الدورة الـ 14 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تحتفي بالقراءة

السبت 09 فبراير 2008 - 09:31

يأتي الاحتفال بالقراءة في معرض النشر والكتاب للتأكيد من جديد على أن انتعاش الكتاب ينطلق أولا من انتعاش القراءة باعتبارها ولعا يكتسب وينمى ويغذى الفكر ولا يخضع فقط لقانون العرض والطلب.

وفي هذا السياق فإن إتاحة الفرصة لجمهور القراء الواسع للقاء بكتاب مرموقين يزيل من ذهن القارئ تلك الهالة التي قد تشكل عائقا في علاقته بعالم الكتابة والكتب ليتحول فعل القراءة إلى علاقة إنسانية بالدرجة الأولى لا تقف عند الحاجة للكتاب كمجرد مصدر لمعلومة يحتاج إليها قارئ ما لتجاوز مأزق آني في العمل أو الدراسة.

وخلال الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب (578 عارضا) سيكون الجمهور على موعد مع أزيد من 230 كاتبا ومثقفا (150 مغربيا), خاصة منهم عبد الكبير الخطيبي وعبد اللطيف اللعبي, وعبد الكريم غلاب, وأحمد المديني, وشربل داغر, وميسون صقر, وجيل لوري, وباسكال بروكنير, والطاهر وطار والطاهر بنجلون.

ومن المحطات الهامة التي ستميز المعرض, تلك التي سيحتفي بها القراء بالذاكرة الشعرية من خلال استحضار أعمال الشاعرين المغربي عبد الله راجع والعراقي سركون بولص اللذين غيبتهما الموت, إلا أنهما أبيا إلا أن يكونا حاضرين عبر أشعارهما التي تكبر معها الأسئلة المقلقة التي أرقت الشاعرين. قلق الأسئلة الذي جعل من نصوص بولص وراجع قادرة على التحول المستمر إلى فعل حي سيفتح لا محالة, خلال هذا المعرض, شهية التواصل والمشاركة.

ولن تقتصر الأسئلة المحرقة على المبدعين الراحلين فقط, خلال هذه الدورة, بل ستطل على جمهور المعرض نينار إسبر التي تحمل مجموعة من الأسئلة في محاولة لسبر أغوار شخصية الشاعر الكبير أدونيس (علي أحمد سعيد إسبر) ,الذي هو والدها والبحث عن سلطة الأب الغائب, وذلك من خلال كتابها "حوارات مع والدي أدونيس" .

وفي سياق الحوار أيضا سيكون المعرض فرصة لتعزيز التبادل والتلاقح الخلاق بين ثقافات الشعوب وحضاراتها سواء عبر الكتب المترجمة أو من خلال تواصل الزوار والمثقفين مع مبدعين من آفاق مختلفة.

وسينخرط الجميع في مناقشة قضايا متنوعة تشمل الكتابة الأدبية والترجمة والشعر والمسرح وغيرها من دروب الإبداع باعتبار الكتاب يبقى الدعامة الأكثر مصداقية لها جميعها بالرغم من كل المستجدات والتكنلوجيات الحديثة .

ومن بين المواضيع التي وقع عليها الاختيار للنقاش خلال هذه التظاهرة "وضعية الإبداع الفني والأدبي بالصحراء" و"الإبداع والحرية" و"الترجمة والحوار بين الثقافات" و"الكتابة الصحافية" و"المقاربة الجديدة للإحساس في الأدب" و"السينما والأدب" و" نقد الشعر" و"الإبداع الموسيقي".

ولان هموم المثقف تتجاوز هموم حرفة الكتابة والكتاب فإن المعرض سيكون مناسبة أيضا لطرح القضايا التي تشغل المجتمع جمهورا ومثقفين, وعلى رأسها قضية فلسطين إذ من المنتظر حسب برنامج الدورة أن يستضيف المعرض عزمي بشارة المناضل الذي دافع وهو يعيش في فلسطين المحتلة سنة 1948 عن حق الفلسطينيين, كل الفلسطينيين أينما وجدوا.

ومن ضمن 44 بلدا مشاركا في هذه الدورة ستكون فرنسا ضيف شرف , وهو ما سيمنح الجمهور المغربي بالخصوص فرصة الوقوف على أسماء ومؤلفات جديدة في حقل الأدب الفرنسي الذي شكل رافدا مهما من روافد الأدب العالمي.

وسيلتقي زوار المعرض في هذا الإطار مع أسماء فرنسية حازت على جوائز مرموقة كجيل روى الحائز على جائزة " غونكور" سنة 2007 وكريستوف أونو دي بيو الحائز على جائزة " أنتراليي" سنة 2007 إضافة إلى نيكولا فاغ وإرين فران وغيرهم.

كما سيحضر إلى فعاليات المعرض الذي دأب على تخصيص يوم لمهنيي الكتاب والنشر, عدد من أبرز الناشرين الفرنسيين مثل أنطوان غاليمار وآن كاريير وألان غروند فضلا عن ممثلين عن المكتبة الوطنية لفرنسا.

وعلى غرار الدورات السابقة يشمل برنامج الدورة الرابعة عشرة على أمسيات ثقافية وفنية بالعديد من فضاءات العاصمة الاقتصادية.




تابعونا على فيسبوك