الكنيسة أعدت برنامجا خاصا لحضور "القداس الإلهي" بمركب مولاي عبد الله بالرباط

"الصحراء المغربية" تحضر قداس الأحد بطنجة استعدادا لزيارة البابا فرانسيس

الصحراء المغربية
الأربعاء 27 مارس 2019 - 12:34

الساعة تشير إلى الحادية العاشرة إلا ربعا حينما ولج أسقف الكاتدرائية الكاثوليكية بطنجة، سانتياغو أغريلو، الكنسية بلباس عاد قبل أن يقصد المقصورة في خطوات ثابتة يحيي من خلالها المصلين المواظبين على الحضور الأسبوعي للصلاة، والتي تستقطب الكاثوليكيين بكنيسة إيبيريا، كما يحلو لسكان طنجة تسميتها.

استأذنت "الصحراء المغربية" الأسقف لولوج "المقصورة"، والتي غالبا ما تبقى بعيدة عن أعين المصلين، والتي يُحضر فيها آخر الترتيبات لقداس الأحد، الذي يشرف عليه، وعلى طاولة كبيرة قميص باللون الوردي يوضع فوق جلباب أبيض شبيه "بالكندورة" المغربية، لكن ما يضفي عليه الطابع المسيحي هو الصليب المزخرف، وكذا سبحة الصليب الموضوعة فوق الطاولة، والتي يرتديها الأسقف إبان صلاته.

دخل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و13 سنة، يرتدون جلابيب بيضاء، لهم أدوار مهمة في طقوس الصلاة والقداس، إذ كانوا أول المرافقين للأسقف خلال الخرجة الأولى للصلاة وظلوا بجواره إلى حين الانتهاء النهائي من الصلاة، التي دامت زهاء ساعة ونصف الساعة.

القس "سانتياغو أغريلو مارتينيز"، رئيس أساقفة طنجة، قال لـ"الصحراء المغربية" إن زيارة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، بدعوة كريمة من جلالة الملك محمد السادس اختير لها شعار "البابا فرانسيس خادم الأمل"، تحمل دلالات متعددة للمسيحيين المقيمين بالمغرب، مضيفا أن الزيارة التي ستحظى بمتابعة مهمة من طرف المغاربة، مسلمين ومسيحيين، لكونها زيارة ذات قيم كبرى تحمل رسائل السلام بين شعوب العالم. معربا عن أمله في أن تساهم زيارة بابا الفاتيكان، إلى المغرب، في تحقيق تقدم على مستوى احترام حقوق المهاجرين في جميع بقاع العالم.

انطلقت الصلاة بعد قرع الأجراس، التي تعلن وقت دخول الصلاة، يتقدم القس سانتياغو إلى المنصة الكبرى حيث ستنطلق الصلوات والدعاء بلغات مختلفة، منها الإسبانية، اللغة الأم للقس، والإنجليزية والفرنسية وغيرها.

 خشوع في الصلاة تبدو على ملامح المصلين المسيحيين وطقوس مثيرة، من أبرزها قيام الأسقف بتقديم قطع الخبز للمصلين، اعتقادا في كون هذه الوجبة كانت آخر وجبة للمسيح، كما قدم بعض المصلين هدايا للكنيسة شبيهة بـ"الزيارة" عند المغاربة عند وجودهم على أضرحة الأولياء والصالحين.

تكون هذه الهدايا في الغالب عبارة عن سلة للفواكه وبعض الحلوى وحقائب لم نستطع تمييز محتواها.

على طول ساعة ونصف الساعة من الزمن، عاشت "الصحراء المغربية" شعائر دينية ترنو بالألحان والنغم والسلام والحب، رسائل حاولنا استشعارها من كلام المتدخلين في الصلاة، والتي لم تكن حكرا على القس، إذ تطوع العديد من متطوعي الكنيسة لتقريب المصلين للإيمان الخالص من خلال الحديث بألسنتهم، كما خصصت الأسقفية برنامجا خاصا تحضيرا لزيارة البابا فرانسيس، والذي قدمه متطوعو الكنيسة للمصلين وتهم اللباس الموحد، الذي أعدته الكنيسة، وكذا واجبات المساهمة التضامنية في الرحلة التي ستقود مصلي الكنيسة من طنجة نحو المجمع الرياضي للأمير مولاي عبد الله، بالرباط،  حيث سيقام الاحتفال بـ"القداس الإلهي"، وسيلقي البابا فرانسيس خلاله وعظته بوجود 500 منشد من جميع أنحاء المغرب، وعدد من المصلين الذين يتراوح عددهم ما بين 7 آلاف و10 آلاف مشارك. 




تابعونا على فيسبوك