عبد الكريم برشيد يدعو إلى إحياء المهرجان الوطني لمسرح الهواة

الإثنين 17 مارس 2008 - 11:54

دعا الكاتب والناقد المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد إلى إحياء المهرجان الوطني لمسرح الهواة بالمغرب.

وقال عبد الكريم برشيد في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بالقاهرة على هامش المهرجان السابع للمسرح العربي, الذي كرمه كأحد رموز الحركة المسرحية في العالم العربي, إن مسرح الهواة يعتبر إلى جانب المسرح المدرسي والمسرح الجامعي, الرافد الأساسي والحقيقي لقيام مسرح محترف في المغرب.

وأكد عبد الكريم برشيد, أن من شروط تحقيق نهضة مسرحية جديدة في المغرب كذلك, إعادة فتح المركز المغربي للأبحاث المسرحية, وتزويده بموارد مالية محترمة, وعودة العمل بالمهرجانات الإقليمية لإذكاء التنافس بين مختلف مناطق المملكة.

كما طالب بأن تقوم وزارة الثقافة بإعادة استئناف إرسال بعثات إلى الخارج من أجل الدراسة والتكوين في المجال المسرحي, , وكذا إيفاد أساتذة مختصين ومحترفين في جولات إلى الأقاليم للاتصال بالشباب واكتشاف المواهب وصقلها, وتنظيم دورات تدريبية في المسرح, فضلا عن تأسيس مجلة مختصة لنشر الأعمال المسرحية المتميزة, وإقرار جائزة تقديرية للدولة تمنح للأعمال المتفوقة.

وذكر عبد الكريم برشيد بفترة الازدهار التي عرفها المسرح المغربي منذ عشرينيات القرن الماضي, التي عرف معها بروز أسماء لامعة وتيارات ومدارس مسرحية مختلفة, ومسارح متميزة في مختلف المدن المغربية, وحركة تأليف مسرحية نشطة مرتبطة بهموم الوطن والمجتمع, مشيرا كذلك إلى الدور الذي لعبه مسرح الهواة في السبعينيات.

وأعرب عن أسفه لكون المسرح المغربي, بما له من خلفية ومرجعية تاريخية, وتراث وتراكمات جعلته يحظى بإعجاب البلدان العربية, الذي تعزز بميلاد المعهد العالي للفن المسرحي في الثمانينيات وبإحداث صندوق الدعم المسرحي الذي كان أحد مطالب المسرحيين في عقد التسعينيات, لم يستطع تحقيق الانطلاقة المرجوة واستعادة المكانة التي كان يتميز بها.

وقال بخصوص الدعم المقدم من صندوق الدعم المسرحي إن "الأمر يحتاج إلى مراجعة لأنه ليس من المعقول إعطاء المال العام استنادا إلى ملفات ورقية", داعيا إلى أن يكون الأساس في تقديم الدعم هو تلمس الإبداع والجودة في النصوص المسرحية, ومدى تحقيق التواصل مع الجمهور.

وأشار من جهة أخرى إلى غياب الجمهور المغربي ونفوره من المسرح, وأرجع ذلك إلى عدة أسباب, مشددا على المسؤولية الكبيرة للمسرحيين أنفسهم في هذا الأمر.
واعتبر أن كثيرا من الأعمال المسرحية تفتقد إلى الجود والجدة و"لا تراعي الوفاء للأرض والتاريخ والحضارة المغربية واللغة", فضلا عن أن هناك "أعمالا هابطة تعطي صورة غير صحيحة عن المسرح المغربي".

وطالب عبد الكريم برشيد المسرحيين المغاربة باستعادة روح المغامرة التي كان يتحلى بها المسرحيون الرواد وجعلهم منخرطين في الحراك السياسي والاجتماعي والفكري الذي يعرفه المغرب, حتى يصير المسرح جزءا من المشهد الثقافي المغربي العام.
وعبر عن رفضه لظاهرة انتشار النصوص الأجنبية والمقتبسة في المسرح المغربي, وأكد أنه لا يعقل أن يقدم دعم من صندوق الدعم المسرحي الذي هو جزء من المال العام إلى مسرحيات مترجمة أو مقتبسة لمسرحيين غير مغاربة وتطرح قضايا غريبة عن المجتمع المغربي وتنفر الجمهور من المسرح.

وقال إن شرط الدعم هو أن يكون التأليف مغربيا أو عربيا على الأقل, وأن تكون القضايا المطروحة في النصوص المسرحية المقترحة للدعم قضايا حقيقة لها علاقة بالإنسان المغربي, وتساهم في التنمية البشرية والاجتماعية, وفي تغيير العقليات والسلوكيات وفي تهذيب الحس الفني وإشاعة الروح الجمالية.

وأشار عبد الكريم برشيد إلى غياب البنيات الأساسية المسرحية الكافية, وانتقد عملية هدم المسرح البلدي بالدار البيضاء, وتحويل مسارح أخرى في بعض المدن إلى منشآت لأغراض أخرى غير ثقافية كمسرح العرائش والمركب الثقافي بالقنيطرة, وتدهور بعضها الآخر كما هو حال مسرح (سرفانتيس) في طنجة, وقال إن المؤسسة المسرحية في المغرب مازالت لحد الآن "لم تبن على قواعد علمية رصينة وعلى أرضية ثابتة".

كما أشار بخصوص الكتابة والنشر المسرحيين إلى عدم وجود مكتبة مسرحية, ولا سلسلة لطبع النصوص المسرحية المغربية, فضلا عن انعدام مجلة مسرحية متخصصة.(و م ع )




تابعونا على فيسبوك