نظم معهد الدراسات الاسبانية البرتغالية, التابع لجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط, بتعاون مع مؤسسة "الإرث الأندلسي" وسفارة اسبانيا بالمغرب، رحلة ثقافية في إطار مشروع وضع الطريق الثقافي للمرابطين والموحدين بالمغرب.
وتميز هذا النشاط الثقافي, بلقاء قدمت خلاله, أمامة عواد لحرش، مديرة معهد الدراسات الإسبانية البرتغالية الإطار العام الذي جاءت فيه زيارة شباب الضفتين لمعهد الدراسات الإسبانية البرتغالية, الذي تتوافق أهدافه مع برامج تربوية وأنشطة, تروم تحقيق التقارب بين الشعوب, وخاصة شعبي البلدين الجارين إسبانيا والمغرب.
وأكدت مديرة المعهد على أن هذه الزيارة, تربوية أكثر منها سياحية, وأنها تشكل نقطة انطلاق لمشروع هادف وبعيد المدى.
من جانبه أكد المستشار الثقافي بسفارة اسبانيا بالمغرب, خوسي كريسبو ريدوندو, على أن التاريخ المشترك بين إسبانيا والمغرب غني ويتحدث عن نفسه. وذكر بمقولة جلالة الملك الراحل الحسن الثاني, الذي قال بأن المغرب وإسبانيا, بلدان قدر لهما أن يتفاهما, موضحا أن استعمال كلمة القدر لها دلالة كبيرة.
ودعا الشباب الذي قام بالرحلة أو الجولة التاريخية, ألا تنتهي رحلتهم في طنجة، بل دعاهم لأن تكون بداية مسار جديد في العلاقات بين شباب الضفتين . ولخص أسس التقارب بين الشعوب, خاصة إذا حكمهم حسن الجوار كما هو الحال بين إسبانيا والمغرب في خمس نقاط: التعارف والتفاهم والتواصل والثقة.
ويهدف هذا المشروع, الذي جاء إثر توقيع اتفاقية بين مؤسسة الإرث الأندلسي والمكتب الوطني المغربي للسياحة, إلى تسطير المسار الذي سلكته السلالتين كرمز للتراث المشترك بين اسبانيا والمغرب. كما يهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي بين البلدين وتنمية روح التعايش وحسن الجوار بين الشعبين .
وينبني هذا المشروع المغربي الاسباني, على تنظيم رحلات ثقافية لفائدة شباب البلدين, وسيلة للتقارب والتعارف المتبادل بينهما, وكانت المرحلة الأولى جرت بين 10 و16 دجنبر 2007 والثانية جفي الفترة الممتدة من 9 و15 يناير الحالي. إلى جانب إصدار دليل ثقافي, ودلائل حول المدن التي شكلت مسار الموحدين والمرابطين.