باحثون فرنسيون يختبرون علاجا جديدا لسرطان الثدي

السبت 26 أبريل 2008 - 11:33
الكشف المبكر خير علاج

ذكرت مصادر عليمة ان باحثين فرنسيين يعملون حاليا للخروج بتقنية جديدة لمكافحة سرطان الثدى باستخدام موجات فوق صوتية (أكثر من عشرين ألف ذبذبة فى الثانية) , وهى طريقة علاج يمكن ان تستخدم فى المستقبل لتدعيم طرق العلاج المتاحة.

وكان جان بالوسيير, وهو اخصائى اشعة يعمل مع فريق الابحاث فى مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا, قد قال أمس "يجب علينا التزام الحذر حتى لا نقدم آمالا زائفة. إن الطريقة جذابة جدا ومن المحتمل ان تحوى فى طياتها امكانات عالية جدا للنجاح, ولكنكم لا تستطيعون حقا تقييم النتائج قبل معرفة ما اذا كان يمكن اتاحة العلاج للجميع".

على مدى عشر سنوات, ظل المركز الوطنى للابحاث العلمية وجامعة بوردو2 يعملان على هذه التقنية التى تقوم على اساس استخدام موجات فوق صوتية مركزة تدمر الاورام من خلال رفع درجات الحرارة فى مكان الورم.

وقال بالوسيير "إن درجة حرارة تصل الى60 درجة مئوية لثوان قليلة يمكن ان تدمر الاورام", مشيرا الى ان التقنية, المقرر تجربتها على اكثر من عشر مريضات بحلول نهاية العام, تتمتع بميزة عدم الحاجة الى إحداث أي قطع فى الثدي.

ويتم توجيه الموجات فوق الصوتية, التي تركز على نقطة محورية, بجهاز يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسى اثناء وضع محول تنبعث منه الموجات فوق الصوتية فى سرير المريض اثناء تشغيل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.

وذكر مصدر قريب من الأبحاث أنه من المقرر استخدام هذه التقنية فى المرحلة الاولى من التجارب الطبية بحلول نهاية العام من خلال الاستعانة بمجموعة من عشر سيدات من المقرر ان يخضعن لازالة كاملة للثدي.

وقال المصدر إنه سيتم علاج هؤلاء المريضات المتطوعات بالموجات فوق الصوتية قبل ان يخضعن للعمليات, وأضاف ان تحليلا مفصلا للورم سيستخدم بعد ذلك لقياس تأثير التقنية وتقييم الاثار الجانبية المحتملة.

وذكر بالوسيير "ان هدف جامعة بوردو هو التمكن من تطوير جهاز أولي صمم خصيصا لاستخدامه فى علاج امراض الثدي".

وقال اخصائى الاشعة "إن الاتجاه الحالى فى فحص سرطان الثدى يعنى ايضا اننا نتجه نحو استخدام التقنيات التى ستساعدنا فى اكتشاف الاورام وهى متناهية صغيرة. وفى الاورام الصغيرة يتساءل المرء عما اذا كانت الجراحة غير ملحة وعما اذا كانت الموجات فوق الصوتية لن تصبح بديلا جذابا".

وذكر الباحث الفرنسي ان "هناك مجالا امام الكثير من التقنيات. وفى بعض الحالات, ستظل الجراحة افضل علاج. ولكننا فى عملية تهدف الى تقديم نوع من التكنولوجيا التى تلائم على نحو افضل مرضى سرطان الثدي".

وقال مونين كريست الطبيب فى مختبر المركز الوطني للابحاث العلمية "انه بحث واعد جدا. ولكننا فى مجال السرطان. ويجب علينا مراقبة المريضات لسنوات قليلة قبل ان نقول ان التقنية فعالة", موضحا أن مختبره يعمل بالفعل للخروج بتقنيات تسهم فى علاج اورام الكبد والكلي.




تابعونا على فيسبوك