مؤلف أصدره محمد الغالي برادة وكتب تقديمه الفيلسوف إدغار موران

التجاري وفابنك تحتضن تقديم كتاب عن المقاولين المغاربة في الستينيات

السبت 12 دجنبر 2015 - 08:09
4192

احتضنت مؤسسة التجاري وفابنك، مساء أول أمس الخميس بالدارالبيضاء، حفل تقديم مؤلف لمحمد الغالي برادة، بعنوان "نخبة انتقالية، المقاولون المغاربة في سنوات الستينيات"، الصادر في 469 صفحة باللغة الفرنسية عن دار النشر "لاكروازي دي شومان".

قال محمد الكتاني، الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفابنك، إن استضافة مؤسسة التجاري وفابنك لهذه المناسبة، في إطار لقاءات "تبادل من أجل فهم أفضل"، يعتبر "تكريما لمحمد الغالي برادة، الكاتب، والإنسان، والباحث، والمقاول، والاقتصادي"، مبرزا أن برادة استطاع خلال مساره المتعدد المرجعيات والتخصصات، أن يبصم فترات عدة من تاريخ مغرب ما بعد الاستقلال. وتطرق إلى دور برادة في مخطط التقويم الهيكلي بالمغرب، عندما كان وزيرا للمالية من 1986 إلى 1993، إلى جانب تقلبه في مناصب أخرى دبلوماسية واقتصادية.

وأفاد الكتاني أن مقاولي الستينيات المغاربة شكلوا نخبة انتقالية عبدت الطريق أمام رواد الاقتصاد، الذين جاؤوا من بعدهم، ويستحقون هذا التكريم وهذا الاحتفاء، ووصف مقاولي تلك الفترة بـ"النخبة التي تميزت بحس العمل والوطنية واحترام الالتزامات، وشاركت في تنمية المغرب، باعتبارها فضلت الانتقال من التجارة نحو الصناعة والاستثمار".

وذكر الكتاني أن مجموعة التجاري وفابنك التي انطلقت منذ سنة 1904، واكبت المقاولات المغربية في فترات بداياتها خلال القرن الماضي، وهي المقاولات ذاتها التي أضحت حاضرة ضمن محركات التنمية في النسيج الاقتصادي الوطني. 

ويعتبر مؤلف "نخبة انتقالية" المقاولون المغاربة في سنوات الستينيات" شهادة تقدير تاريخية في حق مقاولي الستينيات الذين وصفهم الكاتب بـ "محاربي الستينيات"، لأنهم ساهموا في رسم أولى ملامح وقسمات المشهد الاقتصادي لمغرب ما بعد الاستقلال، واختاروا منطلقات جديدة آنذاك تخرج عن المألوف الذي كان منحصرا في التجارة بمفهومها الكلاسيكي.

واستهل برادة  كلمته مشيرا إلى أن هذا اللقاء الذي جمع ثلة من الجامعيين ورجال الاقتصاد والجمعويين، يبرهن على دور مؤسسة التجاري وفابنك الريادي في دعم البحث العلمي والجامعة المغربية. وذكر أن كتابه ألفه سنة 1967 كأطروحة لنيل دكتوراه الدولة بفرنسا، ويعد وقفة تأمل وتحليلا لمنطلقات هؤلاء المقاولين، الذين شكلوا بدايات الرأسمال الخاص المغربي الذي سبق الخوصصة، إلى جانب تمحيص عميق ومتعدد الأبعاد لمعطيات تهم نظم تمويلهم، وأدوارهم في تحويل المجتمع، ومحفزاتهم، وسلوكاتهم، واستثماراتهم، وكيف استطاعوا صياغة التغيير والدخول في منافسة مع نظرائهم بالخارج.

واستشهد برادة بلقاءات جمعته مع 39 صناعيا مغربيا في الستينيات من أجل إنجاز هذا البحث، بينهم مولاي علي الكتاني، والد محد الكتاني، الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفابنك.

واعتبر برادة أن مقاولي الستينيات استطاعوا تكوين صفوة قادت انتقالا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، أعطيت فيه الأولوية للصناعة كعامل مدر للربح بدل التجارة، رغم تجربتهم في مراحلها الجنينية في ظل الحضور القوي للدولة في القطاع الاقتصادي.

للإشارة، فإن الكتاب تصدره تقديم إدغار موران، الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي، يعتبر دراسة وبحثا حول ولادة ونشوء المقاول المغربي الذي سيكسر الروتين وينتج الابتكار، متجاوزا المجتمع التقليدي الذي يتحدر منه.
ويشغل محمد الغالي برادة منصب أستاذ للتعليم العالي منذ سنة 1969، كما تقلد مناصب عدة، وزيرا للمالية، وسفيرا سابقا للمغرب بباريس، ورئيسا مديرا عاما لشركة الخطوط الملكية المغربية، ورئيسا مديرا عاما للمكتب الشريف للفوسفاط.




تابعونا على فيسبوك