تشارك وزارة الثقافة المصرية في الاحتفالية الثقافية والفنية الكبرى التي يقيمها معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس خلال شهر يونيو المقبل بمناسبة مرور 100عام على ميلاد كوكب الشرق أم كلثوم و33 عاما على رحيلها.
ويقول فاروق حسني وزير الثقافة في تصريحات له إنه ستجري إعارة المعهد بعض مقتنيات كوكب الشرق سيدة الغناء العربي الموجودة بمتحفها بالمنيل لعرضها في معرض يقيمه المعهد خصيصا بهذه المناسبة، تتضمن مجموعة من ملابس كوكب الشرق ومقتنياتها الخاصة, التي يعرضها متحف أم كلثوم.
وأضاف أن وزارة الثقافة تشارك في الاحتفالية بالعديد من الأنشطة الفنية والثقافية لعدد من الفرق الموسيقية والمسرحية، واصفا معهد العالم العربي بأنه بيت الثقافة العربية في فرنسا.
وسيعرض المعرض الذي سيقيمه المعهد، للمسيرة الفنية ولحياة أم كلثوم على مدار تاريخها وعطائها الفني، وتأثيرها الذي تعدى الحدود منطلقا من القاهرة ليجوب العالم شرقه وغربه، ويؤثر في كل من يستمع لصوتها وأغنياتها، التي رغم اختلاف اللغة بين الشعوب تجد من يعشق هذا الفن العربي الأصيل بمدن القارات الخمس.
يذكر أن الاتفاق على تنظيم المعرض جاء خلال زيارة رئيس معهد العالم العربي بوديس للقاهرة قبل شهرين ولقائه مع الوزير فاروق حسني، ثم زيارته لمقر متحف أم كلثوم، واختيار بعض المتعلقات الخاصة بكوكب الشرق التي يضمها المتحف لتشارك في معرض العالم العربي, بالإضافة إلى تنظيم المعهد لعدد من الندوات والمحاضرات عن أهم القضايا الثقافية والفنية العربية.
ويعد معهد العالم العربي من أعرق المعاهد بفرنسا، تأسس عام 1980، ويعمل منذ نشأته على التعريف باللغة والثقافة والحضارة العربية وتشجيع التعاون بين فرنسا ومختلف الدول العربية، كون فرنسا أحد أهم مراكز الإشعاع الثقافي في أوروبا.
أما متحف أم كلثوم, الذي يضم مقتنياتها, فيقف على ضفاف النيل، في قصر أثري شهير هو قصر "المانسترلي" الذي افتتح قبل ست سنوات, وينضم إلى سلسلة المتاحف الفنية التي جرى افتتاحها في السنوات الأخيرة الماضية مثل متاحف: طه حسين، وأحمد شوقي، ومحمد محمود خليل، وغيرهم من الشخصيات الثقافية والفنية.
ويقع المتحف على مساحة 250 مترا، ويشغل أحد المباني الملحقة بقصر "المانسترلي"، وهي المنطقة المعروفة باسم منطقة المقياس لوجود مقياس النيل الشهير بها، الذي يجذب السياح الأجانب والرواد المصريين، والمتحف أنشئ عرفانا من وزارة الثقافة بتلك القيمة الفنية الكبيرة التي أثرت الحياة الفنية والثقافية ليس في مصر وحدها، ولكن في العالم العربي كله.