نظم مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورج تاون كلية الشؤون الدولية في قطر مؤتمرا فكريا كبيرا ، تحت عنوان "الإبداع في الإسلام".
وحاضر في المؤتمر الذي عقد في الدوحة عدد كبير من المفكرين والباحثين العرب والمسلمين والغربيين من قطر والولايات المتحدة ومصر وإيران وبريطانيا وفرنسا والمغرب، حيث سيتحدثون في العديد من القضايا التي تهم حضارة الإسلام وتشجيعه على الإبداع وإنجازاته الحضارية عبر مختلف العصور. وأكد مهران مكرافا مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورج تاون أهمية المؤتمر مشيراً إلى انه يسعى إلى شرح مفهوم الإبداع في الإسلام، وأوضح أن الإسلام دين ديناميكي وحيوي ومبدع ومختلف عن الصورة التي جرى ترويجها في الغرب، لافتاً إلى أن المؤتمر سيعمل على شرح مفهوم علاقة الإسلام بالإبداع والأدب والفن والمجتمع.
وكان المتحدث الرئيسي الشاعر والكاتب المعروف أدونيس، أما أبرز المفكرين فنجد المفكر والفيلسوف السويسري طارق رمضان وهو حفيد الإمام حسن البنا، ونجل سعيد رمضان أحد القيادات الإسلامية في أوروبا حتى وفاته عام 1995، وهو المحاضر في علوم الإسلام بأوكسفورد، بريطانيا وجامعة فرايبورغ سويسرا. له عدد كبير من المؤلفات المهمة على صعيد الحضارة الإسلامية باللغتين الفرنسية والانجليزية.
وشارك في المؤتمر حسن حنفي أستاذ الفلسفة والمفكر المعروف من مصر، ومارس التدريس في عدد من الجامعات العربية ورئيس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة له عدد من المؤلفات في فكر الحضارة العربية الإسلامية. حاز درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون. عمل مستشاراً علمياً في جامعة الأمم المتحدة بطوكيو خلال الفترة من (1985-1987) وهو كذلك نائب رئيس الجمعية الفلسفية العربية، والسكرتير العام للجمعية الفلسفية المصرية. ومن أهم مؤلفاته مقدمة في علم الاستغراب والتراث والتجديد (4 مجلدات) وموسوعة الحضارة العربية الإسلامية واليمين واليسار في الفكر الديني.
كما تحدث نصر حامد أبو زيد هو أكاديمي مصري، متخصص في فقه اللغة العربية، وهو أستاذ زائر بجامعة ليدن بهولندا بدءاً من أكتوبر 1995، كما درس بجامعة القاهرة وله عديد المؤلفات الجدلية. وعندما قدم أبحاثه للحصول على درجة أستاذ تكونت لجنة من أساتذة جامعة القاهرة بينهم عبد الصبور شاهين الذي اتهم في تقريره نصر بالكفر، وحدثت القضية المعروفة التي انتهت بترك نصر الوطن إلى المنفى، منذ 1995 بعد أن حصل على درجة أستاذ، بأسابيع. وينادي أبو زيد بأن النص الديني الأصلي هو منتج ثقافي وبإخضاع القرآن لنظرية غربية مادية تنكر الخالق وتؤول الوحي الإلهي - تسمى الهرمنيوطيقا- على أنه إفراز بيئوي أسطوري، ناتج عن المعرفي التاريخي الغارق في الأسطورة. من مؤلفاته الاتجاه العقلي في التفسير (دراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة ) وكانت رسالته للماجستير. وكتاب فلسفة التأويل (دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي) وكانت رسالته للدكتوراه، في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية.
ومن المشاركين أيضا محمد أركون وهو باحث ومؤرخ ومفكر جزائري، ولد عام 1928 في بلدة تاوريرت ن ميمون (آث يني) بمنطقة القبائل الكبرى الأمازيغية بالجزائر، وانتقل مع عائلته إلى بلدة عين الأربعاء (ولاية عين تموشنت) حيث درس المرحلة الابتدائية بها.
وأكمل دراسته الثانوية في وهران، بدأ دراسته الجامعية بكلية الفلسفة في الجزائر ثم أتمها في السوربون في باريس.
ومن بين المتحدثين في المؤتمر أيضا زكريا عبد الهادي وسمية حمداني وأميمة أبو بكر ومهران كمرافا وجاويد مجددي وجون فول وبيتر جران ونللي حنا وباتريك لود. ومن المنتظر جمع المداخلات والنقاش في كتاب باللغة الانجليزية، لتعريف الرأي العام بالصورة الحقيقية عن الإسلام، وتشجيعه على البحث العلمي والإبداع وتغليب مصلحة الإنسان في مختلف المجالات الحياتية.