أبحاث أركيولوجية بالحسيمة تساهم في الحفاظ على المآثر من الاندثار

الثلاثاء 08 يناير 2008 - 10:15

بالنظر إلى موقع منطقة الريف الأوسط والمراحل التي واكبتها في فترة ما قبل التاريخ والفترة الفينيقية وفترة ما بعد الفتح الاسلامي وفترة الاستعمار الاسباني.

فإن تكثيف التنقيبات والأبحاث الأركيولوجية على مستوى هذه المنطقة الغنية بالمعالم التاريخية سيساهم لا محالة في اكتشاف العديد من المعطيات التاريخية التي لا تزال غير معروفة وبالتالي إبراز معالم خريطة أثرية للمنطقة.

ولعل ما يحتم المبادرة إلى تكثيف البحث الأثري في المنطقة هو حماية المعالم التاريخية من التدهورالذي تتعرض له كل يوم بسبب المأثرات الطبيعية والبيئية وعوامل بشرية مختلفة والوضعية القانونية للمعالم التاريخية ووجودها وسط تجمعات سكنية أو قريبة منها مما يعرضها باستمرار إلى التشويه والتدخل المسيء.

وإن العناية بالمعالم التاريخية من طرف كل المتدخلين سواء على مستوى المؤسسات الحكومية أو المعهد الوطني لعلوم الآثار أو المجالس المنتخبة أو الجمعيات المدنية وإدماج آثار المنطقة من مدن وقصبات وغيرها في تصاميم التهيئة, سيؤهلها لكي تصبح دعامة أساسية وقطبا هاما من أقطاب الاستقطاب السياحي بالمنطقة التي تعول على جعل العرض السياحي المتنوع رافعة اقتصادية ومعطى تنمويا ضروريا لإبراز كل مؤهلاتها وتحقيق تنمية جهوية متوازنة وشاملة.

كما أن وضع برمجة على المدى القريب والمتوسط لترميم وصيانة المعالم التاريخية, التي يتواجد العديد منها في أماكن منعزلة, سيقيها من الاندثار, خاصة وأن نسبة لا يستهان بها من المعالم التاريخية تعاني من الشقوق وتآكل الجدران الخارجية والداخلية وإتلاف أجزاء هامة منها وانعدام الحراسة الدائمة بها, مما يجعلها آيلة للسقوط في أي وقت, وخير مثال على ذلك ما تتعرض له قلعة أربعاء تاوريرت وقلعة صنهاجة بجماعة بني بوفراح وأبراج إمزورن وقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي بأزغار ومسجد أدوز بجماعة الرواضي ومآثر تاريخية محادية لوادي النكور وغيرها من المآثر من الضياع, وهي تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى التفاتة خاصة حفاظا عليها وعلى الإرث التاريخي والأثري للمنطقة.

وسيكون من الأنسب والأنجع إدماج المعالم التاريخية في المدار السياحي للمنطقة والتفكير في الاستثمار السياحي والسوسيو-ثقافي لهذه المعالم التاريخية الموجودة بمختلف جهات إقليم الحسيمة لتحتضن مواسم وفعاليات ومهرجانات ثقافية ومعارض الفنون الجميلة والتراث الاثنوغرافي للقبائل الريفية, خاصة وأن العديد من هذه المآثر تتميز باتساع فضاءاتها الداخلية وموقعها المتميز والاستراتيجي وجمالية أشكالها وهندستها.




تابعونا على فيسبوك