سيناريو جريمة قتل بشعة بالمحمدية وسكان دوار "الشريف" يطالبون بتعزيزات أمنية

الصحراء المغربية
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 16:02
صور:أيس بريس

جريمة قتل غريبة، تفجع سكان المحمدية، فعلى طريقة الأفلام وجد المواطنون أنفسهم أمام مشاهد أقل ما يمكن وصفها بأنها "بشعة إلى درجة لا يمكن تصورها"، شاب في منتصف الثلاثينات من عمره، يـ"ذبح" ضحيته ويقطع رأسه بدم بارد. "الصحراء المغربية" انتقلت إلى موقع الحدث "دوار الشريف"، أحد الأحياء الصفيحية، وأعدت الروبورتاج التالي.

في ليلة ماطرة، وفي مشهد لا يتخيله كبار كتاب سيناريوهات الأفلام السينمائية العالمية، حمل شاب (م.ز) في منتصف الثلاثينات، الملقب بـ"تغمان"، رأس الضحية بيد، وسيفا بيد أخرى، ويردد "لقد قتلته.. لقد قتلته"، وظل يجوب محيط سكناه (دوار حي الشريف)، القريب من الحي الصناعي بالمحمدية، وبث هذا المشهد المفجع الرعب في نفوس المواطنين.

 

صدمة سكان دوار "الشريف"

صدم سكان دوار "الشريف" ما شاهدوه بأم أعينهم، لأن ذلك غريب، ولم يتوقعوا حدوثه يوما ما.

قالت امرأة تدعى "أمي الزوهرة" "إلى حدود اللحظة لا أصدق ما شاهدته، كان الجاني في حالة هستيرية، لدرجة أنه يستحيل الاقتراب منه". وأضافت "كان في وضع غير طبيعي، وهو يحمل رأس رجل والدماء تتقاطر منه".

أما سعيد من سكان دوار الشريف فأكد "أن الجاني فاجأ امرأة كانت في محل للبقالة رفقة ابنتها، حين وضع رأس الرجل فوق طاولة محلها، فسقطت مغمى عليها من هول ما رأت"، مضيفا "أصيب سكان الدوار عامة بصدمة كبيرة، واضطر المواطنون إلى الاتصال بعناصر الشرطة للتدخل، لأنه كان من الصعب الاقتراب من الجاني، وهو في وضعية هستيرية صعبة جدا".

واضطر رجل الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة المحمدية إلى إطلاق رصاصتين تحذيريتين من سلاحه الوظيفي في تدخل أمني لإيقاف الجاني، الذي عرض حياة موظفي الشرطة والمواطنين لتهديدات خطيرة بواسطة سيف. وبعد ساعة من العثور على الرأس، تمكنت عناصر الدرك الملكي وعناصر الأمن الوطني من اكتشاف الجثة بالقرب من القنطرة عبر الطريق الرئيسية الرابطة بين الرباط والمحمدية.

وأكد سعيد أن الجاني كان يتمتع بصحة جيدة، ومعروف عنه أنه من الأشخاص المتسلطين، قائلا "صباح اليوم الخميس (أول أمس) اعتدى على شابين، وضربهما بآلة حادة، ولولا الألطاف الإلهية لكان الحادث كارثي، كما أنه سبق أن شوه وجه شاب آخر بشفرة للحلاقة".

 

الجاني والاضطرابات النفسية

تضاربت الأنباء حول الوضعية الصحية للجاني على اعتبار أن الجريمة بشعة جدا، ولم يسبق أن شهدتها المدن المغربية إلا نادرا، كما حدث في مكناس في قضية سفاح "مجنينة"، الذي قام بفصل رأس عن جسد شخص كان يعيش في حالة تشرد.

تفرقت آراء سكان دوار "الشريف" حول الوضع الصحي للجاني، وقال عبد الكريم إن "الجاني كان يعاني من اضطرابات جنسية جعلته يقوم بذبح وقطع رأس شخص آخر"، مضيفا "لا يمكن لعاقل أن يتقبل هذا الوضع، دون شك الشخص مريض، ويعاني من اضطرابات نفسية حادة وصلت إلى مرحلتها للأقصى".

أما مصطفى فقد أكد أن الجاني كان يتمتع بصحة جدية جسمانيا وعقليا، وكان يتحدث معنا بشكل عاد، حين يكون في حالته الطبيعية دون مخدرات، قائلا "أعتقد أن الدافع وراء هذا العمل المشين أشياء نجهلها، وسيكشفها رجال الأمن في تحقيقاتهم".

 

سكان دوار "الشريف" يطالبون بالأمن

اغتنم سكان دوار "الشريف" الحادث البشع لرفع أصوات الاحتجاج، والمطالبة بتعزيز الأمن في منطقتهم، خاصة أنها قريبة من الغابة، وظلوا يرددون "هذا عار هذا عار ... دوار "الشريف في خطر".

واعتبر عبد السلام أن دوار "الشريف" يعد من "أنظف" الأحياء الصفيحية بمدينة المحمدية، ولم يسبق أن شهد حادثا مماثلا أو عراكا حادا بين سكانه، قائلا "تغيرت الأيام حتى بات دوارنا على لسان الصغير والكبير، وبات من أشهر الأحياء الصفيحية. وهذا الأمر ناتج عن قلة الأمن، خاصة أن دوار "الشريف" يقع في منطقة قريبة من الطريق السيار والحي الاصطناعي والغابة الكبيرة بالمحمدية.

 

 


جريمة على طريقة "مجنينة" تهز المحمدية والحالة النفسية للجاني المفترض تعطل التحقيق




تابعونا على فيسبوك