عادت كتب كانت الرقابة المصرية منعت بعضها من معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى الظهور من جديد على أروقة المعرض، من بينها خمس روايات للكاتب المغربي محمد شكري هي "السوق الداخلي" و"الخيمة" و"ورد ورماد" و"غواية الشحرور الأبيض" و"بول بولز وعطلة طنجة".
هذا ما أكده عارضها مدير" دار الجمل " خالد معالي.
وكانت أسبوعية (الأهرام العربي) المصرية ذكرت, أن دار ( رؤية للنشر والتوزيع ) المصرية قامت باتفاق مع ورثة الكاتب المغربي محمد شكري بنشر, وتوزيع ترجمة عربية لروايته " الخبز الحافي " لتكون بذلك أول نسخة قانونية تصدر في مصر.
وكانت رواية " الخبز الحافي " قد أثارت ضجة في مصر بعد أن قررت الجامعة الأمريكية في القاهرة تدريسها لطلبتها, رأى الكثيرون أنها تنتمي إلى ما يسمى ب " الأدب المكشوف " .
أما دار الاداب اللبنانية أكد مدير جناحها نبيل نوفل أن "الرقابة أعادت جميع الكتب التي صودرت". ومن هذه الكتب أيضا "خفة الكائن التي لا تحمل" لميلان كونديرا و"حب في السعودية" لإبراهيم بادي و"كأنها نائمة" لالياس خوري و"مريم الحكايا" لعلوية صبح و"مسك الغزال" لحنان الشيخ.
وأعيد أيضا لدار الفارابي اللبنانية "أحلامي لا تعرف الحدود" لارنستو تشي غيفارا و"قبلة يهوذا" للفرنسي اوبير برولونجو و"حوار مع الملحدين في التراث" للبناني عصام محفوظ و"خبايا الذاكرة" لإبراهيم عمار.
ويذكر أن سوء الأحوال الجوية أدى إلى تراجع الإقبال الجماهيري على معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام الذي أسهم فيه أيضا ارتفاع أسعار الكتاب المعروضة.
ويقول صلاح محمد وهو معلم ثانوي "من السهل ملاحظة ضعف الإقبال الجماهيري على المعرض هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة والسبب الرئيسي في هذا يعود إلى سوء الأحوال الجوية والبرد القارس الذي لم يعتاده أهالي القاهرة".
هذا ما أكده أيضا ناشرون عرب بينهم السوري صاحب دار "ورد" مجد حيدر الذي قال "نرى أن أعداد الناس في القاعة المخصصة للناشرين العرب محدودة بعكس السنوات السابقة التي كنا نحتاج فيها لتوظيف مساعدين لتلبية طلبات المشترين".
كما يرجع البعض ضعف الإقبال إلى ارتفاع أسعار الكتب التي يعرضها الناشرون العرب حيث "يزيد سعر الرواية عن40 جنيه (حوالي ثمانية دولارات) وبعض الكتب المهمة تباع في الجناح الليبي ب250 جنيها (حوالي48 دولارا) وهي مبالغ مرتفعة بالنسبة للمشتري المصري" كما يقول الصحافي علاء محمد.
ويضيف أن هناك "دور نشر خاصة مصرية تصل أسعارها إلى أسعار الكتاب العربي لكنها لا تجد إقبالا كبيرا بعكس الإقبال على دور النشر الحكومية التي تبيع الكتاب بسعر معقول جدا إلا أنها لا تملك العناوين الجديدة التي يسعى إليها القارىء".
غير أن الكثير من الناشرين العرب وبينهم مدير جناح دار الساقي عصام حمدان يؤكدون أن "الكتب الفردية ذات العناوين الجذابة نفدت بالكامل حتى أن احد الكتب أحضرت منه مائة نسخة استنفدت كلها خلال الأيام الخمسة الأولى للمعرض".
من جهته قال مدير دار الجمل الالمانية العراقية خالد معالي أن "غالبية المبيعات تتركز في مبيعات الجملة للأسواق العربية أو للمكتبات المصرية التي تعمل على شراء الكتب لبيعها خلال الفترة الفاصلة بين دورات المعرض".
ولم تسلم أيضا السوق الشعبية "سور الازبكية" المتخصصة ببيع الكتب القديمة من الغلاء وقلة الإقبال الجماهيري ويشير صاحب احد المعارض في هذا السوق محمد احمد إلى أن "الأحوال الجوية وإقامة المعرض في الهواء الطلق مع تغطيته بالخيام لا تجعلنا نستطيع عرض كتبنا بطريقة لائقة حيث نضطر بسبب المطر إلى أن نكدس الكتب في أماكن ضيقة بدلا من أن نقوم بنشرها بشكل واسع".
وقد انعكس ضعف الإقبال أيضا على البرنامج الثقافي المقام على هامش المعرض حتى أن بعض الندوات جرى الغاؤها لعدم وجود مستمعين مثل ندوة كانت مقامة على شرف مئوية السينما المصرية حيث حضر المحاضرون وتغيب الجمهور.
وفي حين شهدت بعض الندوات حضورا ضعيفا جمعت ندوات أخرى أعدادا كبيرة مثل ندوة الشاعر الشعبي عبد الرحمن الابنودي وندوة الحداثة للكاتب والمفكر المصري رئيس تحرير صحيفة "البديل" اليسارية محمد سيد سعيد.