نظمت وزارة العدل, مساء أول أمس الاثنين، بالرباط, حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى الأربعينية لرحيل محمد بوزوبع, وزير العدل السابق, الذي توفي في نونبر الماضي.
وتميز الحفل, بإلقاء شهادات في حق الراحل أشادت بمناقبه، مؤكدة أنه كان بحق مناضلا وطنيا ورجل دولة وقانون متفردا وذهنا رصينا لم يأل جهدا في أن يتبوأ القضاء المكانة التي تليق به, مشيرة إلى أنه كان صوتا مدويا في الدفاع عن قضايا وطنه وثوابته.
وفي هذا السياق, أشاد وزير العدل، عبد الواحد الراضي، بالفقيد باعتباره كان وطنيا مخلصا قضى عمره في خدمة رسالة نبيلة ومبادئ مثالية, مشيرا إلى أن هذه الأمسية ليست فقط تأبينا للراحل، ولكن هي أيضا احتفاء بتراث رجل دولة وسياسي محنك ومناضل ملتزم وحقوقي بارز ومحام متمرس.
وأضاف خلال هذا الحفل, الذي حضره الوزير الأول، عباس الفاسي، ومستشار جلالة الملك، محمد معتصم، وعدد من أعضاء الحكومة، والرئيس الأول للمجلس الأعلى، وشخصيات قضائية وسياسية, أن الراحل تميز طيلة حياته بوطنيته الصادقة وشجاعته في الدفاع عن مبادئه ومواقفه.
وذكر بمسار الراحل محمد بوزوبع الحافل بالعطاء, مشيرا إلى أن الفقيد نذر حياته من أجل سيادة الحق والعدل ونشر قيم الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات ونصرة قضايا حقوق الإنسان في كل المحافل والمناسبات, وخلال تقلده مختلف المناصب والمسؤوليات السامية.
وخلص الراضي إلى أن الراحل كان شغوفا بالعلم ونشر المعرفة, وكانت له منذ شبابه قناعات راسخة بأن تقدم المغرب يمر بالضرورة عبر البناء الديمقراطي باعتباره ضامنا للمشاركة الشعبية، ونشر قيم المواطنة والتعبئة الشاملة لمختلف مكونات المجتمع لإنجاز مشروع مجتمعي قوامه الإنصاف والتضامن والعدالة واحترام حقوق الإنسان.
ومن جهته، أكد محمد معتصم, مستشار جلالة الملك, أن الراحل محمد بوزوبع, الذي ترك عملا كبيرا, تميز بإنسانيته ووفائه, وبتعلقه بثوابت الأمة, ونضاله الصادق من أجل الدفع قدما بالمسار الديقراطي مهما كانت المنعرجات, مشيرا إلى أن الراحل كلما صعبت المراحل إلا وازداد إيمانه وتفاؤله.
وذكر معتصم بشجاعة الراحل في الدفاع عن مواقفه وفي تحمل المسؤولية, مبرزا أنه وقف على ذلك من خلال تعامله مع الفقيد في العديد من المحطات منها على الخصوص مدونة الأسرة ومدونة الجنسية, وتصفية ملفات حقوق الإنسان، التي كانت عالقة.
وأجمعت الشهادات الأخرى على أن الفقيد، محمد بوزبع، كان حاضرا في العديد من المعارك النضالية في مجالات القضاء, كمحام, والشأن العام, من خلال عضويته في المجلس البلدي لمدينة الرباط, ثم القضايا الكبرى للوطن من داخل البرلمان والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان, ومهامه الحكومية.
وأضافت أن الراحل حرص على خدمة وطنه وملكه بإخلاص وتفان كبيرين في مرحلة التناوب التوافقي, التي تولى في حكومتها, إبان فترة الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي, منصب الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان, وبعدها في حكومة إدريس جطو، إذ تولى مسؤولية وزارة العدل، التي عمل بها بنكران ذات وتفان كبيرين.