ندوة 'العرب.. نكون أو لا نكون' تتوج الدورة 37 لموسم أصيلة

دعوة إلى مشروع عربي بقيادة المغرب والسعودية ومصر

السبت 08 غشت 2015 - 09:58
8664

نظمت مؤسسة منتدى أصيلة، في دورتها 37، خاتمة ندواتها الكبرى، أول أمس الخميس، حول موضوع "العرب: نكون أو لا نكون"، شارك فيها مجموعة من رجال القيادة والسياسة في البلاد العربية، أثاروا من خلال مداخلاتهم المشاكل التي تتهدد الدول العربية في ظل التحولات السياسية والأمنية والإقليمية والدولية، وتنذر بتقسيم دول عربية إلى كانتونات عرقية ومذهبية، وإشعال حروب أهلية، وإفساح المجال لمزيد من التنظيمات الإرهابية المدمرة.

دعا فؤاد السنيورة، رئيس الحكومة اللبنانية السابق، إلى بناء "قومية عربية جديدة"، بتنسيق ومبادرة ثلاث دول عربية كبرى هي السعودية ومصر والمغرب.

وعرض القيادي السياسي اللبناني في مداخلته المحطات الرئيسية المتسببة في النكسة العربية الحالية"، وحددها في "استمرار القضية الفلسطينية دون حل، وتخلي مصر عن دورها العربي بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد" في 1979.

ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بسط السنيورة ورقة من ثماني نقط، حددها في إعادة الاعتبار إلى القضية العربية المركزية القضية الفلسطينية، وبناء موقف عربي مشترك، يخلق التوازن الاستراتيجي في المنطقة، واتخاذ موقف عربي موحد من إيران، وتقوية العمل العربي المشترك، والتقدم على مسار الإصلاح السياسي في البلاد العربية، والتصدي لأسباب تفكك المجتمعات العربية، وإصلاح الشأن الديني وتحصينه ضد التطرف، واعتماد مواقف عربية حازمة وفكر عربي مبادر وخلاق.

من جانبه، عبر محمد أوجار، المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عن رؤيته للسؤال المطروح "العرب نكون أو لا نكون" من زاوية التجربة المغربية، التي اعتبر أنها تشكل استثناء عربيا فريدا من نوعه، وقال إن "المغرب، بقيادة جلالة الملك، نجح في المرحلة الانتقالية وكان في موعد مع التاريخ، عندما وضع دستورا ديمقراطيا ونجح في تطبيقه"، وأضاف أن المغرب دولة مؤسسات، مشيدا بدور النخبة السياسية المغربية التي كان لها "دور مهم في تحقيق الانتقال الديمقراطي ضد الإقصاء والتهميش والتطرف وسائر الظواهر، التي تفتك بالجسم العربي".

وبخصوص "القومية العربية"، أفاد أوجار أن "أي قومية معادية للديمقراطية مرفوضة وفاشلة، وأي تيار ديني معاد لحقوق الإنسان مرفوض وفاشل"، ودعا إلى العمل على "تجديد المشروع القومي العربي من منطلق ديمقراطي، يحترم حقوق الإنسان، ولا يقوم على التعصب والتزمت والانغلاق".




تابعونا على فيسبوك