اكتشافات جديدة لمواقع ما قبل التاريخ بمنطقة الصويرة

الثلاثاء 08 يناير 2008 - 09:54

تمكن فريق من باحثي المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط, التابع لوزارة الثقافة، بتعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، من اكتشاف مواقع أثرية جديدة تعود لفترة ما قبل التاريخ بمنطقتي جبل الحديد وواد القصب. ويندرج هذا الاكتشاف في إطار برنامج الأب

وجرى اكتشاف جزء من الفك السفلي لإنسان قديم, يبدو أنه يعود إلى العصر الحجري الحديث, أي على الأقل ما بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف سنة قبل الحاضر, كما جرى العثور على العديد من المخابئ بواد القصب بمنطقة الصويرة, والتي استعملها الإنسان القديم كسكن له.

وكشفت الأبحاث التي دامت شهرا, من 7 نونبر إلى 7 دجنبر 2007، بدعم من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالرباط، عن وجود أدوات حجرية تعود إلى الفترة العتيرية التي يقدر عمرها بتلك المغارة بحوالي أربعين ألف سنة على أقل تقدير, والتي وجدت بجانب عظام حيوانات, وأحيانا قواقع بحرية جرى استهلاكها بمنطقة جبل الحديد خاصة بالمغارة المسماة "بيزمون".

وأظهرت الحفريات الأثرية بأن الإنسان القديم بالصويرة صنع أدواته الحجرية من صخور الصوان, التي توجد بوفرة بالمنطقة, كما استهلك لحوم حيوانات انقرضت الآن، والتي تنتمي إلى صنف الظباء والبقريات, بالإضافة إلى بيض طيور النعام.

وركزت التنقيبات الأثرية بمنطقة جبل الحديد, على المغارة المسماة "بيزمون"، التي تحتوي طبقاتها على آثار العديد من الفترات التي تعود إلى ما قبل التاريخ, من العصر الحجري الحديث إلى العصر الحجري القديم الأوسط.

أما المستويات الحديثة التي تعود على الأرجح إلى ما قبل عشرة آلاف سنة، فقد بينت أن الإنسان القديم صنع أدواته من حجر الصوان على شكل نصلات (شفرات قديمة)، كما استهلك أيضا الصدفيات البحرية ولحوم الحيوانات كما تدل على ذلك بقايا عظامها, كما أن اكتشاف أجزاء من المغرة الحمراء, وهو نوع من الطلاء القديم ببعض المستويات الأثرية, هو دليل على أن الإنسان آنذاك استعمل هذه المادة لتزيين جسمه أو جزء من أدواته, مع ما يؤشر عليه ذلك من وجود فكر رمزي.

وهذه الأبحاث الجديدة التي ستستمر خلال سنة 2008، تعد أولى التنقيبات الأثرية التي تخص عصور ما قبل التاريخ في منطقة الصويرة, وهي تؤكد قدم الاستيطان البشري بهذه المنطقة, كما هو الحال بالنسبة للمغرب أجمع.




تابعونا على فيسبوك