فاز الباحث المغربي محمد سعدي, بجائزة الشيخ زايد للكتاب (فرع المؤلف الشاب) في دورتها الثانية (2007 /2008 ) عن كتابه "مستقبل العلاقات الدولية من صراع الحضارات إلى أنسنة الحضارة وثقافة السلام".
وقال راشد العريمي, الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب, في تصريح صحافي, إن كتاب الباحث المغربي محمد سعدي يشكل إضافة كبيرة, وإثراء متميزا للمكتبة السياسية والفلسفية العربية, إذ "يفند بمنهج علمي رصين وتحليل فكري متماسك نظريات التنبؤ بطبيعة العلاقة بين الدول في فترة ما بعد الحرب الباردة مثل نهاية التاريخ والفوضى القادمة وصراع الحضارات", وفق ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء.
ويخلص الكتاب, من وراء ذلك كله, إلى إثبات تهافتها الداخلي, باحثا عن العوامل التي تعيد إلى الحضارة وجهها الإنساني المشرق, وإلى اعتبار السلام وثقافته هو الأساس الذي تسعى الشعوب إلى فرضه في العلاقات الدولية المتوازنة.
وأضاف المصدر ذاته, أن الكتاب يناقش عدة أطروحات ونظريات باتت تحكم العلاقات الدولية في فترة ما بعد الحرب الباردة مثل نظرية فوكوياماما في "نهاية التاريخ" وروبرت كابلان حول "الفوضى القادمة", وصامويل هتينغتون حول "صراع الحضارات".
وتوقف المؤلف طويلا عند نظرية "صراع الحضارات" بصفتها الأكثر قبولا أميركيا, على الأقل, لتفسير مسار وطبيعة العلاقات الدولية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة .
وتشمل الجائزة في فرع المؤلف الشاب, التي تنافس فيها مائة مرشح, المؤلفات العلمية والأدبية والثقافية التي تدخل في مجال العلوم الاجتماعية أو الآداب والفنون وتكنولوجيا الثقافة, وذلك شريطة ألا يتجاوز كاتبها الأربعين عاما, وأن يشهد عمله على إبداعه ونبوغه ومساهمته في إثراء المكتبة العربية.
والباحث المغربي محمد سعدي من مواليد1971 , وهو حاصل على دكتوراه في الديناميات الجديدة للعلاقات الدولية, ويدرس مادة علم السياسة وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في جامعة محمد الأول. ومن مؤلفاته "أطروحات لفهم العالم الجديد", و"صدام الحضارت", و"الفوضي العالمية", و"حول صراع الحضارات".
وكانت الجائزة أعلنت أخيرا, عن فوز الدكتور فايز الصياغ من المملكة الأردنية الهاشمية بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الترجمة ، وحصول العراقي رفعة الجادرجي على الجائزة في فرع الفنون . كما حصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع النشر والتوزيع ، في حين جرى حجب الجائزة في فرع أفضل تقنية في المجال الثقافي. كما سبق وأعلن عن فوز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب ، وفوز الكويتية هدى الشوا بجائزة أدب الطفل, فيما جرى حجب جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرعي (أفضل تقنية في المجال الثقافي) و(التنمية وبناء الدولة).
ومن المقرر أن يعلن هذا الأسبوع عن جائزة الشيخ زايد للكتاب لشخصية العام الثقافية.
وسيجري تكريم جميع الفائزين بالجائزة في مختلف فروعها خلال الدورة المقبلة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب التي ستقام في الفترة ما بين11 و16 مارس المقبل.
وبلغ عدد المترشحين لجائزة الشيخ زايد للكتاب, في مختلف فروعها512 مترشحا من30 دولة عربية وأجنبية.
عن الجائزة :
يشار إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب, هي جائزة مستقلة, أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أكتوبر 2006 ، تقوم على أسس علمية وموضوعية لتقييم العمل الإبداعي ، وتعتبر الأكثر تنوعاً وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى، إذ أنها تتضمن جائزة الشيخ زايد في التنمية وبناء الدولة - جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل - جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب - جائزة الشيخ زايد للترجمة - جائزة الشيخ زايد للآداب - جائزة الشيخ زايد للفنون - جائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي - جائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع - وجائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية .
وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم . ويشترط في جميع الفروع أن يكون المرشح أسهم في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية ، وأن يكون النتاج الإبداعي للمرشح منشوراً في شكل كتاب ورقي أو إلكتروني أو سمعي، ولم يمضِ على نشره أكثر من سنتين .