حجازي: التراكم الثقافي في المغرب يعود للاستقرار السياسي

الإثنين 10 نونبر 2008 - 12:01

أكد الشاعر المصري، أحمد عبد المعطي حجازي، أن استقرار النظام السياسي في المغرب كان له فضل في تحقيق تراكم ثقافي.

وأضاف الشاعر حجازي في مقال بعنوان " شاعر وجمهور " حول الأمسية التي نظمها (بيت الشعر ) في المغرب، احتفالا بفوز الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بـ (جائزة الأركانة ) أن " هذا التراكم الثقافي غذته الحركة الوطنية المغربية بتياراتها المختلفة، وساعدته على أن يتفاعل وينتج ثقافة مغربية حديثة تطعمت بالثقافة الأوروبية وظلت وفية لأصولها ."

وأشار الشاعر المصري، في المقال الذي نشرته صحيفة "الأهرام"أخيرا، إلى أن الجمهور المثقف المغربي الذي نشأ في هذا المناخ هو "جمهور تعلم من حاضره كما تعلم من ماضيه.

وتعلم من ثقافته القومية كما تعلم من ثقافة الآخرين."

وأعرب حجازي عن إعجابه بإخلاص الجمهور المثقف في المغرب للشعر وتذوقه له وقدرته على التواصل معه. وأكد أن هذا الجمهور " ليس جمهورا كبيرا فحسب وإنما هو أيضا جمهور منضبط، ومعنى هذا أنه جمهور مثقف مدرب، ينصت كما ينبغي أن يكون الإنصات، ويصفق في اللحظة المناسبة، ويجعل تصفيقه تقييما محسوبا لما يسمع ويتلقى من شعر ومن نقد للشعر".

وأكد أن تجاوب جمهور الشعر في المغرب مع شعر محمود درويش واتصاله الحميم معه خلال الأمسية التي نظمها (بيت الشعر) كان نابعا من كون هذا الشعر "مهموما بقضايا الوطن وأسئلة الإنسان . يحتفل بالمعنى ويبحث عنه . لا يضيع الرسالة وهو يلهث خلف الجمال، ولا يفرط في الجمال وهو يؤدي الرسالة ".

وأضاف أن " بيت الشعر" استطاع أن يحقق هذا الاتصال بين جمهور الشعر المغربي وشعر محمود درويش بتخصيص شطر من برامج الأمسية لشهادات أصدقاء درويش من الشعراء والنقاد، وشطر آخر لإلقاء مختارات من شعره، فضلا عن شطر قدمه الملحن والمغني وعازف العود اللبناني مارسيل خليفة، وغنى فيه مع الجمهور قصائد لمحمود درويش، بحيث تحقق " حوار رائع بين الشاعر والجمهور، وبين الشاعر والمغني، وبين المغني والجمهور".

للإشارة، أحمد عبد المعطي حجازي ولد عام 1935 بمدينة تلا - محافظة المنوفية - مصر، حفظ القرآن الكريم، وتدرج في مراحل التعليم حتى حصل على دبلوم دار المعلمين1955 ، ثم حصل على الإجازة في علم الاجتماع من جامعة السوربون الجديدة 1978، ودبلوم الدراسات المعمقة في الأدب العربي 1979، وعمل مدير تحرير لـ"مجلة صباح الخير"، ثم سافر إلى فرنسا، حيث عمل أستاذاً للشعر العربي بجامعاتها ثم عاد إلى القاهرة لينضم إلى أسرة تحرير (الأهرام)، ويرأس تحرير مجلة (إبداع).

عضو نقابة الصحفيين المصرية ولجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، دعي لإلقاء شعره في عدة مهرجانات أدبية، كما أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية، ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر. من دواوينه الشعرية،"مدينة بلا قلب" 1959 ، "أوراس" 1959،"لم يبق إلا الاعتراف" 1965،" مرثية العمر الجميل" 1972 و"كائنات مملكة الليل" 1978.

وأشجار الإسمنت" 1989 ومن مؤلفاته و"محمد وهؤلاء" و"إبراهيم ناجي" و"خليل مطران" و"حديث الثلاثاء"و "الشعر رفيقي" ومدن الآخرين و"عروبة مصر" و"أحفاد شوقي"، حصل على جائزة "كفافيس" اليونانية المصرية 1989، وترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية وغيرها.




تابعونا على فيسبوك