما هو جميل في الحياة، الذي يتميز بنظرة تفاؤلية للحياة وإيمان قوي بمغرب مزدهر يحقق فيه المغاربة ما يصبون إليه من أهداف.

ويرى الوجيه بأن الإلهام هو الرفيق الدائم لخالد رزيق، وأن تنظيم الشعر فطرة اكتسبها الشاعر منذ صغره لولوعه بأشعار تغنى بها مطربو الملحون، واستحضر بالمناسبة كيفية نظمه أبياتا شعرية، خلال لقاء جمعهما أخيرا، بطنجة حول المدينة نفسها.

بهذا الخصوص أكد الفاعل الجمعوي، والمشرف على إنتاج أغنية جديدة حول طنجة الكبرى، أنه بينما كان يمشي في أحد فضاءات المدينة طلب منه رزيق تركه بمفرده قليلا، فلبى ذلك الطلب، ليتفاجأ حينما عاد إليه بقصيدة شعرية نظمها حول هذه المدينة، وألقاها الشاعر نفسه على مسامع مجموعة من الأصدقاء فنالت إعجابهم.

وذكر هذا الفاعل الجمعوي أن الأبيات الأولى، التي استهل بها الشاعر قصائده في ديوانه "دمعة ومراح" هي حاليا مشروع أغنية "طنجة الكبري" التي لحنها محمد الأشرقي وستؤديها الفنانة نزهة الشعباوي.

ومن جانبه قال خالد رزيق لـ"الصحراء المغربية" إن إعجابه بمدينة طنجة كانت وراء تغنيه بجماليتها وبطيبوبة سكانها في أطول قصيدة تضمنها ديوان "دمعة ومراح".

وتكشف قصائد هذا الديوان، حسب أقوال رزيق، عن حكمة ازدواجية الحزن والفرح التي يمكن أن يعيشها أي إنسان في جميع مراحل حياته، كما تدون لبعض المواقف التي عايشها، بالمغرب، وبالمهجر.

قال خالد رزيق إنه نسج خلال إقامته منذ عقود في فرنسا علاقات متينة مع مغاربة وعرب يتذوقون كل ما هو جميل، انطلاقا من العلاقات الإنسانية إلى العلاقات الثقافية الإبداعية التي تربط مفكرين من جميع الدول.

وبخصوص ما يجمع هؤلاء المفكرين والمثقفين، تحدث زريق عن تنظيم أمسيات أدبية وعقد لقاءات وندوات عدة، من بينها تنظيم القنصلية المغربية في مدينة بانطواز، ضواحي باريس، حفل توقيع رواية "حقائب الهجرة"، قريبا، إلى جانب قراءات شعرية للشاعرة ليلي لمليس وآمال الصالح مصحوبة بعزف على آلة العود، سيحضره مغاربة المهجر، في فرنسا، إلى جانب مهاجرين من دول عربية من قبيل لبنانيين وتونسيين وجزائريين قاسمهم المشترك هو الغربة، والحنين للأوطان.

وعن اختياراته الكتابية، أكد الشاعر المغربي أن الزجل فرض نفسه في بلاد الغربة، لأن ديوانه الأول يضم قصائد باللغة العربية الكلاسيكية، غير أن ولوعه "بما تجود به قصائد الملحون أثار اهتمامي منذ صغيري فجعلي أنظم أبياتا بالدارجة المغربية التي أعتبرها أقرب إلى ترجمة ما تلوح به أفكاري وما أراه وأعيشه كل يوم".

وبالمناسبة، تحدث الشاعر المغربي عن أسباب تنظيمه قصيدة عنوانها الحبيب الساخي ضمن قصائد ديوان "دمعة ومراح" وقال إنها تتعلق بشخص يدعى بهذا الاسم اتصل به مباشرة بعد مشاركته بلباس مغربي تقليدي في أحد اللقاءات الأدبية بفرنسا، وطلب معانقته ليعرب له عن حنينه لأرض الوطن الأمر الذي جعل من الشاعر ينظم قصيدة حول حالة هذا المهاجر المغربي.

يضم الديوان 34 قصيدة أغلبها يكشف عن مدى ارتباط خالد رزيق بالأمكنة التي سكنها فسكنته، فنحت عنها كلمات تترجم مشاعره وتحمل دلالات ومعاني ترمي إلى صياغة حكمه ومواقفه من العديد من الأشياء.




تابعونا على فيسبوك