في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية، نبه المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى انتشار ممارسات غير قانونية لإعادة بيع الماء، داعياً إلى تفعيل الرقابة وضمان عدالة التوزيع.
عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه إزاء تنامي ظاهرة ما اصبح يعرف بـ”فراقشية الماء”، المرتبطة بأنشطة غير منظمة لإعادة بيع وتوزيع هذه المادة الحيوية، خاصة خلال فترات الجفاف وارتفاع الطلب.
وأوضح المرصد أن هذه الممارسات، رغم محدوديتها في بعض المناطق، تفتح المجال أمام المضاربة والاستغلال غير المشروع لحاجة أساسية، مما قد يؤثر على جهود الدولة الرامية إلى ضمان الأمن المائي وتحقيق توزيع عادل ومستدام للماء.
وفي هذا السياق، ذكر المرصد بأهمية البرنامج الوطني للماء، الذي يشكل إطاراً استراتيجياً لتعزيز الأمن المائي بالمملكة، من خلال تنويع مصادر التزود بالماء، وتطوير البنيات التحتية، وترشيد الاستهلاك، إلى جانب ضمان العدالة المجالية في التوزيع.
وأشار إلى أن بعض الاختلالات المسجلة، مثل تدخل وسطاء غير منظمين وارتفاع الأسعار في بعض المناطق، تستدعي المزيد من اليقظة وتعزيز آليات المراقبة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على التوازن في السوق.
كما أكد المرصد أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد تشكل خرقاً لعدد من النصوص القانونية، من بينها الدستور الذي يضمن الحق في الماء، وقوانين حماية المستهلك وحرية الأسعار والمنافسة، إضافة إلى التشريعات المنظمة للموارد المائية.
ودعا المرصد إلى تفعيل إجراءات المراقبة والزجر، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة المشاريع المائية، مشدداً على أن نجاح السياسات الوطنية في هذا المجال يظل رهيناً أيضاً بمحاربة كل أشكال الاستغلال غير المشروع للماء، باعتباره حقاً أساسياً وليس مجالاً للمضاربة.
بوغبة فؤاد