كيليطو وبنيس يفوزان بجائزة سلطان العويس الثقافية

الأربعاء 12 دجنبر 2007 - 09:56
محمد بنيس

فاز المغربيان محمد بنيس وعبد الفتاح كيليطو من ضمن خمسة مبدعين عرب بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في دورتها العاشرة، الى جانب إلياس خوري، يوسف الشاروني، وهشام جعيط .

واعتبر بنيس أن هذه الجائزة تفتح منذ نشأتها آفاقاً جديدة للوعي بالوضع الثقافي العربي في زمننا الراهن، فهي جاءت لتدافع عن فكرة التحديث الثقافي والكتابة الإبداعية
وقال: ولهذا كله أنا سعيد بأن أكون من المحظوظين بنيل الجائزة، وأكون جانب شعراء وكتاب وروائيين عرب لهم قيمة عليا في ثقافتنا، وفي رسم صورة لمستقبلنا الثقافي بين مشرق العالم ومغربه، وبوعي كامل للحرية والإبداع

واضاف أن نيل جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية تكريم للتحديث الشعري ولكرامة الشعراء والمبدعين والكتاب الذين يسعون إلى الدفاع عن قيم جديدة في مجتمعنا العربي

جاء ذلك في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الإعلان عن فوزه، بهذه الجائزة في دورتها العاشرة (2006 -2007 )، أن هذا الفوز يترجم الثقة في ما أنجزه من أعمال شعرية وللقيمة الخاصة التي جرى إيلاؤها لهذه الأعمال

وقال إن هذه الجائزة إشارة إلى ما يمكن أن يكون عليه الواقع الثقافي العربي من تفاعل خلاق بين مغرب العالم العربي ومشرقه، وأنها تفتح أفقا جديدا في مسار التحديث والمغامرة والحرية في مجال الإبداع الأدبي وخاصة الشق الشعري منه

وأكد بنيس الرئيس المؤسس لـ (بيت الشعر في المغرب(أن الفوز بهذه الجائزة يعني بالنسبة إلي، أنه حان الوقت لإعادة النظر في الأحكام العامة التي لا تراعي الأوضاع الإبداعية والثقافية الجديدة في العالم العربي خاصة وأن مكانة الإبداع المغاربي أصبحت لها حيوية تضيف إلى التجربة العربية ما أصبح ملازما لتفاعلها مع العالم

وقال محمد بنيس إن كثيرا من إبداعات المغرب العربي خلقت جسر الحوار مع العالم وهي بذلك تجربة تستحق كل العناية والتحية ويرى محمد بنيس أن الشعر المغربي يشهد منذ ثلاثة عقود خلت حركة تتسع في تجربتها وفي إدراكها لمعنى القصيدة والحداثة في تفاعل مع حركات وتجارب شعرية في العالم

يشار إلى أن الشاعر محمد بنيس، المزداد سنة 1948 بمدينة فاس، حاصل على دكتوراه دولة سنة 1988، ومن دواوينه (ما قبل الكلام) سنة 1969 و(شيء عن الاضطهاد والفرح) سنة1972 و) وجه متوهج عبر امتداد الزمن) سنة 1974 و(في اتجاه صوتك العمودي) سنة 1980 و) مواسم الشرق( سنة 1986 وطبعته الثانية (مواسم الشرق تليها دكنة لمسكن الصباح) سنة 1990 و(ورقة البهاء) سنة 1988 و(هبة الفراغ) سنة 1992 و(كتاب الحب) باشتراك مع الفنان التشكيلي العراقي ضياء العزاوي سنة 1995 و(المكان الوثني) سنة 1996

وذهبت جائزة الدراسات الأدبية والنقد للناقد عبد الفتاح كيليطو الذي يعد من المبرزين بين النقاد العرب من خلال تمثله النظريات النقدية الحديثة وإسهامه في استكشاف عمق الخطاب التراثي السردي والحكائي والعجائبي العربي، ما فتح للنقد أفقاً من الحيوية والتأمل

وبعدما عبر كيليطو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب فوزه بهذه الجائزة، عن اعتزازه بالحصول عليها، ذكر بأن المغرب له باع طويل في مجال النقد العربي الحديث
وأبرز التأثير الإيجابي للمدارس الغربية, خاصة الفرنسية منها, على الدراسات الأدبية والنقدية المغربية الحديثة وقال، في هذا الصدد، إن كل الذين درسوا من أبناء جيلي تابعوا تعليمهم في مدارس مزدوجة اللغة (العربية والفرنسية) واستفادوا، من ثمة، بل وتفوقوا، في القراءات النقدية باللغة الفرنسية

واعتبر عبد الفتاح كيليطو أنالنموذج الفرنسي في مجال النقد يغذي على العموم الفكر المغربي، وهذا ما يجعل المغاربة يتأثرون به

ويعتبر عبد الفتاح كيليطو، المزداد سنة 1945 بالرباط والحاصل على دكتوراه الدولة سنة 1982، وهو أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، من أهم رواد النقد العربي الحديث، وقد بدأ ممارسة الكتابة النقدية منذ عقد الستينيات من القرن الماضي وكرس حياته العلمية لمقاربة الثقافة العربية الكلاسيكية على ضوء مناهج نقدية حديثة، ومن مؤلفاته (الأدب والغرابة) و(الحكاية والتأويل( و)الخيط والإبرة)

ومنحت لجنة التحكيم جوائز هذه الدورة لهؤلاء المبدعين والمفكرين من بين (1107) مفكرين وأدباء ونقاد، هم إجمالي عدد المتقدمين والمرشحين للجائزة في دورتها العاشرة

وقررت لجنة التحكيم منح محمد بنيس جائزة الشعر لتجسيده حيوية الشعر العربي وأصالته، ولتميز كتابته الشعرية بقيمة فنية عالية ولتجذرها في الثقافة العربية ونهلها في الوقت نفسه من الثقافات الإنسانية ضمن رؤية حداثية

أما في حقل القصة والرواية والمسرحية، فقررت اللجنة منح الجائزة لكل من الروائي إلياس خوري، والقاص يوسف الشاروني، ورأت اللجنة أن إلياس خوري من الروائيين العرب الذين يتخذون من الرواية وسيلة للمتعة والمعرفة معاً، كما أنه ذو قدرة على رصد تحولات مجتمعه وعصره من خلال شكل يوظف السرد التراثي والحديث أما يوسف الشاروني فهو من رواد التجديد في القصة العربية الحديثة، كما أنه نجح في رصد توترات الواقع وأزمة الإنسان المعاصر في أعمال فنية تتجاوز ظاهر الأشياء إلى جوهرها

وفي مجال الدراسات الإنسانية والمستقبلية منحت لجنة التحكيم الجائزة لهشام جعيط الذي يمثل إنتاجه نقلة نوعية على صعيد البحث العلمي التاريخي، فهو فضلاً عن موسوعيته وقدرته على نقل التأليف العربي إلى المستوى الكوني يتمتع نتاجه بالأصالة والإبداع معاً، وتتميز أعماله بتأثيرها البالغ في تصويب نظرة العالم إلى الإسلام وتبديد الصور النمطية التي رسخت في مخيلة الاستشراق




تابعونا على فيسبوك