التجربة الجمالية بالجنوب والصحراء في المعرض التشكيلي الجهوي الأول بأكادير

الإثنين 31 مارس 2008 - 10:14

شكلت الذكرى الثامنة والأربعون لزلزال أكادير مناسبة نظمت خلالها المندوبية الجهوية للفنانين التشكيليين المغاربة بأكادير تظاهرة ثقافية وفنية لتكريم الفنان عبد الله أوريك.

في حفل تخللت فقراته شهادات و كلمات في حق هذا الفنان الذي بصم تجربته الصباغية بكثير من الإبداع، إلى جانب عروض في الموسيقى الشعبية و لوحات مسرحية، فضلا عن تقديم هدايا و تذكارات رمزية ذات مدلول عميق.

و تميزت هذه التظاهرة التي احتضنت فعالياتها كل من قاعة العروض التابعة لمندوبية الشبيبة والرياضة والمتحف البلدي للتراث الأمازيغي بمجموعة من المواد و الفقرات، حيث نظمت ندوة حول موضوع " التجربة التشكيلية بالمغرب و إشكالية التأصيل "، شارك فيها كل من إبراهيم الحيسن ورشيد الحاحي، وطرحت أسئلة الجذور و المراجع البصرية والجمالية التي نهل منها رسامون مغاربة مواضيع لوحاتهم كشكل من أشكال الهوية و إثبات الذات لاسيما خلال البدايات الأولى لدخول اللوحة التشكيلية إلى المغرب و ما صاحب ذلك من وجود أجنبي بالشمال و الجنوب و أيضا خلال المرحلة الاستشراقية التي عرفها المغرب في مجال الرسم و التصوير، كما تميزت هذه الندوة أيضا بعرض مجموعة من الصور التي تجسد لوحات و منحوتات من توقيع مبدعين مغاربة مرموقين قام المتدخلان بتحليلها و قراءتها من حيث الموضوعات و المفاهيم التشكيلية و المعاني الأيقونية التي تنطوي عليها.

وجرى تنظيم معرض للوحات التشكيلية ضم مجموعة من الأعمال الفنية التي أبدعها تشكيليون وامتزجت فيها أساليب و صيغ تجريدية و تعبيرية و رمزية تنهل من الموروث الشعبي البصري، فضلا عن بعض التجارب التي حاورت الحرف العربي و تجريب المادة و الكولاج و إدماج عناصر طبيعية في تشكيل اللوحة.

ومكنت هذه التظاهرة من التعريف بالطاقات المبدعة المحلية و إبراز ما راكمته التجربة التشكيلية و الجمالية بالمنطقة من تطور وتقدم ملحوظ، وتنامي الاهتمام بالفن التشكيلي ، إذ أقدم أحد المستثمرين على اقتناء جميع اللوحات في أول سابقة من نوعها في تاريخ الفن التشكيلي بالمنطقة تشجيعا للطاقات الشابة الواعدة بجهة سوس ماسة درعة والصحراء .




تابعونا على فيسبوك