متهم بتدبير أكبر عملية سطو في تاريخ بريطانيا

قاضي التحقيق باستئنافية سلا يبدأ التحقيق مع موراي

الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 08:00
إيراهيم موراي

واصل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بالمحكمة الابتدائية بسلا، الأسبوع المقبل، الاستماع إلى المتهم إبراهيم العمراني موراي، 29 عاما، الملقب بـ "لي موراي"، البريطاني من أصل مغربي، والحامل للجنسية البريطانية، المشتبه في تورطه في عملية سطو ببري

وكان قاضي التحقيق قرر في يوليوز الماضي، مواصلة التحقيق مع المتهم لي موراي، بالاستماع إليه في إطار التحقيق التفصيلي، بعد التوجه إلى الديار البريطانية في إطار إنابة قضائية تهدف إلى التحقيق في الجرائم التي يشتبه في ارتكابها، من طرف إبراهيم لي موراي، ببريطانيا.

ويتابع إبراهيم موراي، بتهم "تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة المسلحة والتزيي بزي نظامي دون حق، والاختطاف والاحتجاز والتزوير واستعماله".

وسبق للسلطات البريطانية أن التمست من نظيرتها المغربية تسليم لي موراي للاشتباه في تورطه في سرقة 53 مليون جنيه إسترليني من مخازن شركة نقل أموال بريطانية بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006، إذ كشفت تحقيقات الشرطة البريطانية، المباشرة حول أكبر سرقة في تاريخ بريطانيا، التي وصفت بـ"سرقة القرن"، واستهدفت أكبر مؤسسة مالية في بريطانيا، في أكتوبر من العام الماضي، أن العقل المدبر لها هو المتهم إبراهيم لي موراي.

ومازال لي موراي، معتقلا في السجن المدني بسلا (الزاكي)، منذ فبراير من 2007، حين صدور الأحكام الابتدائية في حق ما عرف بـ"عناصر العصابة البريطانية"، وإدراج ملف تسليمه إلى السلطات البريطانية، وإثبات جنسيته المغربية، من طرف غرفة الجنايات الأولى بالمجلس الأعلى، لأزيد من سنتين.

ونقلت الصحف البريطانية، حينها، عن المدعي العام السير جون ناتينغ، قوله إن المؤشرات تؤكد أن العقل المدبر للسرقة ليس سوى المصارع المعروف، في رياضة العراك القفصي المسماة في بريطانيا "كيج فايت" ذي الأصل المغربي، لي موراي.

وقال المدعي إنه في الوقت الذي استعادت فيه بريطانيا المتهم الثاني ضمن العصابة، بول آلان، مازال المشتبه الرئيسي لي موراي، رهن الاحتجاز في المغرب، حيث يطالب بتثبيت جنسيته المغربية.
وأوضح المدعي أن الأدلة التي جمعتها السلطات، بناء على مكالمات هاتفية بين آلان ولي موراي، تدفع إلى الاعتقاد أن الأخير، كان العقل المدبر.

وذكر المدعي العام أن موراي، وهو أب لطفلة واحدة، ومتزوج من بريطانية، فر من بريطانيا إلى هولندا، مع شريكه في السرقة، المصارع الاستعراضي الآخر بول آلان، 30 عاما، قبل أن يحطا الرحال بالمغرب، حيث كانا ينويان الاستقرار نهائيا.

وكان دفاع لي موراي، المحامي عبد الله بلمهيدي العيساوي، أكد في تصريحات سابقة لـ "المغربية"، أن النيابة العامة تريد الاطلاع على الوثائق التي تثبت مغربية موكله، موضحا أنه "مغربي ويتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته، منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية بسيدي إيفني، مسقط رأسه، إضافة إلى عقد ازدياد مسلم من القنصلية المغربية ببريطانيا"، مشيرا إلى أن القانون المغربي صريح، ويقضي بأنه " لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي".

يذكر أن غرفة الجنايات الأولى بالمجلس الأعلى، كانت قررت خلال الأسبوع الثاني من ماي 2007، قبول طلب تسليم المتهم الثاني البريطاني بول آلان إلى السلطات البريطانية، لتورطه في عملية السطو نفسها.
ويعتبر المتهمان لي موراي وبول آلان عنصرين من "عصابة الأربعة" البريطانية، المشتبه في تورطها في سرقة 53 مليون جنيه إسترليني، في عملية سطو على مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006.




تابعونا على فيسبوك