بدر الرفاعي:

المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء محطة بارزة للحوار والتواصل الثقافي

الأربعاء 13 فبراير 2008 - 10:32

قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت بدر الرفاعي إن المعرض الدولي للكتاب والنشر المغربي الذي إنطلقت دورته الـ 14 هنا غدا يعتبر محطة بارزة للحوار والتواصل الثقافي في العالم العربي.

وأضاف الرفاعي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة مشاركته على رأس وفد ثقافي رفيع المستوى في المعرض ان المشاركة الكويتية كانت ومازالت من المشاركات المهمة التي ينتظرها الجمهور المغربي بشغف كبير لما لها من قيمة معرفية وتواصلية وثقافية فعالة.

وأكد الرفاعي إن قيمة هذه المشاركة تتجلى في أهمية المطبوعات الكويتية "المتميزة والرائدة" على مستوى العالم العربي شكلا ومضمونا.

وأوضح أن مطبوعات المجلس التي تشارك إلى جانب مطبوعات مؤسسات كويتية عدة من بينها مطبوعات وزارة الإعلام تتميز بفيض فني وثقافي مهم يشكل مرجعية أساسية للعديد من الباحثين والأكاديميين.

وقال الرفاعي إن هذه المنشورات الموجهة إلى المثقف المختص تتميز بمستواها "الراقي" مؤكدا أن الميزة التي تضطلع بها تجعلها محل إقبال لدى القارىء المغربي بشكل كبير.

وأضاف أن المطبوعات الكويتية أصبحت مقبولة لدى القارىء العربي في كل مكان ما يجعل دولة الكويت تحرص على المشاركة في العديد من التظاهرات الثقافية والمعارض الدولية وذلك من اجل تعزيز سبل التواصل الثقافي بين مختلف الشعوب العربية والاجنبية.

وأشاد بذكاء ومتابعة القارىء المغربي للمطبوعات الكويتية مؤكدا ان عدم وجود مرجوعات للكتب والمطبوعات والمنشورات الكويتية التي توزع في المغرب مؤشر حقيقي على وجود خيط ناظم بين الثقافتين المغربية والكويتية من جهة والعربية والكونية من جهة أخرى.

وأكد أن مطبوعات المجلس الخمس وهي (عالم المعرفة وعالم الفكر وجريدة الفنون وإبداعات عالمية والثقافة العالمية) فضلا عن مطبوعات وزارة الإعلام وعلى رأسها مجلة (العربي) الرائدة تشكل حلقة وصل بين البلدين الشقيقين وكذا بين مختلف قراء العالم العربي.

وأشاد بفعاليات المعرض التي تقيمها وزارة الثقافية على مدى أسبوع كامل وذلك بالنظر إلى حجم المؤسسات والبلدان العربية والأجنبية التي تشارك فيها والتي تقدر هذه السنة بـ 44 دولة فضلا عن أكثر من 578 عارضا.

وكشف عن وجود نوع من الولاء بين القارىء المغربي والعربي والمطبوعات الكويتية مؤكدا أن ذلك ساهم بشكل كبير في إثراء الحقل الثقافي والنهوض بالممارسة الثقافية العربية.
ودعا بالمناسبة الناشرين الكويتيين في القطاعين الخاص والعام إلى المشاركة في هذه التظاهرة العالمية التي تعطي للثقافة والفنون والآداب إشعاعا.

وهنأ بالمناسبة وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران اقرتيف على منصبها الجديد معربا عن أمله أن تكون ولايتها عهدا جديدا لتعاون ثقافي مثمر وفعال بين دولة الكويت والمملكة المغربية الشقيقة.

وحول الإضافة النوعية للمشاركة الكويتية في المعرض قال الرفاعي إن "هذه التظاهرة موعد سنوي لنا ولا يجب علينا أن نتخلف عنه لما يمثله من تمتين العلاقات الثقافية بين البلدين وتقوية لآواصر الحوار مع القارئ بشكل عام".

وعلى مستوى تعاون البلدين من الناحية الثقافية أكد أن هناك اتفاقيات عدة تربط البلدين وهو ما يساهم في تعزيز التعاون الثنائي مذكرا بالعديد من المشاركات الكويتية والمغربية الثنائية والتي ترسخ لقيمة التعاون الكويتي المغربي في المجال الثقافي.

وقال إن الوشائج الثقافية بين البلدين الشقيقين لم تنقطع منذ زمن بعيد مما يعكس تميز العلاقات الثنائية ليس فقط على المستوى الثقافية بل على المستوى السياسي والاقتصادي والتنموي.

واستذكر الحضور المتميز للمثقفين والمفكرين المغاربة في العديد من الأنشطة الثقافية الكويتية من بينها مشاركة الدكتور عبد الهادي التازي الشهر الماضي في ندوة فكرية حول مرور نصف قرن على صدور مجلة العربي التي وصفها بـ "سفيرة الكويت الثقافية" في العالم.

وأشار إلى وجود تنسيق وتعاون فعال بين البلدين وبين البلدان العربية ولا سيما في المنظمات العالمية منها (يونسكو) و (اليسكو) و (ايسيسكو) مؤكدا أن لجنة التراث العالمي في منظمة (يونسكو) تعد فضاء للتعاون العربي المشترك ومواجهة العديد من التحديات ولا سيما تلك التي تهم الهوية العربية.

وقال ان الثقافة ليست ترفا بل ضرورة ملحة داعيا البلدان العربية إلى توحيد موقفها من اجل النهوض بالقطاع الثقافي وصيانته وتحصينه وتأمين الموروث الثقافي والفني العربي الذي يشكل جزءا من التراث الحضاري والإنساني العالمي.

ودعا البلدان العربية إلى وضع الثقافة في موقعها الصحيح من اجل أن تساهم في تحقيق التنمية والرخاء للشعوب العربية لما لها من تأثير كبير على الجانب الاقتصادي والتجاري وما إلى ذلك.

يذكر أن دولة الكويت تشارك بجناح كبير يضم العديد من المؤسسات الكويتية منها وزارة الإعلام ومؤسسة التقدم العلمي وجامعة الكويت وغيرها في هذه الدورة التي تشهد برنامجا ثقافيا خصبا.

ويرافق الرفاعي في هذه الزيارة مدير إدارة معارض الكتاب سعد المطيري ومدير مكتب الأمين العام احمد العبيدلي والباحث بإدارة المعارض خليفة الرباح.




تابعونا على فيسبوك