تحولت لحظة هدوء أمام البحر إلى مأساة إنسانية، مساء الخميس 23 أبريل، بعدما سقطت سيارة خفيفة من أعلى جرف صخري بمنطقة الجرف الأصفر بإقليم الجديدة، في حادث خلف صدمة واسعة وسط الساكنة، وأعاد النقاش حول سلامة المواقع الساحلية المفتوحة.
وبحسب معطيات محلية، كانت السيارة تقل أسرة مكونة من زوجين وطفلهما، قبل أن تنحرف بشكل مفاجئ وتسقط من المنحدر الحاد نحو البحر. وقد أسفر الحادث عن انتشال جثة الزوجة، فيما لا يزال الزوج والطفل في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث.
وفور إشعارها، انتقلت إلى عين المكان فرق الوقاية المدنية مدعومة بعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث تم تسخير آليات ثقيلة ورافعة متخصصة لانتشال السيارة العالقة بين الصخور وفي عرض البحر، في عملية وُصفت بالمعقدة بسبب طبيعة التضاريس وقوة الأمواج.
كما واصلت عناصر الإنقاذ، طوال الليل، عمليات التمشيط والبحث في ظروف صعبة، جمعت بين وعورة الموقع وسوء الأحوال البحرية، في محاولة للعثور على المفقودين.
الحادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية غياب شروط السلامة بعدد من المنحدرات الساحلية التي تعرف إقبالا متزايدا من الزوار، خاصة خلال فترات المساء لمشاهدة غروب الشمس، دون توفر حواجز وقائية أو إشارات تحذيرية كافية.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية بضرورة التدخل العاجل لتأمين هذه النقاط المصنفة خطرة، عبر تثبيت حواجز إسمنتية أو معدنية، ووضع تشوير واضح ولوحات تحذيرية، إضافة إلى تهيئة فضاءات آمنة للتوقف، وتعزيز المراقبة خلال أوقات الذروة.
من جهتها، فتحت السلطات المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، في وقت خيم فيه الحزن على المنطقة، وسط دعوات متجددة لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع على المنحدرات غير المؤمنة.