تلاقح الثقافات من أجل السلم والحوار في معرض الجنينة الأندلسية

الإثنين 14 أبريل 2008 - 09:46

يفتتح مساء غد الثلاثاء، معرض "الجنينة الأندلسية" بدار الفنون بالرباط، الذي يعتبر فسحة عبر الزمن والحواس، وفضاء لتلاقح الثقافات من أجل السلم والحوار.

وكان افتتاح هذا المعرض المتنقل في 2007، بمناسبة الدورة الثانية للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، ويتابع مساره بالمغرب.

وتحتضن مؤسسة "أونا" هذا المعرض من 16 أبريل الجاري إلى 11 ماي المقبل، بدار الفنون بالرباط، لينتقل المعرض إلى مدينة الدار البيضاء من 28 ماي إلى 27 يونيو، بدار الفنون بالعاصمة الاقتصادية.

يدخل هذا المعرض، الذي جرى تنظيمه وتأسيسه من طرف مؤسسة الثقافة الإسلامية في العاصمة الإسبانية مدريد، تحت رئاسة شريف عبد الرحمان، في إطار مشروع طموح يهدف إلى استرجاع الحدائق التاريخية بالمغرب. ومن خلال هذه المبادرة، تسعى مؤسسة "أونا" إلى بعث رسالة السلام والتعايش بين مختلف الثقافات، من خلال الطبيعة والحدائق، اللتين تعتبران من أهم العوامل القريبة من الحياة اليومية للإنسان.

ومن خلال الجنينة الأندلسية، يسعى المنظمون إلى تذكير وتوضيح النجاحات التي تحققت في الماضي، ليس فقط للتعبير عن الحنين إليه، بل لإعطاء مثال علمي وثقافي للحاضر، خصوصا في ما يتعلق بالحضارة الأندلسية، التي تعتبر أهم مرحلة في التاريخ المشترك بين إسبانيا والمغرب طيلة قرون عدة.

ولأن الطبيعة تعد وسيلة لخلق الحوار والتفاهم بين الشعوب، ارتأت مؤسسة الثقافة الإسلامية أن تختار رمز الحديقة الإسبانية العربية كفضاء للقاء المفتوح ومتعدد الثقافات، الذي تجتمع فيه تقنيات وتفاعلات عملية وطبيعية اختلطت فيها معالم من الشرق والغرب، عبر قرون طويلة، ليشكل المعرض بذلك، حسب رئيس مؤسسة الثقافة الإسلامية، شريف عبد الرحمان، مفتاح حضارة أحبت الطبيعة واحترمت بيئتها.

ويتوجه المعرض إلى الجمهور الواسع عموما، وإلى الشباب بصفة خاصة، ليتمكن من اكتشاف غنى وقيمة ثقافته، وكذا اكتشاف تراثه الطبيعي والتاريخي.

ويحاول هذا المعرض تلقين مختلف المجالات المتعلقة بالحديقة الشاعرية والحديقة الأسطورية، معتمدا على بحث علمي محض.

ويتشكل المعرض من إشارات تحمل شروحات وصور لتوجيه الزوار، وتتعلق هذه الصور بمختلف الوسائل التي كانت تستعمل في تلك الفترة، لتزيين الحدائق.

يشار إلى أنه قبل تقديم هذا المعرض في المغرب، عرفت "الجنينة الأندلسية" نجاحا ملحوظا وإقبالا كبيرا في قرطبة ومدريد وإشبيلية والحمراء وغرناطة.

وفي المغرب، زار المعرض كلا من مكناس وفاس وتطوان والجديدة والصويرة.
وبالنسبة لأبرز الممولين لهذا المعرض، نجد وزارة الثقافة الإسبانية، وسفارة إسبانيا بالرباط، ومعهد سيرفانتيس، ومؤسسة "أونا"، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمعرض الدولي للفلاحة، ووكالة تنمية الأقاليم الشمالية، والمجموعة الحضرية بالصويرة، والمكتب الشريف للفوسفاط، وولاية الرباط.




تابعونا على فيسبوك