قال إنهم في حاجة إلى دعم نفسي واجتماعي ومعنوي

محمد السعيدي المدير العام لـ"جمعية نور الإسلامية للرعاية الاجتماعية" بالبيضاء: المسنون يحتاجون لرعاية وعناية فائقين

الصحراء المغربية
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 12:45

أكد محمد السعيدي، المدير العام لـ"جمعية نور الإسلامية للرعاية الاجتماعية بالدار البيضاء"، أن "الاحتفال باليوم العالمي للمسنين، يجب أن يكون بشكل يومي وليس يوما في السنة، لأن هذه الشريحة من كبار السن، يجب أن تحظى بعناية خاصة، سواء داخل الأسر وبين الأهل والأحباب، أو داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية المستقبلة للأشخاص المسنين، كما يجب الاهتمام بها، والوعي بالمشاكل التي تواجهها، وبدعمها داخل المجتمع، سيما أن معدل الأعمار بالنسبة للأشخاص المسنين بالمغرب، في ارتفاع متسارع، لذا من الضروري الاستعداد لتهيئ الظروف المناسبة لهم، سواء من الناحية الاجتماعية، والنفسية، والصحية."

وأضاف السعدي، أن "دار العجزة بعين الشق بالدار البيضاء، تخضع حاليا لإعادة تأهيلها، حيث ستصبح بمواصفات عالية عالمية، يمكن للمستفيدين أن يعيشوا فيها في ظروف جيدة، لأن المسنين يحتاجون لرعاية وعناية، كي يشعروا بأنهم ليسوا عالة على أسرهم وعلى المجتمع"، موضحا أن هذه الأخيرة تولي اهتماما كبيرا للمستفيدين، الذين يشرف على خدماتهم، طاقهم مهم من الإداريين، والجلساء، والعمال، وممرضة مختصة، إذ أصبح لدار العجزة بعين الشق رؤية جديدة في التعامل مع المسنين، تتمثل في كيفية التعامل معهم، من الناحية النفسية، وطريقة التعايش مع بعضهم البعض، والتلاحم في ما بينهم بدل التنافر، وفي تغيير وجهة نظرتهم التشاؤمية للحياة، التي كانت تنحصر في قضاء اليوم في الأكل، والنوم، والمرض، والتفكير في الأهل والأحباب، الذين تخلوا عنهم، لكن اليوم تغير كل ذلك، وأصبحت لديهم نظرة تفاؤلية للعيش والحياة، وأشار السعيدي إلى أن مستفيدي دار العجزة، سيما الذين لديهم مشاكل في الحركة، يخضعون، للترويض وللحركات الرياضية، حتى يستمروا في التحرك والتنقل والجلوس في الحديقة، كما يخضع الجميع لمراقبة صحية، وخاصة المصابين بالأمراض المزمنة، ولمراقبة التحاليل والأدوية.
وشدد المدير العام لـ"جمعية نور الإسلامية للرعاية الاجتماعية بالدار البيضاء"، قائلا "يجب على الأسر  ألا تتخلى على دورها تجاه الوالدين، لأن بعض الأسر الميسورة، تتصل بهم من أجل التكفل بوالديها، بعد أن أفنوا العمر على تربيتهم،  كونهم لا يستطيعون العناية بهم"، أو أن ليس لديهم الوقت لذلك، فنجيبهم أن القانون 14/05، الذي جاء من أجل حماية هذه الشريحة العمرية الضعيفة، حدد شروط الالتحاق بدور العجزة، وأن يكون المستفيد من العجزة المحتاجين، أو المشردين، وهم أشخاص لا يتوفرون على صناديق الضمان الاجتماعي، ولا تقاعد، أو على تقاعد ضئيل لا يتجاوز 500 درهم، وهو مبلغ غير كاف لتغطية كافة الحاجيات،  وأوضح المتحدث نفسه أن "المشرع المغربي كان صريحا، عندما حدد شروط الالتحاق بدار العجزة ، حتى تبقى خاصة بالأشخاص المحتاجين، ولا يفتح الباب أمام كل من سولت لهم أنفسهم  التخلي عن الوالدين"، مضيفا أن "القانون 05/14، كان صريحا وحدد شروط الالتحاق بدار العجزة، من أجل الحفاظ على التآزر، والتضامن في المجتمع المغربي، وعلى عيش الوالدين وسط أبنائهم وأحفادهم، مثل ما كان عليه الأمر في الماضي، إذ كانت تولى عناية خاصة واحتراما كبيرا لكبار السن سيما الأباء والأمهات".

 

 




تابعونا على فيسبوك