بمناسبة اليوم العالمي للمسرح 2008

مسرح البدوي يثمن انبعاث الأمل

الخميس 27 مارس 2008 - 10:23
عبد القادر البدوي

توصلت "المغربية"بنسخة من البيان الذي أصدره مسرح البدوي بمناسبة اليوم العالمي للمسرح يقول فيه إنه" إذا كان السابع والعشرون من شهر مارس من كل سنة يشكل حدثا ثقافيا وفنيا هاما.

يتمثل في الاحتفاء بأب الفنون وفي التأمل في المسار الذي يجب على هذا الفن الراقي أن ينهجه في زمن العولمة واندثار الحدود وثورة الإعلام الفضائي، فإن الاحتفاء بالمسرح في المغرب يتخذ هذه السنة عدة أبعاد لم تكن مألوفة عند رجال ونساء المسرح ، وتظهر بوضوح في هذا التغيير المهم الذي مس وزارة الثقافة باعتبارها الجهة الوصية على المسرح الاحترافي ، والذي مس أيضا مجموعة من الوزارات ذات الصلة سواء من قريب أو من بعيد بالممارسة المسرحية".

ويضيف البيان" لقد عاصرنا مثلما عاصر مسرحنا مسار المسرح المغربي منذ سنوات الحماية وخلال كل عقود الاستقلال ، وهاته المعاصرة تعني الحضور اليومي وعلى اختلاف المواقع بالقدر نفسه انخراطنا الفعلي وانخراط مسرحنا في كل المعارك النضالية التي خاضها المسرحيون على امتداد سنوات الاستقلال ، ولعل الرأي العام الوطني عامة والرأي الفني خاصة يعلمان أن هذه المواقف النضالية كانت بفاتورة مرتفعة من المعاناة ومن تسيب المجال وانعدام القوانين الضابطة" .

وجاء في البيان أيضا "إذا كنا اعتدنا أن لا نستحضر كصف مسرحي إلا السلبيات في كل مناسبة ثقافية أو فنية، فلأننا كنا ولانزال تواقين إلى أن تحظى الثقافة والفن في هذا الوطن بكل الرعاية والاهتمام الرسمي والشعبي والسياسي أيضا ، ولأننا كنا ولانزال مسكونين بهاجس أن يحتل المثقف والفنان موقعه الاجتماعي اللائق بالمبدع الذي يجب أن يتفرغ للخلق وللإبداع ولتحقيق الإضافات الإنسانية اللازمة عوض شغله بضرورات الحياة ومسؤولية المعيش اليومي له ولأبنائه وأفراد عائلته ، أي أن انتقاداتنا لواقع المسرح والمسرحيين ورفضنا للأساليب السابقة في تدبير شؤون هذا القطاع من طرف من لا صلة لهم على الإطلاق بالعمل المسرحي كرسالة وقيمة إبداعية انطلاقا من انصهارنا الكلي في الهم المسرحي انطلاقا من التربية الوطنية التي كانت ترى في المسرح وسيلة لتغيير الأوضاع السائدة ورافدة للتنمية التي لا تقوم إلا اعتمادا على الإنسان فكرا وسلوكا والتزاما ، ولنا في تاريخ الأمم المتقدمة أكبر برهان ودليل".

ويختتم بيان مسرح البدوي بالقول إن" هذه السنة حول اليوم العالمي للمسرح يأتي متشبعة بالتفاؤل وبالأمل، التفاؤل من تعيين اسم مسرحي ممارس ومطلع على خبايا الثقافة والفن لان من شأن ذلك وضع قطار إقلاع وإنعاش المسرح المغربي الاحترافي على السكة القادرة على إخراجه من نفق مظلم طال زمن وجوده والتفاؤل بما أخذت الساحة الثقافية والفنية تعرفه في الآونة الأخيرة. أما الأمل، فلا أحد ينازع مسرحنا أنه كان الدافع الأول إلى كل هذا النضال الذي كنا نأمل من ورائه رؤية نهضة مسرحية مغربية في مستوى تاريخ وقيمة هذا الوطن وشعبيه المعطاء. وإنصاف مسرحنا وانقاد تراثه المسرحي من الاندثار ، لان تجربة مسرح البدوي لم تعد ملكا لمجموعة من الفنانين المسرحيين ، بل أصبحت بفضل استمراريتها وعطائها طيلة هذه العقود مكسبا لكل الصف المسرحي ، وفاعلا هاما لابد من اعتباره في أي تقويم موضوعي أو تاريخ نزيه ، وبالتالي فنحن نعتبر أن استمرار هذا النوع من المسرح مسؤولية الجميع ، ولا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا بتنظيم المجال واشتراك المحترفين في تسيير قطاعهم وتحديد الصفة بين الهواية والاحتراف لان خلط الأوراق الذي كان سائدا في المرحلة السابقة أضر كثيرا بكل المسار المسرحي الاحترافي ولعل في مقدمة هذه الأضرار عزوف الجمهور المغربي عن ارتياد القاعات والمسارح على قلتها بعد أن مر المسرح المغربي من فترات كان العرض المسرحي يغلق الشوارع وكان الجمهور يقبل على المسارح وكأنه مقبل على عرس أو وليمة .

فتحية إلى كل محروق بالهم المسرحي في هذا العيد الأممي ، وتحية صادقة إلى كل رجال ونساء المسرح الشرفاء الذين يقبضون على المسرح كالقابض على الجمر .وعلى الجميع أن يأمل خيرا ، وكل عيد والمسرح المغربي بألف خير.."




تابعونا على فيسبوك