مهرجان «ماطا » يعيد الرواج الثقافي والاقتصادي لمنطقة العرائش

الصحراء المغربية
الإثنين 14 ماي 2018 - 12:48

احتضن مدشر زنيد، بجماعة أربعاء عياشة، بإقليم العرائش، بين 8 و 11 ماي الجاري، فعاليات المهرجان الدولي للفروسية "ماطا" في نسخته الثامنة، الذي تنظمته الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، بتنسيق مع نقابة الشرفاء العلميين، وبشراكة مع المهرجان الدولي للتنوع الثقافي لليونيسكو، تحت شعار "ماطا تراث حضاري، منوال للتنمية الاقتصادية".

وتميز حفل الافتتاح، الذي حضره عامل الإقليم، بتقديم عرض تمثيلي لعملية "ثويزا"، بمشاركة فرقة الحصادة الشعبية المتحدرة من هذه المنطقة القروية، بالإضافة إلى فرسان من عدد من القرى المجاورة، التي تجسد التعاون والعمل المشترك بالتناوب يوميا بين الفلاحين. وشهد برنامج  المهرجان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ندوات علمية تلامس قضايا ثقافية تعكس التنوع الثقافي والروافد الحضارية التي يزخر بها المغرب، وخاصة شمال إفريقيا، فضلا عن محاضرات وسهرات ومعرض للصور، وأنشطة ثقافية للأطفال، ومعرض للمنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية، إضافة إلى منافسات لعبة الفروسية "ماطا". ويهدف المهرجان إلى إحياء الإرث التاريخي والثقافي للمنطقة والتعريف بهويتها الحضارية المتنوعة الضاربة في جذور التاريخ، وإبراز الدور البطولي للفروسية في حماية ثغور الوطن، وكذا التعريف بالمنتوج الفلاحي والصناعة التقليدية لمنطقة جبالة، وتدعيم مسار التنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة، فضلا عن إحياء الموروث الحضاري المغربي الأصيل والحفاظ عليه وصيانته بما يمثله من قيم وطنية ومن تضامن اجتماعي، والمساهمة في الدينامية السياحية والثقافية والاجتماعية ودعم التنمية البشرية.

وتعني "ماطا"منافسة يزاولها فرسان جبالة على دمية "ماطا"، وإعادتها لقريتها، وتبقى الخطة المحكمة والخداع والقوة والثبات خصائص مهمة لتحقيق الفوز في هذه المنافسة. وتحرص قبائل "بني عروس" على هذا التقليد، كما تحرص على تطبيق قواعد هذه اللعبة بدقة عالية، فبعد غربلة حقول القمح بقرية أزنيد أولا، وبحقول أخرى بعد ذلك  تقول وثيقة تعريفية للعبة، ترافق الفتيات والنساء هذه العملية بالزغاريد والأناشيد على صوت الغيطة والطبول التي تعرف بها المنطقة، وهن النسوة أنفسهم اللاتي صنعن دمية "ماطا" من القصب والثوب، التي يتنافس عليها الفرسان الشجعان لمنطقة جبالة. ووفقا للتقاليد، فإن الفائز في هذه اللعبة إذا أبان عن مهارته وشجاعته، يأخذ الدمية ويذهب بها بعيدا، ويكافأ على فوزه بتزويجه بالفتاة الأكثر جمالا في القبيلة.




تابعونا على فيسبوك