تسجل دولة الإمارات العربية المتحدة حضورا متميزا ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026 بمركز المعارض محمد السادس، من خلال برنامج متنوع يجمع بين عروض الفروسية والموسيقى، والفنون التشكيلية، والتصوير الفوتوغرافي، والشعر.
وتعكس هذه المشاركة غنى الموروث الفروسي الإماراتي، وتبرز مكانة الفرس في الثقافة والتراث، كما تعزز دور المعرض باعتباره فضاء للتبادل الثقافي وتقاسم الخبرات بين مختلف الفاعلين والمهتمين بعالم الخيل.
ويتيح الجناح الإماراتي للزوار والمهنيين فرصة التعرف على جوانب من التقاليد والمعارف المرتبطة بالخيل في دولة الإمارات، فيما تقدم العروض الاستعراضية لوحات تجمع بين مهارة الفرسان وانسجامهم مع خيولهم والإيقاعات الموسيقية، في تجسيد فني للعلاقة المتجذرة بين الإنسان والفرس.
الفنون تحتفي بجمال الخيل
ويمتد الحضور الإماراتي إلى المسابقات الفنية والثقافية التي تجعل من الفرس مصدر إلهام للمواهب الشابة والمصورين والشعراء.
وفي مسابقة الفنون للمواهب الشابة، التي شارك فيها تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة، يمثلون الجديدة وكلميم والمضيق وسيدي قاسم وسطات وأزرو، توجت فاطمة الزهراء رحمي من الجديدة بالمركز الأول في فئة الرسم، تلتها منى الغدومي من سطات، ثم سلمى الشرقاوي من أزرو. وفي فئة الصباغة، فازت ياسمين نشيط من الجديدة بالمركز الأول، متبوعة بفاطمة الزهراء مفرح الدين من سطات، ثم وئام المضايز من المضيق.
كما احتضن المعرض جائزة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتصوير الخيل العربي، المنظمة بشراكة مع اتحاد المصورين العرب، والتي تشمل أربعة محاور، تشمل جمال الخيل العربي، وفعاليات ومهرجانات الخيول، والتبوريدة (الفنتازيا)، وتصوير الفيديو للخيول.
وفي محور جمال الخيل العربي، فاز عبد الله إبراهيم محمد الحتاوي من الإمارات بالمركز الأول، بينما عاد المركز الأول في محور فعاليات ومهرجانات الخيول إلى المصري سمير مصطفى عبد الفتاح. وفي محور التبوريدة، توجت الإماراتية سهام محمد إبراهيم بالمركز الأول، فيما فاز السوري سامي نبيل يعقوب بالمركز الأول في محور تصوير الفيديو للخيول.
مكانة الفرس في الوجدان العربي
واستكملت مسابقة الشعر حول الخيل هذا البرنامج الثقافي، المنظمة بشراكة مع جمعية الإمارات للخيول العربية، وبالتعاون مع هيئة أبو ظبي للتراث، بهدف إبراز حضور الفرس في الذاكرة العربية وتشجيع الإبداع الأدبي المرتبط بالموروث الفروسي.
وأسفرت النتائج عن تتويج عمر صايم بالمركز الأول، ومحمد أبيجو بالمركز الثاني، وحميد الشمسي بالمركز الثالث، فيما حل محمد بيدان رابعا ومحمد بوكريم خامسا.
ومن خلال هذا البرنامج المتعدد الأبعاد، تسهم المشاركة الإماراتية في إثراء الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، المنظمة تحت شعار "الفرس في خدمة الإنسان"، مؤكدة أهمية الجمع بين الفروسية والفنون والثقافة، وصون الموروث المرتبط بالخيل وتشجيع الأجيال الصاعدة على استلهام قيمه وتقاليده.