متحف ومؤسسة محمد حقون أيقونة شفشاونية مفتوح يوميا في وجه الزوار

الصحراء المغربية
الجمعة 23 فبراير 2018 - 12:43

مازال محمد حقون، الفنان الفوتوغرافي، والتشكيلي (الشاوني)، معلمة فنية كبيرة، ارتوى من ماء مدنية شفشاون الجميلة، مدينة المياه الزرقاء، والزهور، والطبيعة الخالبة، يفتح يوميا باب داره التي حولها لمتحف جمع فيه على مدى أربعين سنة كل ما أعجبه من أواني، وصور والآلات فتوتوغرافية قديمة، ولوحات تشكيلية، للزوار وعاشق الفن التشكيلي والراسمين، والمهووسين بزيارة المتاحف.

الكل يعرف محمد حقون، الرسام والفنان التشكيلي، الموهوب الذي فتح عينه بمدينة الشفشاون، التي شب وترعرع في أحضان طبيعتها الجميلة، احترف فن الرسم والتشكيل عن طريق الموهبة، تم درس الرسم والديكور، وتعلم الحدادة والنجارة ومبادئ البناء التقليدي في اسبانيا الذي تابع فيها دراسته التقنية، قبل أن يهاجر إلى فرنسا في أواخر السبعينيات التي لم يمكث فيها كثيرا، حيث عاد لمدينته الحبيبة، التي كان يشتاق لها كثيرا، وكان يحمل معه دائما ذكرياتها أينما حل وارتحل كان يرسم لوحاتها من هناك".

جمع هذا الرجل، تاريخ مدينته في بيته الذي يعتبر منزلا عاديا يتألف من ثلاث طوابق، جدرانه وسقفه زينهما حقون بصور قديم بالأبيض والأسود من مناطق مختلفة من مدينه ومسقط رأسه الشاوون، تشكيل رسوما جميلة رصع بها أدرج السلالم المؤدية إلى الطوابق الأخرى، في الطابق السفلي تتواجد غرفة أحفاده التي تمتلئ بصور عائلية مختلفة، بينما توجد في الطابق الثاني غرفة نومه، التي تبدو مثل مغارة في قلب جبل يكسوها سواد، وصورة كبيرة لزوجته، كما بها حمام تشتعل مصابيحه، بأنوار مختلفة الألوان موسيقى جميلة، وزخارف خارقة، تعطيك انطباعا انه متخف صغير، وسط متحفه، وفي الطابق الأخير جمع حقون كل أدوات عمله في الرسم، والتصوير، حيث يحتفظ حقوق بمجموعة كبيرة من آلات التصوير بمختلف أشكالها، بينما باحة الطابق العلوي، عبارة عن فضاء كبير مكسوة جدرانه بلوحاته، واللوحات، والشواهد التقديرية، التي حصل عليها من المغرب ومن الخارج، وبتحف فنية مختلفة.

جمع حقون في متحفه، مجموعة من الكتب في التاريخ والجغرافيا والأدب والفن، وأكثر من 20 ألف صورة توزعت على شكل ملصقات على حيطان داره وسقوفها، ورسوم تشكيلية تزخرف بها أرضية المنزلية، وكأنها زرابي فاخرة مفروشة من صناعة أيادي سيدات مدينته، ورسوم للواحات رائعة لمدينته، هذا البيت حقق فيه هذا الفنان الرائع، حلمه، حيث جمع فيه كل ما يتعلق بمدنية شفشاون عبر التاريخ لكن بطريقته الخاصة.

لم تستهويه الغربة، حيث كان من المهاجرين المغاربة في فرنسا، التي تفجرت منها هوايته لجمع الطوابع البريدية، والصحف، والكتب، والصور، وبعد عودته سنة 1985، انطق في بناء منزله، التي أحب يجمع منها مسكنا، ومرسما وأرشيفا في وجه الزوار من كل أنحاء العالم.

الحديث عن متحف حقون، لا يثنينا عن الحديث عن مركز ذاكرة شفشاون مؤسسة الفنان محمد حقون، للحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة شفشاش، والذي كان تأسس بدعوة من المجلس البلدي، وبدعوة من مجموعة من المثقفين، حيث كانت محتويات هذه المؤسسة، مجموعة في بيته، ووضعها في هذه المؤسسة الشاملة والخاصة بذاكرة شفشاون، من صور، وكتب، ومطبوعات، وشخصيات المدينة الدين ابلوا البلاء الحسن من سكان المدينة سواء الاحياء والدين فارقوا الحياة، لتكون  المؤسسة في خدمة الباحثين على تاريخ الشاون، خاصة من طرف الطلبة والباحثين عن تاريخ المدينة الحبيبة.

أ




تابعونا على فيسبوك